المعلمي: نرحب بقرار رفع “تحالف دعم الشرعية في اليمن” من قائمة الجهات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين

المعلمي: نرحب بقرار رفع “تحالف دعم الشرعية في اليمن” من قائمة الجهات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين

تم – واشنطن

أعرب سفير المملكة لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي عن ترحيب السعودية قيادة وشعب بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخاص بإزالة اسم “التحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن” من قائمة الجهات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين، موضحا أن دعوة المملكة للأمم المتحدة لإيفاد من تراه مناسبًا من مسؤوليها لزيارة قيادة قوات التحالف في الرياض للاطلاع على ما لديها من استعدادات واحتياطات في هذا الشأن لا تزال قائمة.

وقال المعلمي خلال كلمته أمام مجلس الأمن في المناقشة المفتوحة بشأن البند “الأطفال في النزاع المسلح“، المملكة تؤكد إيمانها القوي بأنه يجب على الأمم المتحدة أن تمارس دورها بحيادية وموضوعية وشفافية وألا تكتفي بالمصادر غير الموثوقة كأساس لتقاريرها أو بياناتها، وأن يكون الهدف الأساس من هذه التقارير هو السعي إلى تحسين الظروف والأحوال التي يواجهها الأطفال في النزاعات المسلحة.

وأَضاف نحتفي اليوم بمرور عشرين عامًا منذ إطلاق تقرير جراسا ماشيل حول “أثر النزاعات المسلحة على الأطفال”، وعلى الرغم من العمل المتواصل لضمان حماية الأطفال منذ إدراج هذا البند على أجندة مجلس الأمن، وعلى الرغم من تحقيق بعض الإنجازات مثل حملة “أطفال لا جنود” وغيرها من المبادرات المهمة إلا أن الأطفال لا يزالون في مقدمة ضحايا النزاعات المسلحة.

وتابع وفد بلادي يعبر عن بالغ القلق إزاء تصاعد وتيرة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب ضد الأطفال، وإننا ندين بأشد العبارات ما ورد في تقرير الأمين العام حول قيام الجماعات المسلحة من غير الدول مثل “حركة الشباب”، و”بوكو حرام”، و”داعش”، إضافة إلى الميليشيات الطائفية مثل حزب الله وقوات الحشد الشعبي من قتل الأطفال وتشويههم وتجنيدهم واستغلالهم، واختطافهم وحرمانهم من الحرية، وتعريضهم لجرائم العنف الجنسي، كما أن تفاقم مسألة النازحين بسبب النزاع تسببت في تعريض الأطفال لانتهاكات إنسانية جسيمة كما هو الحال في سوريا وجنوب السودان.

واستطرد نرى  أن الحل الأمثل لتوفير الحماية الضرورية للأطفال هو توفير البيئة المناسبة للسلام المستدام، ومنع نشوب النزاعات، ووضع حدٍ لها، بما في ذلك إنهاء الاحتلال بجميع مظاهره، والالتزام الكامل بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان, ويأتي الأطفال الفلسطينيون في مقدمة ضحايا إسرائيل التي مازالت ماضية في احتلالها العسكري، وممارساتها الإرهابية والعدوانية وحصارها الخانق، وانتهاكاتها الخطيرة ضد القانون الدولي، دون خوف من معاقبة أو محاسبة، مشيرًا إلى أن إسرائيل مستمرة في استخدام القوة المفرطة ضد الأطفال، بما في ذلك الإعدامات الميدانية قتلاً بالرصاص، ومستمرة باحتجاز المعتقلين الفلسطينيين من الأطفال، فضلاً عما يقوم به المستوطنون الإرهابيون من قتل وتشويه.

وجدد المعلمي مطالبة السعودية لمجلس الأمن بتحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية القانونية الجنائية عما ترتكبه من انتھاكات جسيمة وإلزام إسرائيل بإطلاق الأسرى والمعتقلين وخصوصًا الأطفال، والوقف الفوري لعمليات القتل والتشويه والخطف والاستغلال، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات الفورية لإنھاء الاحتلال وفقًا لمبادرة السلام العربية التي طرحتھا المملكة العربية السعودية ومقررات الشرعية ذات الصلة والعودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967.

كما أكد أن المملكة تشعر ببالغ القلق حيال  استمرار معاناة الأطفال في سوريا، وتندد باستمرار انتھاكات القوات السورية بشكل يومي حيث تتعرض أرواح الأطفال للقتل وأجسادھم للتشويه ومدنھم للتدمير، ويستمر بل ويتزايد القصف الجوي لاسيما على حلب، مناشدا مجلس الأمن تقديم الحماية الفورية للمدنيين والأطفال في حلب وسائر المدن السورية، كما ناشد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن يقوم بدوره الموكل إليه في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري، عوضًا عن التھجير القسري للأطفال وعوائلهم.

 وعلى الصعيد اليمني أكد المعلمي أن السعودية استجابت لنداء الاستغاثة الذي أطلقه الرئيس اليمني عبد ربه منصور ھادي والشعب اليمني لحمايته من الانقلاب الذي قام به المتمردون من ميليشيات الحوثي والقوات التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ووفقًا للمبادئ المنصوص عليھا في ميثاق الأمم المتحدة، مضيفا تم تشكيل قوات التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن، وتوفير الإمكانات الضرورية لإنجاح مھمتھا الرئيسة لحماية المدنيين بما فيھم الأطفال، كما ساندت المملكة جهود المبعوث الدولي للأمم المتحدة السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد والمشاورات التي قادها في الكويت، إلا أن الطرف الآخر استمر في مماطلته وتعنته مما يستوجب من مجلسكم الموقر إدانة ھذا الموقف، والعمل على إلزامھم بما توافق عليه المجتمع الدولي متمثلاً في قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.

 

 

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن ضحايا النزاع من المدنيين في اليمن دون التطرق إلى ما قامت به ميليشيات الحوثي المتمردة من تحويل العديد من المدارس والمستشفيات إلى ثكنات عسكرية واستخدامها للأطفال والشباب وحتى الشيوخ كدروع بشرية، متسببة في مقتل أكثر من 500 مدني، ونزوح الآلاف من السكان، وتدمير أكثر من 1700 منزل، و75 مبنى حكوميًا بما في ذلك المستشفيات والمرافق الصحية.

وأوضح أن المملكة أعادت في السادس من شهر يونيو الماضي الأطفال المجندين من قِبل ميليشيات الحوثي المتم�=

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط