27 مليار دولار سنويا تتكبدها المملكة سنويا جراء “جنون الطرقات”

27 مليار دولار سنويا تتكبدها المملكة سنويا جراء “جنون الطرقات”

تم – الرياض: تفقد المملكة حوالي 27 مليار دولار سنويا نتيجة لحوادث الطرق التي تحدث لمسببات عدة، منها مخالفات السائقين المتمثلة في السرعة العالية والتهور داخل المناطق الحضرية، وذلك على الرغم من تصنيفها العالي والمتقدم في مجال السلامة المرورية والنقل على الطرقات، وامتلاكها شبكة نوعية سريعة منتشرة في مناطقها كافة، بحسب كبير أخصائيي النقل في البنك الدولي سعيد دحدح.

وقرر مجلس الوزراء إجراء تعديلات على نظام المرور الصادر في المرسوم الملكي رقم (م/85) وتاريخ 26/10/1428 قبل 10 أعوام نتيجة تفاقم التهور بين الشباب في قيادة السيارة داخل المدن الحضرية وممارسة التفحيط، وقوبلت هذه التعديلات من قبل المجتمع السعودي بالإشادة من أجل ضبط التهور الشبابي المتصاعد والحد من ظاهرة التفحيط.

وأكد مدير النقل والممارسة العالمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البنك الدولي الخبير الدولي خوسيه لويس ايروغيين، أن السعودية من بين البلدان ذات المعدلات الأعلى في العالم بالنسبة إلى الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية وتهور السائقين، وتكلف حوادث الطرق ما يصل إلى 6 و7% من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة.

وأضاف ايروغيين في تقرير دوري صدر في العام 2013، أن الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق في الفئات العمرية من (5-14) و (15-29)، تمثل أكبر عبء اجتماعي واقتصادي على السعودية، مبرزا أن الإستراتيجية القطرية للسلامة على الطرق في المملكة العربية السعودية من أفضل بلدان العالم.

في المقابل، قدرت الإدارة العامة للمرور الخسائر الاقتصادية من الحوادث المرورية والتهور في قيادة المركبات نحو 21 مليار ريال سنويا، فيما بث موقع مجلة “أوتو تريند” الأميركي في الرابع من آب/أغسطس 2011 مقطع فيديو لمجموعة من الشباب السعوديين في مدينة حائل يقودون سيارة “جيب” على إطارين فقط وفي الوقت نفسه يستبدلون العجلتين الأخريين في طريق حائل – الجوف – الأردن السريع، وعبر عدد من الأميركيين عن دهشتهم، وقالوا إن ما حدث لم يحدث في الأفلام الأميركية لخطورة الموقف.

إلى ذلك، شدد المشرف على كرسي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز للسلامة المرورية وأستاذ هندسة المرور والنقل في جامعة الملك سعود الدكتور علي بن سعيد الغامدي، على أن ما أقره مجلس الوزراء من تعديلات على نظام المرور تأتي في إطار حرص ولاة الأمر على حفظ الأرواح والممتلكات من كل ضرر، وانطلاقا من ذلك جاء تدخل المجلس بتغليظ غرامات مخالفة التفحيط تأكيدا على اهتمام الدولة بحياة المواطنين والمقيمين وسلامتهم وأمنهم.

وبين الغامدي، في تصريحات صحافية: أن القرار جاء للحد من الحوادث المرورية، لافتا إلى أن مشكلة حوادث الطرق في المملكة وصلت إلى مستويات خطرة وباتت تهدد مستخدمي الطرق، وهذا القرار سيؤثر إيجابا في تحسين السلوك المروري، ومتوقعا بأن تبدأ ظاهرة التفحيط بالتلاشي خلال عام واحد في حال تم التطبيق بحزم وصرامة.

وأكد ثقته التامة بأن الأجهزة الأمنية في المملكة، لاسيما الإدارة العامة للمرور قادرة على تطبيق هذه العقوبات وملاحقة ممارسي التفحيط لوضع حد لهذه الظاهرة التي عانينا منها لعقود، فضلا عما تتميز به العقوبة من صرامة مالية ومعنوية معا، فالمخالف سيتكلف غرامة كبيرة نسبيا، فيما سيكون قرار حبسه بيد المحكمة، مما سيجعله يفكر ألف مرة، وهذا بحد ذاته مدعاة للردع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط