11 يوما من الرواتب سنوياً و15 شهرا من العمر التقاعدي تضيع بسبب التقويم الميلادي

11 يوما من الرواتب سنوياً و15 شهرا من العمر التقاعدي تضيع بسبب التقويم الميلادي

تم – الرياض: لا تزال هناك الكثير من الأصوات التي ترتفع للمطالبة بالعودة إلى التاريخ الهجري، على الرغم من أن غالبية الشركات باتت تعتمد في صرف رواتب موظفيها على التاريخ الميلادي لتواكب الأوضاع العالمية.

وأوضح بعض المتخصصين، أن التقويم الميلادي ربما لا يدعم الموظف كثيرا، نتيجة خسارتهم 11 يوما من رواتبهم سنوياً، و15 شهرا من عمرهم التقاعدي لكل 40 عاما من العمل، مبرزين أن الشركات تستفيد من الصرف بالتقويم الميلادي بتوفير ما يقارب راتبا وربع الراتب مع البدلات والمزايا كافة من مكافأة نهاية خدمة الموظف.

وفي السياق، أبرز المحلل المالي حسين الرقيب، في تصريح صحافي: أن صرف الرواتب بالتقويم الميلادي فيه إجحاف لموظفي الشركات لفقدانهم 11 يوما من رواتبهم سنوياً وراتبا وربع الراتب من حقوقهم وعاما وثلاثة أشهر من عمرهم التقاعدي؛ لذلك يجب تعويض موظفي الشركات عن هذا الضرر، فضلا عن احتساب السن التقاعدي على عدد أعوام الخدمة بالتقويم الهجري.

وأضاف الرقيب: أن الصرف بالتقويم الميلادي يتسبب أيضاً في ضغط الموظف في رمضان المبارك في حال عدم توافق أيام الشهر الميلادي مع أيام رمضان، فيضطر الكثير من موظفي الشركات إلى الاستدانة خلال هذا الشهر، فتحول الشركات في الصرف إلى التاريخ الميلادي يهدف إلى توفير 11 يوما؛ لأن العام الهجري 354 يوما والميلادي 365.

وأشار إلى أن الدولة وعلى الرغم من إعداد موازناتها وفقا للتاريخ الميلادي؛ إلا أنها تصرف رواتب موظفيها بالتاريخ الهجري، وإذا كانت الشركة لديها مثلا 2000 موظف متوسط رواتبهم 5000 ريال؛ فإنها تستطيع توفير ما قيمته 3.67 مليون ريال في العام الواحد، كما أن الشركات لا تصرف الرواتب إلا في نهاية الشهر يوم 31 أو في اليوم الأول من بداية الشهر التالي لاستحقاق الراتب؛ كي لا تفقد أياما عندما يترك الموظف الخدمة قبل نهاية الشهر، منوها إلى استفادة الشركات من الصرف بالتقويم الميلادي بتوفير ما يقارب راتبا وربع الراتب مع البدلات والمزايا من مكافأة نهاية خدمة الموظف في مدة تصل إلى 40 عاما.

من جهته، بيّن الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: أن التحول إلى صرف الرواتب وفق التقويم الميلادي كان ضرورة ملحة؛ لأنه أكثر انضباطية، ومتوافق مع جميع الأنظمة المالية، لاسيما في القطاع المصرفي، كما أنه نظام عالمي يمكن للعمالة الأجنبية أن تتعامل معه بسهولة، لاسيما في ظل وجود 10 ملايين وافد من مختلف دول العالم يعملون في السعودية، كما ترتبط به أنظمة المدفوعات المالية بين الشركات من جهة وبين والمصارف من جهة أخرى، فضلا عن أنه يؤدي إلى ضبط التدفقات النقدية، أما عن عيوبه فهو يؤدي إلى خسارة راتب 11 يوما سنويا من الموظف نتيجة عدم احتساب العام الهجري.

من جانبه، لفتت أمين لجنة الإعلام والتوعية المصرفية طلعت حافظ، إلى أن دور البنوك في صرف الرواتب يتمثل في الالتزام حرفيا بما يتفق عليه بينها وبين الجهات المعنية التي توقع اتفاقية الرواتب بصرف النظر عن التاريخ، موجها بأن الاتفاق ينص بوجه عام على تاريخ تغذية حساب الجهة بإجمالي الرواتب وتوقيت ذلك، وتاريخ الإيداع بحسابات الموظفين، وإذا كانت الجهة حكومية فهي موحدة بيوم 25 من كل شهر هجري، وإذا كانت قطاعا خاصا، حتى ولو شركات حكومية، فالصرف يخضع لرغبة الجهة وليس البنك، لأن دوره التنفيذ فقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط