جامعة “جدة” تفرض وجود المرأة في العمل بتقنيات حديثة لتواكب “رؤية 2030”

جامعة “جدة” تفرض وجود المرأة في العمل بتقنيات حديثة لتواكب “رؤية 2030”

تم – جدة: شدد مدير جامعة “جدة” الدكتور عبدالفتاح مشاط، على أن بداية الجامعة كانت قوية وبنيت على أساس متين على الرغم من عدم اكتمال البنية التحتية لها من مبان ومعامل، مبرزا حاجتها إلى دعم كبير جدا، كاشفا في الوقت ذاته، عن سعيها إلى العمل على نحو مميز ومختلف عن باقي الجامعات بما يتوافق مع “رؤية المملكة 2030”.

وأوضح مشاط، في تصريحات صحافية: أنه وجه بإعادة درس البرامج الأكاديمية لمواءمتها مع سوق العمل الذي يسعى إلى تمكين عمل المرأة فيه من خلال إضافة العديد من البرامج التطبيقية لها في المناهج مثل العمل عن بعد، مبينا “لا أستطيع أبدا أن أقول إن الجامعة بدأت من الصفر؛ بل انطلقت كأساس قوي، لاسيما أنها خرجت من رحم جامعة “الملك عبدالعزيز” التي تعد من أفضل الجامعات عالميا لتقدمها في جميع المجالات، سواء التعليم أو البحوث العلمية، فنحن بدأنا من حيث انتهت جامعة “الملك عبدالعزيز” من ناحية البنية الأساسية لمفهوم التعليم العالي”.

وأضاف “طموحنا في جامعة “جدة” غير محدود، إذ نستشف ونستأنس بـ”رؤية المملكة 2030″، والميزة أننا ننطلق مع انطلاق الرؤية، حيث وضعت الروية الملامح الرئيسة للمملكة وتحديدا التعليم، ومن هنا نستطيع أن نبني برامجنا ومشاريعنا والأهداف الرئيسة للجامعة بشكل موازٍ ومتوافق مع الرؤية”.

وأبرز: أنه ومنذ أول يوم عمل له تم تشكيل فريق عمل خاص للتخطيط الإستراتيجي عكف على عمل تصور مبدئي لخطة الجامعة حاليا كحل سريع لمواكبة الجامعات الأخرى وخطة مستقبلية للـ20 عاما المقبلة، بما يتوافق مع الرؤية، ومن أهداف الرؤية تمكين المرأة من العمل، وكي نمكنها في سوق العمل ليس بالحصول على شهادة البكالوريوس أو المؤهل العلمي، وإنما لا بد من المؤهل المهني، وستتم إضافة مناهج في قسم الطالبات بحيث نمكنهن من العمل عن بعد.

وبين: أن موقع الجامعة الإستراتيجي في شمال جدة سيخدم المنطقة، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال لا بد من كلية الهندسة أن تكون مواءمة لطبيعة المنطقة التي فيها الجامعة في شمال جدة التي تعتبر قريبة جدا من الصناعة والمدن الصناعية، ويجب أن يكون إنتاجنا يخدم المنطقة، وهذا الذي نسعى فيه أن تكون برامجنا في جامعة جدة مختلفة ومتوائمة مع متطلبات سوق العمل، منوها إلى ضرورة تفعيل الشركات مع الجهات الأخرى، إذ أول شراكة مع وزارة “العمل” وستكون عملية من منطلق احتياج الجامعة واحتياجات سوق العمل لتتلاقى هذه الاتفاقيات.

وأشار إلى أن هناك توافقا مع وزارة “العمل” للحصول على معايير الوظائف المهنية، ومطلوب من الكليات أن تطبق هذه المعايير والمواصفات، وبالتالي لا يحتاج الطالب المتخرج من جامعة جدة إلى فترة تدريب وتحريك ومواءمة، ويستطيع الانخراط في سوق العمل مباشرة، متمنيا أن يستطيع مع جامعة جدة تحقيق أمنيته بأن تكون هناك سنة امتياز لجميع التخصصات، ليتمكن الطالب من ممارسة العمل خلال سنة الامتياز، ويعتبر متدربا وممارسا، وبالتالي يعمل مباشرة بعد تخرجه، متمنيا تطبيقها في التخصصات الهندسية والتقنية.

وعن مطالبات المجتمع بسعودة الجامعات أكاديميا، شدد على أن الجامعة لم تخرج أبدا عن خطة التعليم الجامعي في المملكة لتواجد خطة السعوديين إلى غير السعوديين في الجامعات، مؤكدا أنها لن تخرج عما تم الاتفاق عليه في برنامج “آفاق” الخاص بالتعليم الجامعي، موجها إلى أن الجامعات دائما ملتقى الثقافات والأطياف، وهو أمر مطلوب.

ولفت إلى أن الجامعة تعمل حاليا على التعليم والتعلم وعلى البحث العلمي وخدمة المجتمع والبنية التحتية، وتركز على تقنية المعلومات وتطبيعها واستخدامها لخدمة جامعة “جدة” وأهدافها، إذ إن الجامعة ناشئة وواعدة فيها كل مقومات النجاح، مشيرا إلى أنها أرض خصبة لتنفيذ “رؤية المملكة”، مؤكدا أن من أهم خطط الجامعة مواءمة البرامج والخطط الأكاديمية مع سوق العمل، إذ تم التعميم على جميع العمداء بإعادة النظر في البرامج الأكاديمية، مشددا على أنه يجب أن تكون البرامج الأكاديمية في جامعة “جدة” مختلفة عن الصورة النمطية التي تتبعها الجامعات الأخرى، ولا بد أن تكون تطبيقية أكثر من كونها نظرية.

عن مدى تحقيق جامعة “جدة” الهدف منها باستقلالها واستيعاب طلاب منطقة الشمال لتخفيف الضغط عن جامعة “الملك عبدالعزيز”، قال “لا يزال الوقت مبكرا لتحقيق ذلك، ولكن نحن في مرحلة قبول، واستطعنا أن نجذب عددا من الطلاب الموهوبين الذين يحققون تطلعات جامعة جدة، وما زال لدى الجامعة برامج كثيرة لا بد أن تنفذها لتحقيق الهدف، كما لا يزال العمل تكامليا مع جامعة الملك عبدالعزيز، مبينا أن الجامعة تضم نحو 11 ألف طالب وطالبة في مختلف الفروع، ونحو 3400 مقعد للعام المقبل”، مؤكدا أن مخرجات الجامعة لن تقل بأي حال من الأحوال عن جامعة “الملك عبدالعزيز”، والجامعة معترف بها لدى القطاع العام والخدمة المدنية.

وبين أنه لا يوجد حاليا في الجامعة برامج الانتساب أو التعليم عن بعد أو الموازي، مؤكدا أنها إن وجدت مستقبلا ستكون مختلفة وتحمل الصبغة الإبداعية لتتواءم مع سوق العمل.

وبين مدير جامعة جدة أنه في حال توافر الاعتمادات المالية سيتم الانتهاء من المدينة الجامعية بالكامل خلال 5 – 6 أعوام، مؤكدا أن المباني المؤقتة للجامعة حاليا لن تعوقها عن الاستمرار في خططها، وقال “المباني ليست هي التي تبني الجامعات، وإنما العقول المفكرة والمبدعة، فالمباني شيء ثانوي والموجود حاليا كافٍ لوضع قاعدة قوية”.

وعن الشراكة التي وقعتها الجامعة مع هيئة تقويم التعليم أخيرا، أكد أنها تهدف إلى وضع معايير لجودة التعليم، وأيضا التأكد من الدور التكاملي للجامعة مع التعليم العام، موضحا أن الجامعة انفصلت إداريا وماليا عن جامعة “الملك عبدالعزيز”، مؤكدا أنها لا تستطيع في الوقت الحالي أن تنفصل بالكامل، وأردف “ما زال بعض أعضاء هيئة التدريس مكلفين لدينا، وسيكون الفصل تدريجيا، وسيحين الوقت ليقود أبناء جامعة “جدة” الجامعة بأنفسهم”، لافتا إلى أن الكثير من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة حاصلون على درجات عالية من جامعات عالمية، وهذا يضمن كفاءة وجودة مخرجات الجامعة.

وأرجع عدم سعودة بعض الوظائف الأكاديمية في الجامعة؛ إلى رفض بعض الأكاديميين السعوديين العمل في فروع الجامعات في المحافظات، مؤكدا أنه لا توجد علاقة أبدا بالتكلفة المادية، مضيفا “لا أعتقد بأن جامعة تستقطب غير السعوديين للتكلفة المادية، وإن نظرت بهذه الطريقة يجب أن تراجع نفسها، ومن المفترض أن يكون المعيار الأساسي لاستقطاب أي عضو هيئة تدريس لأي جامعة هو الكفاءة العلمية الأكاديمية”.

وشدد على أن اختبار قياس كان يقيس مخرجات التعليم العام، ويقيس لاسيما في برامجه الأخيرة التعليم العالي؛ لكن كان يحتاج إلى جهة أخرى، وهي التي تفرض المعايير، وجودة هيئة التقويم التي تضع المعايير لإعادة صياغة التعليم العام والعالي في المملكة ستساعد في الاندماج بين التعليم العام والعالي؛ لأن الفجوة في السابق كبيرة جدا؛ لأن كل جهة تنادي على معاييرها المختلفة، والآن أصبح التعليمان العام والعالي موجودين تحت مظلة واحدة، ولا بد أن يكونا مكملين لبعضهما، ولكي يتم تطبيق ذلك لا بد من إعادة الصياغة، وتطوير الهيئة للمعايير ستنعكس إيجابيا على التعليم.

وزاد “أؤيد بشدة التوجه القائم في الهيئة على كل الطرق، ومن الممكن أن نرى في القريب ظهور ما يسمى بـ”سقف”، وهو الإطار الوطني للمؤهلات”، مشيرا إلى أن برنامج “سقف” سيوائم بين سوق العمل والمؤهلات، والإطار العام للمؤهلات هو توثيق للمؤهلات في المملكة، ابتداء من الابتدائي حتى درجة الدكتوراه، من حيث طبيعة المؤهل ومخرجاته ومدى تواصله مع المؤهلات الأخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط