لماذا أودى طريق ساجر بحياة 5 أشخاص من أسرة واحدة!؟

لماذا أودى طريق ساجر بحياة 5 أشخاص من أسرة واحدة!؟

تم – شقراء:أدى ضيق طريق “ساجر- شقراء”، إلى وقوع عدد من الحوادث المميتة خلال الأعوام الماضية، وآخرها ما حدث فجر اليوم، إذ تسبب حادث أليم وقع عليه بين سيارتين، في وفاة جميع ركابهما الستة بعد تفحمهم جراء اشتعال النيران فيهما.

وتفصيلًا؛ أثناء عودة أسرة مكونة من أب وزوجته وبنت (11 عامًا)، وابنين (9 أعوام و6 أعوام) من حضور حفل زواج بمدينة ساجر، من طريق “شقراء- ساجر” الساعة الثانية بعد منتصف الليل، تعرضوا لحادث تصادم مع مركبة أخرى وجهًا لوجه، ما أدى لاشتعال المركبتين وتفحم من فيهما، نتيجة لضيق الطريق وعدم الانتهاء من توسعته.

وباشرت الحادث فرق المرور، وفرق الدفاع المدني وأخمدت الحريق، وقام الهلال الأحمر بنقل رب العائلة الذي وجد بجوار سيارته قد احترق جزء من جسده، إلا أنه فارق الحياة في الطريق -رحمه الله- فيما تفحم بقية أفراد أسرته وسائق المركبة الأخرى الذي لم تُعرف هويته حتى الآن.

وبلقاء أهالي ساجر وعدد من سالكي الطريق، وسؤالهم عن أسباب كثرة الحوادث في الطريق، قال المواطن عبدالله العتيبي “لا يزال الطريق الواقع بين محافظة شقراء وساجر -يربط ساجر ومدن السر بمدينة الرياض- يشكّل خطرًا على سالكيه لعدم ازدواجه، وضيقه، وكثرة تعرجاته، ومنحدراته ومرتفعاته، وهو طريق قديم لم تنته توسعته رغم أن مسافته لا تتجاوز 40 كلم”.

وأضاف “يخترق الطريق كثبان رملية تُعرف بـ”نفود السر” و”القرعاوي”، حيث تكثر فيه الإبل والأغنام؛ ما يشكل أيضًا خطرًا مضاعفًا على سالكيه، كما أن هذا الطريق تعبره آلاف السيارات يوميًا محملة بالخضار والأعلاف متجه للعاصمة الرياض؛ نظرًا لأن ساجر ومراكز السر يعتبرون مناطق زراعية بامتياز، ومع وجود الجامعة بمحافظة شقراء ينطلق منه صباحًا عدد كبير من الطلاب من جميع مدن ساجر وإقليم السر”.

وتابع “كذلك يشهد الطريق حركة مرورية كثيفة؛ لأنه يربط العديد من المدن مثل: عسيلة، ساجر، خف، الخفيفية، البرود، أم سليم، التسرير، الأرطاوي، وثيلان، عشيران، الديرية، السكران، الفيضة، الدمثي، إضافة إلى قرى غرب مدينة ساجر بطريق بالرياض، وهو شريان رئيس وحيوي لأكثر من 70 ألف نسمة”.

وقال “مع أن وزارة النقل مؤخرًا بدأت مشكورة في توسعة الطريق وازدواجه، إلاّ أن هذه الأعمال ظلت تسير سير السلحفاة، وذلك بسبب سوء التخطيط والجهل بالطبيعة المحيطة بالطريق، إذ تم عمل عدد من عبارات السيول التي عطلت العمل وكلفت ميزانية ضخمة مع أن الطريق وسط كثبان رملية لا يوجد بها قطرة ماء، فضلًا عن سيول وشعاب”.

وقال المواطن نواف العتيبي “تشييد عبارات وسط الكثبان الرملية تسببت في تأخر توسعة الطريق وازدواجه، وكلف الدولة أموالًا طائلة رغم عدم الحاجة لتلك العبارات، فلا نفع منها سوى هدر للمال والوقت” .

وتساءل “لماذا لا يستعين مخططو الطرق بأهل الخبرة من المنطقة عند تنفيذ الطرق أو توسعتها؟”.

وأكد أنه “لا يكاد يمر أسبوع إلا ويعلن عن وفيات أو إصابات خطيرة بهذا الطريق، فالطريق هو الشريان الوحيد لعبور آلاف الشاحنات المحملة بالأعلاف والخضار المتوجهة للعاصمة الرياض، وجميع الشاحنات تسلك هذا الطريق الخطر، بالإضافة إلى الماشية السائبة التي تشكل خطورة على سكان المنطقة”.

منطقة المرفقات

تعليق واحد

  1. العيب ليس في الطريق العيب في المتهورين والجوالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط