أزمة بين الحكومة المصرية ونقابة الصحافيين بسبب الأجور

أزمة بين الحكومة المصرية ونقابة الصحافيين بسبب الأجور

 تم – القاهرة:خلّف حكم للقضاء الإداري في مصر، بشأن إلزام الحكومة بتحديد حد أدنى لأجور الصحافيين بما يتناسب مع التضخم والغلاء، حالة واسعة من الجدل في الأوساط الثقافية والنقابية، وجدد أزمة قديمة بين النقابة والحكومة ورجال الأعمال ملاك الصحف الخاصة.

 وعلى الرغم من أن الصحافي الذي رفع الدعوى القضائية ضد الحكومة، طلب تحديد 5 آلاف جنيه شهريًا، أجرًا أساسيًا ومبدئيًا للصحافي المبتدئ، إلا أن المحكمة لم تلزم الحكومة بهذا الحد.
 وكانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة المستشار عبدالمجيد المقنن، حكمت بقبول الدعوى شكلًا بالنسبة لطلب إلغاء القرار السلبي للمجلس القومي للأجور بالامتناع عن وضع الحد الأدنى لأجور الصحافيين.
 ويرى عدد من الصحافيين أن هذا الحكم لن ينفذ، لأن ملاك الصحف الخاصة تحديدًا من رجال الأعمال، لن يلتزموا مطلقًا، حتى لو تدخلت الحكومة والنقابة، في ظل الأزمة المالية والاقتصادية في مصر، والتي أدت إلى تقليص حجم الإعلانات بشكل غير مسبوق، وأيضًا تراجع أسعار الإعلانات وتفضيل المعلن لوسائل الاتصال الجماهيري والتلفزيون، وتراجع توزيع الصحف الورقية.
 وتجتاح نقابة الصحافيين المصريين أزمة كبيرة، بسبب تسريح أكثر من 400 صحافي من صحف ومواقع إخبارية خاصة مملوكة لرجال أعمال، آخرها تسريح 85 صحافيًا بموقع “دوت مصر” الأسبوع الماضي، حيث مازالوا معتصمين بالنقابة وأمام المبنى مقر موقع الصحيفة.

وقالت المحكمة في حيثياتها إن المواثيق والاتفاقيات الدولية كفلت حق العمال في الحصول على أجر عادل، وضمان حد أدني للأجور، وأن المجلس الأعلى للصحافة سبق أن باشر الاختصاص المعتد له، بوضع الحد الأدنى للأجور الأساسية للصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحافية القومية، الأمر الذي يكشف عن أن المجلس الأعلى للصحافة اتخذ من الحد الأدنى للأجور السابق له، وما طرأ عليه من زيادات، بما في ذلك ما تقرر من العلاوات الخاصة والدورية والاجتماعية ومقابل أعباء المهنة وبدلات التدريب واستيعاب التكنولوجيا، بمثابة الحد الأدنى للأجور الذي يختص المجلس بضمان الالتزام به إعمالا لنص المادة 70/ 14 من القانون رقم 96 لسنة 1996

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط