قيادي في الحشد الشعبي يتحول إلى معتقل لدى السلطات الإيرانية

قيادي في الحشد الشعبي يتحول إلى معتقل لدى السلطات الإيرانية

تم – إيران

تناقلت وسائل إعلام إيرانية نبأ اعتقال أبو حر الإيراني (وهو مواطن إيراني اسمه الأصلي مجتبى) نائب قائد ألوية الإمام علي التابعة لميليشيات الحشد الشعبي العراقية، والصديق المقرب لأبو عزرائيل بتهمة النصب والاحتيال والابتزاز.

وبحسب موقع “إذاعة فردا” الأميركية الناطقة بالفارسية، كانت وسائل إعلام إيرانية متشددة تصف “أبو حر” بـ”المجاهد في جبهات المقاومة”، ولكن تتحدث الآن بشكل متضارب عن اعتقاله بتهمة الابتزاز والكذب والمراوغة، الأمر الذي أثار استغراب المتابعين للشأن الإيراني، حيث في مثل هذه الحالات تحاول السلطات إخفاء الأنباء من هذا القبيل وتحول دون تسليط ضوء الإعلام عليها.

ونشرت صحيفة “خراسان” الناطقة بالفارسية في عددها الصادر الثلاثاء، نقلًا عن مساعد مدعي عام مدينة مشهد حسن حيدري، خبر اعتقال “أبو حر” وثلاثة من مساعديه في مدينة مشهد “المقدسة” (حسب المذهب الشيعي).

وأضاف حيدري أن الحرس الثوري كشف موقع إنترنت يقوم بتجنيد عناصر بهدف إرسالها لسورية والعراق وتم اعتقال القائمين عليه، لأنهم كانوا يستغلون المعلومات الشخصية لهؤلاء المجندين لممارسة النصب والاحتيال والابتزاز، إلا أنه لم يحدد طبيعة هذه الممارسات.

والمتهم الرئيسي في هذا الملف هو “أبو حر”، وهذا اللقب منحه له قبل فترة أيوب فالح الربيعي “أبو عزرائيل” (من قادة الحشد الشعبي العراقي)، وفق ما أكده موقع “بولتن نيوز” الإيراني بالصور والفيديوهات.

وكان موقع “نادي الصحافيين الشباب” التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني نشر في أبريل الماضي فيديو لـ”أبو حر” يبدو أنه تم تسجيله في العراق. وفي هذا الفيديو، يتم تعريف “أبو حر” بصفة مساعد “ألوية الإمام علي”.

ونشر الموقع نفسه في أبريل صورا مشتركة لـ”أبو عزرائيل” و”أبو حر الإيراني” ووصفهما بالصديقين الحميمين اللذين “خطفا النوم من عيون داعش”. واليوم يخرج نائب المدعي العام بمشهد ليتهم أحدهما بالنصب والاحتيال والابتزاز، الأمر الذي يزيد من الغموض حول أسباب اعتقال “أبو حر الإيراني”.

واتُهم المعتقلون بارتداء زي الحرس الثوري ونقلهم للمجندين روايات وقصصًا حول المشاركة في الحروب في سورية والعراق، بصفتهم “مدافعي المراقد الشيعية”، مؤكدًا أن هؤلاء لم تطأ أقدامهم هذه الجبهات بتاتًا، إلا أنه خلافًا لتصريحات نائب المدعي العام الإيراني، فإن الصور والفيديوهات المتعلقة بـ”أبو حر” كافة، هي في واقع الأمر منشورة على مواقع الحرس الثوري.

وخلافا للأسباب التي طرحها نائب مدعي عام مشهد بخصوص اعتقال “أبو حر الإيراني”، تؤكد تقارير وصور وفيديوهات سابقة وجود علاقات وطيدة تربط هذا الشخص بالميليشيات الشيعية العراقية حيث قام مرارا بزيارة العراق .

وفي إيران، قام هذا المعتقل بتهمة النصب والاحتيال بالمشاركة في ما يسمى بـ”ذكرى شهداء المدافعين عن المراقد” في شهر مايو الماضي في جامعة “حكيم سبزواري” الإيرانية. وقبل إلقائه كلمة في الحضور، تم تقديمه من قبل الجامعة كـ”المدافع البارز للمراقد”، وهو مسمى تحشد وتجند إيران تحته عناصر للقتال في العراق وسورية.

وقد تكشف الأيام المقبلة الأسباب الحقيقية لاعتقال “أبو حر الإيراني” الذي تربطه علاقات وطيدة بقادة الميليشيات العراقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط