خلل في إشارة البروتين يبطئ عمل مضادات الاكتئاب ويسرع العلاج

خلل في إشارة البروتين يبطئ عمل مضادات الاكتئاب ويسرع العلاج

تم – صحة: تستغرق الأدوية المضادة للاكتئاب التي تعتبر الأكثر صرفا ومبيعا نظرا لقدرتها على تخفيف أعراض الاكتئاب الحاد؛ أسابيع عدة أو حتى أشهرا قبل أن يبدأ المرضى بالشعور بتحسن بسببها.

ووفقا لموقع “ميديكال ديلي”، فإن دراسة جديدة أكدت أن السبب وراء هذا التأخر ربما يكون بسبب مشاكل إرسال الإشارات العصبية بين أغشية الخلايا العصبية المهمة التي تسمى بروتين “جي”.

وتعمل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية عن طريق التأكد من أن يتم نقل هرمون السيروتونين مرة ثانية إلى الأعصاب، إذ تبدأ عملية تحسن المزاج وبالتالي التخفيف من أعراض الاكتئاب؛ ولكن تماما مثل سرعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية في الوصول إلى أهدافها؛ فإن تأثيرها على الشخص سيكون بطيئا، بسبب خلل في نظام إرسال إشارة البروتين.

ولدى المرضى المصابين بالاكتئاب، يبدأ بروتين “جي” بالتراكم، ولا يصل إلى جزيء يسمى “أدينوسين” أحادي الفوسفات الذي يحتاج إليه البروتين كي يعمل على نقل الإشارات التي يتلقاها من الهرمونات المختلفة بما في ذلك السيروتونين.

وفي الصدد، بين الباحث الدكتور مارك رازينيك، في بيان صحافي، أخيرا، أن إرسال الإشارات الضئيل ربما يكون السبب وراء أن مرضى الاكتئاب “غير مبالين” بما يحصل حولهم، مكتشفا هذا الاكتشاف المهم عن طريق غسل خلايا الفئران الدبقية –نوع من خلايا الدماغ– وفيها مثبطات استرداد السيروتونين مختلفة، ووضع بروتين “جي” داخل غشاء الخلية، ومن بعد ذلك اكتشف تغيرا في بروتينات “جي” خارج الأغشية الدهنية.

وأشار رازينيك إلى أنه “أظهرت العملية وقتا طويلا بما يتناسب مع الإجراءات العصبية الأخرى للأدوية المُضادة للاكتئاب، ومن المحتمل أن لهذا التأثير على تحركات بروتين “جي” خارج الأغشية الدهنية إلى مناطق أغشية الخلايا –وهو المكان الأفضل لها كي تعمل بشكل سليم– وهو السبب وراء استغراق الأدوية المضادة للاكتئاب وقتا طويلا حتى تؤدي مفعولها”.

ويقود هذا الاكتشاف إلى إمكان صنع أدوية ذات مفعول أسرع. وتكمن الخطوة التالية في اكتشاف كيفية تسريع انتقال بروتين “جي” خارج الأغشية الدهنية، وذلك لمساعدة المرضى بالشعور سريعا بآثار مضادات الاكتئاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط