“الحناكية” .. ثالث أهم محافظات المدينة تفتقر للحد الأدنى من الخدمات

“الحناكية” .. ثالث أهم محافظات المدينة تفتقر للحد الأدنى من الخدمات

تم – المدينة المنورة : يقف عدد من أهالي الحناكية (100 كيلومتر شمال شرقي المدينة المنورة) عند المثل الشهير القائل “عين عذاري تسقى البعيد، وتترك القريب”، ليسقطوا ذلك على واقعهم، وهم يرون شبكات المياه تمر من بين منازلهم، لتروي المناطق البعيدة عنهم، بينما يعتمدون على صهاريج المياه في السقيا، ما أنهكهم ماديًا ونفسيًا.

ويرى الأهالي أن احتلال الحناكية المرتبة الثالثة من حيث المساحة والأهمية في منطقة المدينة المنورة، بعد العاصمة الإدارية ومحافظة ينبع، لم يشفع لها في الحصول على الخدمات التنموية الأساسية، فلا تزال المحافظة المصنفة فئة (أ) تعاني نقصًا حادًا في المشاريع الأساسية، ما دفع كثيرًا منهم للهجرة منها نحو مناطق تنعم بالحد الأدنى من الخدمات.

وانتقد فهد الحنيحنة النقص الحاد الذي تعانيه الحناكية في الخدمات التنموية الأساسية، مشيرًا إلى أن غالبية الشوارع الرئيسية والفرعية متهالكة تعاني من هبوطات أسفلتية إثر حفريات مشاريع الصرف الصحي والمياه، وغدت الأخاديد والخنادق تتربص بالمركبات.

وبين أن الطرق تفتقد للرصف والتشجير فضلًا عن انتشار النفايات ومخلفات البناء، مشكلة تلوثًا بصريًا، متسائلا عن تعثر بعض المشاريع التنموية الأساسية مثل كبري الحناكية وجسور المشاة والحدائق التي على مدخل المحافظة من جهة العاليات.

وأكد أحمد الحربي أن غالبية المطاعم ومحلات المواد الغذائية، لا تلتزم بالاشتراطات الصحية وتتلاعب بالأسعار، إضافة إلى أنها تتجاهل تطبيق المعايير المطلوبة للتخزين، لغياب الرقابة الميدانية عليها، مطالبا بتحرك البلديات لضبط الأمور وتنظيم عمل المتاجر والمطاعم لحماية المستهلكين من أي أضرار قد تلحق بهم.

ووصف الحربي الرعاية الصحية في الحناكية بـ”المتدنية”، في ظل عدم مواكبة سعة المستشفى الحالي للزيادة السكانية، لافتًا إلى أن المحافظة بحاجة لمركز لعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب.

وذكر أن أبناء الحناكية يقطعون يوميًا نحو 200 كيلومتر ذهابًا وإيابًا لتلقي التعليم في المدينة المنورة، مشددًا على أهمية إنشاء كليات جامعية للبنات والبنين في المحافظة، لإنهاء معاناة الطلاب والطالبات الذين يتعرضون لأخطار الحوادث على الطرق.

وأوضح فهد الحربي أن حي الاستيطان يعاني نقصًا حادًا في الخدمات التنموية، فالطرق المعبدة فيه لا تزيد على 30% من مساحة الحي، فضلًا عن افتقادها للتسمية والرصف والإنارة، لافتًا إلى أن “الاستيطان” يشكو من غياب الحدائق والمسطحات الخضراء، سوى حديقة واحدة على امتداد طريق النخيل، تعاني هي الأخرى من غياب سياج يحمي الأطفال من الوصول إلى الشارع العام، إضافة إلى أن وسائل الترفيه فيها تالفة وتحولت إلى مصدر خطر على الصغار.

وطالب بتنظيم مداخل ومخارج الحي بعد أن تحولت إلى ساحات للحوادث المرورية، مؤكدًا أن إنشاء جسور مشاة على طريق النخيل، سيحمي العابرين من حالات الدهس المتزايدة في الموقع.

وأشار إلى أن “الاستيطان” يفتقر للمدارس والخدمات الصحية والمشاريع التنموية الأساسية، مثل شبكة المياه وأخرى للصرف الصحي، ما أدى إلى رحيل كثير من السكان منه، متوجهين إلى مناطق تنعم بالحد الأدنى من الخدمات، متمنيا النظر إلى حيهم بعين الاعتبار ورفده بما يحتاج من مشاريع.

واستاء بدر العوفي من زحف الاستراحات على التجمعات السكنية في مخطط حي بطيحان، متسائلا عن مدى نظامية تلك الاستراحات التي انتهكت خصوصية الأهالي. واستغرب تخطي مشروع محطة تحلية المياه لحي بطيحان رغم أنه أقرب مخطط له، لافتا إلى أن وضعهم مع الماء بات يشبه عين عذاري البحرينية التي تسقي البعيدين، فيما يموت القريب منه عطشا.

وذكر أن “بطيحان” يشكو من غياب الخدمات والمدارس، ما دفع الطلاب والطالبات لتلقي التعليم في الأحياء البعيدة، مبديًا انزعاجه من عدم إدراج أكبر مسجد الحي بأوقاف المحافظة بالحناكية، مع انه مبني حسب الاشتراطات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط