دخول عكاظ سوق الطباعة والنشر يثير جدلًا في الوسط الثقافي

دخول عكاظ سوق الطباعة والنشر يثير جدلًا في الوسط الثقافي

تم – الطائف : تزامنًا مع استقبال الوسط الثقافي 4 آلاف نسخة من دواوين 4 شعراء من الفائزين بجوائز عكاظ خلال الأعوام الماضية، أثار دخول عكاظ على خط النشر وطباعة الدواوين الجدل بين مؤيد لفكرة طباعة المنجز الأدبي لشعراء عكاظ، ومعارضين للفكرة التي يرون أن عكاظ ينبغي له أن يستفيد من تجربة الأندية الأدبية في طباعة الإصدارات والدواوين التي توزع مجانًا ولا تجد من يقتنيها.

وقال الناشر عبدالرحيم الأحمدي: ليس هناك من شك أن دخول عكاظ على خط النشر إبداع يظهر ضمن فعاليات مناسبة أدبية تاريخية ثقافية شاملة، ونشر ذلك ضمن اهتمامات اللجنة المشرفة على هذا السوق له دور في استقبال القراء للدواوين الشعرية والكتب الثقافية باعتبارها في منزلة الكتب المحكمة تحت إشراف لجنة ثقافية مختصة في ميادين الثقافة، وتعد تشجيعا للمبدعين وينتظرها الناس، وعلى أية حال كل مؤسسة ثقافية تقوم بدورها ومضاعفة الأدوار يزيد الاهتمام والنشر في اتساع، وهذه المؤسسات عليها واجبات تجاه المثقفين، وهي تصب في نشر ثقافة أبناء هذا البلد، وتعزيز المناسبات واللجان دعامة للثقافة في البلد ولكل مناسبة دورها وروادها.

ويرى الناقد عالي القرشي أن “أكاديمية عكاظ مهمة لعكاظ وتاريخه ومنجزه الإبداعي العربي، ولذلك ينبغي ألا يتم التركيز على طباعة الدواوين، فهذا يبدو لي غير مجد، وهو متوافر في عدد من القنوات مثل الأندية الأدبية ولجان المطبوعات ودور النشر الخاصة، والمؤلفون على حسابهم الخاص الذين تدعمهم وزارة الثقافة والإعلام، فلا يحبذ أن يتحول سوق عكاظ إلى دار نشر لأن ذلك يستهلك الوقت والجهد والمال ولا يضيف إلا مكرورا”.

وأشار القرشي إلى أن تجربة الأندية الأدبية في النشر يجب أن يتم التوقف أمامها ويستفاد منها، فالمنتج الأدبي والثقافي المطبوع عبر هذه المؤسسات أصبح مثارا للجدل، وعكاظ أكبر من أن تكون مخرجاته بذلك المستوى.

وقال رئيس تحرير المجلة العربية والمشرف على مركز الملك فهد الثقافي محمد السيف، إنه يعتقد أن عكاظ معني بطباعة دواوين الفائزين من باب الشكر ومكافأة فوز، وإن السوق معني بهذا الدور مع الأندية الأدبية وغيرها من دور النشر، وسوق عكاظ يحضره مئات الآلاف من الزوار والضيوف والمثقفين من داخل وخارج المملكة، وهم يطلعون على الأعمال التي ينشرها السوق بشكل أكبر مما لو نشرت هنا وهناك، وهذا عمل ثقافي متكامل.

ويعتقد رئيس نادي أدبي الأحساء الدكتور ظافر الشهري، أن “الأمر ليس إلا اجتهادات هنا وهناك، وكل مؤسسة تجتهد وتقدم ما لديها”، وتمنى أن تكون الهيئة العليا للثقافة المظلة الرئيسية للثقافة بما فيها المطبوعات، مشيرًا إلى أن بقاء الأندية الأدبية وهي تغرد وحدها، وجمعيات الثقافة والفنون تغرد وحدها، وسوق عكاظ يغرد لوحده، فلن يتم إنجاز أي شيء بل سنحارب بعضنا دون فائدة تذكر، وبالتالي ستكون الإنجازات صفرا.

وأضاف أن الأندية الأدبية تطبع كتبًا لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به، وتدخل فيها المجاملات، لكن حينما تكون هناك لجنة عليا تنظر في هذه الأمور وتعطي مساحة من الدعم سوف يكون هناك إنجاز كبير.

وقال: بالنسبة لسوق عكاظ، أعتقد أن دار النشر الجديدة كانت من ضمن التوصيات التي أوصت به اللجنة التطويرية لسوق عكاظ، والتي أخذوا بها هذا العام، مشيرًا إلى أن هذا العمل سيبقى فرديًا في نطاق سوق عكاظ وينتهي بنهاية السوق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط