“الداخلية” تسهل لمتابعي “تويتر” شكوى قاذفيهم الكترونيا ومقاضاتهم

“الداخلية” تسهل لمتابعي “تويتر” شكوى قاذفيهم الكترونيا ومقاضاتهم
The logo of social networking website 'Twitter' is displayed on a computer screen in London on September 11, 2013. AFP PHOTO / LEON NEAL

تم – الرياض: باتت مواقع التواصل الاجتماعي مرتعاً لتصفية الحسابات والتنفيس عن منغصات الحياة وساحة للجدال، لتشهد محاكم المملكة ارتفاعا وتزايدا كبيرا للشكاوى على “الشاتمين في وسائل التواصل”.

وعملت وزارة “الداخلية” على تسهيل طريقة حفظ الحقوق وتطبيق مكافحة #الجرائم_المعلوماتية عن طريق تطبيق “كلنا أمن” الإلكتروني، ليتم تقديم بلاغ الجريمة عبر أربع خطوات؛ اختيار الجهة المختصة “الدوريات الأمنية”، كتابة الملاحظة الخاصة بالبلاغ، رفع صور من التغريدة المخالفة وإرسال البلاغ للقسم المختص.

من جهته، أكد المحامي الدكتور يوسف الجبر، عضو الهيئة السعودية للمحامين، في تصريح صحافي: أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية تصدى لهذه الجريمة بكل حزم، ووضع عقوبات رادعة لمرتكبي هذا النوع من الجرائم، وكان مقصد المنظم تحقيق الأمن المعلوماتي، وضمان الاستغلال المشروع لوسائل التقنية والحفاظ على الأخلاق والمصلحة العامة والاقتصاد الوطني، وحماية الأعراض وحراسة الحياة الخاصة، ومنع استغلال هذه المنصات الحضارية في الانتقام أو التشهير أو الإساءة لأي جهة أو فرد، وبذلك يتم استثمارها في الطريق الإيجابي المنشود.

يذكر أن مفردات العقوبة على الجرائم المعلوماتية في حالتها العادية، متنوعة بين سجن يمتد من عام حتى خمسة أعوام، وغرامة مالية من 100 إلى 500 ألف، ويرتفع السقف ليصل إلى عشرة أعوام أو خمسة ملايين ريال حال ارتباطها بالإخلال بالأمن ودعم الإرهاب.

وبين الجبر، أن “القرائن والأدلة” مطلب أساسي وهام ضمن سلسلة إجراءات محاكمة مرتكبي القذف الإلكتروني، وصولا إلى إيقاع العقوبة القانونية في الحقين العام والخاص ضد مرتكب الجريمة, وأما عن بداية الشكوى فتتم عبر تقدم المدعي إلى الجهات الأمنية المختصة ما يثبت دعواه من أدلة وقرائن، وإعطاء معلومات وافية عن المتهم حال كونه معروفاً لديه كاسمه وعمره وعنوانه وصلته به، ليتمكن رجل الضبط من طلب حضور المتهم وسماع أقواله حيال التهمة المنسوبة إليه.

أما إذا كان المتهم مجهولا، فأشار إلى أن جهة الضبط الجنائي ممثلة في الشرطة في هذه الحالة تخاطب قسم التحريات والبحث، لإكمال اللازم عطفا على ما تملكه من خبرات فنية تمكنها من التعرف على مرتكب الجريمة الإلكترونية، وجمع أكبر قدر من المعلومات عنه، ليتم البحث عن المتهم والقبض عليهـ لتتولى بعد ذلك هيئة التحقيق والادعاء العام مباشرة درس جميع أوراق القضية للوقوف على مدى تشكيلها جريمة من عدمه، وإحالتها للمحكمة الجزائية كما نص تعميم وزير العدل.

من جهتها، نظرت محاكم الملكة في 4675 قضية سب وقذف وشتم خلال العام الماضي, وأوضح تعميم صادر من رئيس المجلس الأعلى للقضاء حول الاختصاص الولائي بنظر هذه القضايا الإلكترونية في الحق الخاص هل يكون لدى المحاكم الجزائية أم للجنة النظر في مخالفات النشر الإلكتروني، فقد تمت دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه، وقرر المجلس اختصاص القضاء العام بنظر قضايا السب والقذف والشتم في مواقع التواصل الاجتماعي بعد تنازع الاختصاص الذي كان سابقا ما بين بعض المحاكم واللجنة الابتدائية لنظر مخالفات النشر الإلكتروني في وزارة الثقافة والإعلام.

وبين المستشار النفسي والاجتماعي الدكتور خالد الصغير، أن ممارسة الشخص لجريمة القذف الإلكتروني يأتي محاولة “للتنفيس” وإثبات الذات وجبر النقص الذي يشعر به فيقوم بـ”الإسقاط النفسي”، مبينا أن شخصية القاذف أو المُسيء للناس من الشخصيات المهزوزة غير المتوازنة وغير المستقرة، وهو يستخدم هذه الطريقة كنوع من التهرب، لأنه يشعر بنقص حاد في قدراته، وكلما اشتدت الكلمات والعبارات في حدتها كان التدهور سريعاً وأكثر عنفاً، موضحا أنه يستمر في عملية السب والشتم والتشهير بالآخرين بحجة محاربة الخطأ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط