باحث اجتماعي: ضعف “الذكاء العاطفي” يجعل شبابنا فريسة سهلة للفئة الضالة

باحث اجتماعي: ضعف “الذكاء العاطفي” يجعل شبابنا فريسة سهلة للفئة الضالة

تم – الدمام

أكد مستشار اجتماعي أن ضعف “الذكاء العاطفي”، والتربية، وعدم إتاحة الحوار بين الأبناء في المنزل مع رب الأسر، عوامل جميعها تجعل الشباب فريسة سهلة للمحرضين على الإرهاب والأفكار الضالة، مطالبا بتفعيل دورات الذكاء العاطفي من الجهات المعنية وربطها بالمناهج الدراسية.

وقال الباحث في الذكاء الاجتماعي، المستشار الاجتماعي، الدكتور خالد المنيف خلال ورشة تدريبية بعنوان “الذكاء الاجتماعي” ضمن برنامج “أصنع مهارة 12 ” الذي تنظمه لجنة التنمية الاجتماعية والأهلية بحي الروضة بالدمام، أُثبتت الدراسات أن “الذكاء العاطفي” هو اللبنة الأساسية في المجتمعات والمؤسسات الناجحة، ويعتمد النجاح في الحياة على نسبة 80% من الذكاء العاطفي، وكلما ارتفع الذكاء العاطفي أصبح الشخص أقدر على النجاح وسعيدا في حياته، ومساهما في نجاح العلاقات الزوجية والمؤسسات التي يعمل بها.

وأضاف أبرز صفات الذكاء العاطفي القدرة على إدارة الانفعالات والمشاعر، التحفيز الداخلي، وتحفيز الآخرين، مضيفا جزء من العوامل التي تجعل الإنسان عرضة للابتزاز وفريسة للآخرين هو أن يكون مهمشا من الداخل، أو مسيطرا عليه، أو متسلطا عليه، وكون الابن ينشأ في بيئة فيها حرية الرأي والاعتراض والتساؤلات لا خوف عليه، مؤكدًا أن أغلب الذين يتعرضون للابتزاز والتحرش الجنسي يفتقرون للذكاء العاطفي في المنزل والبيئة المناسبة، مما ولد انحرافات فكرية وإعاقات نفسية جعلت من السهل السيطرة عليهم، ومنها ما هو موجود من ظهور كثير من الشباب السعودي في التنظيمات الارهابية.

وتابع أن الذكاء العاطفي يساهم أيضا في التقليل من حالات الطلاق من خلال جعل العقل المفكر يشترك في اتخاذ القرار ويسهم في السيطرة على الانفعال وضبط المشاعر قدر الإمكان، لافتا إلى أن نوعية بعض المعلمين في المدارس تعد المشكلة الكبرى، وليست المناهج في ظهور ضعف “الذكاء العاطفي” عند أبنائنا، من خلال زرعهم لقيم سيئة للطلاب، إما بالألفاظ السيئة، أو السب والشتم، أو عدم الانضباط.

وأكد أن وجود دورات “الذكاء العاطفي”، ووضعها كأحد المواد في المناهج في التعليم سيخفض نسب البطالة، ويقلل نسب الطلاق، ونسب الجرائم، ويرفع الود بين الناس، مستشهداً بأن دولة ماليزيا كانت تعاني من نسبة طلاق عالية تصل إلى 50% وعند وضع منهج الذكاء العاطفي من ضمن المناهج الدراسية انخفضت النسبة إلى 10% فقط، مطالباً هنا بإلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة خاصة في “الذكاء العاطفي” إلى جانب الفحص قبل الزواج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط