رافضة الطعون والاعتراضات الشديدة … “الاستئناف” تنصب امرأة كأول مُحكمة قضائية

رافضة الطعون والاعتراضات الشديدة … “الاستئناف” تنصب امرأة كأول مُحكمة قضائية

تم – الدمام: قررت محكمة “الاستئناف الإدارية” في المنطقة الشرقية، تعيين أول امرأة كمحكمة تجارية في المملكة، مع عدم قبول رفض أحد الخصوم بتعيين المحامية شيماء صادق الجبران بحجة أنها سيدة.

وأكد مصدر قضائي مطلع، أن التحكيم نوع من أنواع القضاء ووسيلة من وسائل الفصل في المنازعات بحكم ملزم لطرفي النزاع، مطالبا وزارة “العدل” بإعادة النظر في مسألة جواز تولي المرأة للقضاء، مشددا على أنه لم يسبق أن عينت امرأة في منصب التحكيم التجاري ولا يوجد ضمن قوائم المحكمين المعتمدين في وزارة “العدل” امرأة.

واختيرت المحامية شيماء الجبران كأول محكمة في قضية تجارية، بعد رفع تقرير عنها من قبل مكتب صلاح الحجيلان للاستشارات القانونية برفق سيرتها الذاتية ومطالب بتعيينها كمحكمة في قضية تخص إحدى الشركات التجارية.

وأبرزت المسؤولة عن القضية المحامية دانة الحمد، أن المحكمة تترافع في قضية تجارية واختارت الجبران محكمة تجارية لهذه القضية لخبرتها في هذا المجال؛ إلا أن المحاولة رصدت كثيراً من المعارضات وبرفعها إلى محكمة الاستئناف؛ قضت بالموافقة على تعيينها كمحكمة تجارية، مؤكدة أن التحكيم التجاري يتطلب خبرة في طبيعة النزاع وعقلية قانونية محللة منفتحة على التعاملات التجارية المحلية والدولية، إذ تتولى هيئة التحكيم الفصل في موضوع النزاع على ضوء ما يقدمه الخصوم واتخاذ التدابير اللازمة لضمان صحة سير إجراءات التحكيم انتهاء بإصدار حكم منهي للخصومة ذي صفة قطعية لا يجوز الطعن فيه إلا بالبطلان.

وأضافت الجبران: أن مجال التحكيم التجاري يحتاج إلى متابعة دائمة للقوانين التجارية، كما يتطلب ذهنا حاضرا وسرعة بديهة واطلاع واسع حتى يتسنى للمحكم المساهمة الفاعلة في الوصول لحكم عادل منهي للخصومة، مبرزة أن باب التحكيم مفتوح أمام المرأة المتخصصة في أي مجال وليس حكراً على جنس أو تخصص معين.

من جانبه، بيّن القاضي السابق المحامي محمد الجذلاني، أن موافقة محكمة الاستئناف – الدائرة التجارية – على تعيين امرأة لتكون عضوا في هيئة التحكيم؛ جاءت موافقة لنظام التحكيم السعودي الذي حدد الشروط الواجب توافرها في المحكم التي ليس من ضمنها كونه رجلا بل من عموم النص يشمل ذلك حتى المرأة، متى توافرت فيها شروط الأهلية والخبرة وحسن السيرة، وهو قرار يحسب للقضاء السعودي وإضافة نوعية غير مسبوقة على مستوى المملكة، إذ هذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين امرأة عضو تحكيم، على الرغم من اعتراض أحد طرفي النزاع لمجرد كونها امرأة وهذا ما رفضته محكمة الاستئناف.

وأكد الجذلاني أن التحكيم يعتبر نوعا من أنواع القضاء ووسيلة من وسائل الفصل في المنازعات بحكم ملزم لطرفي النزاع، مضيفاً: يمكن أن تكون هذه الخطوة مقدمة للاستفادة من الكوادر النسائية المؤهلة تأهيلا قانونيا وشرعيا عاليا في عضوية بعض اللجان شبه القضائية التي تختص بالنظر في تظلمات أو دعاوى جزئية، لاسيما تلك اللجان التي يتم الاعتراض على قراراتها أمام ديوان المظالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط