رايتس ووتش تستهدف المملكة وتتناسى إيران وصالح

رايتس ووتش تستهدف المملكة وتتناسى إيران وصالح

تم – الرياض : اعتادت بعض منظمات المجتمع المدني التي يفترض فيها الحياد والنزاهة، على إصدار تقارير مشبوهة، تتحامل فيها على المملكة، وتوجه إليها اتهامات باطلة، في الوقت الذي تتجاهل التجاوزات الكبيرة التي تقع من إيران وأذرعها مثل حزب الله بحق المدنيين.

على الرغم من لباس الإنصاف الذي تحاول المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إسباغه على تقاريرها وأخبارها وبياناتها، إلا أن مراقبة دقيقة وميدانية لهذه التقارير ومحاولة تطبيقها على الواقع تثبت أن هذه المنظمات تتجاهل بعض الحقائق وتضخم أخرى لغاية في أنفس القائمين عليها، بما يؤكد أنها لا تعمل دائما وفق ما تعلنه من استقلالية.

بمراجعة لبعض المنظمات، ومنها منظمة مراقبة حقوق الإنسان، وكذلك منظمة العفو الدولية، نجد في الظاهر أنها تقوم بأعمال نبيلة تستحق التقدير والمساندة، لكن الشيطان يكمن دوما في التفاصيل، حيث يثبت تحليل موقعي المنظمتين على الإنترنت وفحص تقاريرها ومعاينة مضامينها، أنها تكيل بأكثر من مكيال.

وتعرف منظمة مراقبة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” بأنها “منظمة غير حكومية لا تهدف للربح تهتم بحقوق الإنسان وتتكون من نحو 400 موظف في جميع أنحاء العالم”.

وأنشئت هيومن رايتس ووتش عام 1978، وهي تنشر كل عام أكثر من 100 تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان في نحو 90 دولة. وتتخذ المنظمة من نيويورك مقرا دائما لها، ويتبع لها مكاتب في لندن وبروكسل وموسكو وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ وواشنطن ولوس أنجلوس، وتقيم مكاتب مؤقتة عند الضرورة.

ويلفت الأنظار أن المنظمة لم تتطرق على موقعها للهدف الذي أنشئت لأجله، وكذلك للجهة التي أنشأتها، حيث كانت تسمى لجنة مراقبة اتفاقيات هلسنكي، وكانت مهمتها الأساسية مراقبة مدى امتثال دول الكتلة السوفيتية للأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في الاتفاقية، فيما نشأت في ثمانينات القرن الماضي لجنة لمراقبة الأميركيتين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

وسرعان ما تطورت المنظمة ونمت في أنحاء أخرى من العالم، إلى أن توحدت جميع اللجان عام 1988 فيما بات يعرف بهيومن رايتس ووتش.

وتتهم بعض وسائل الإعلام بما فيها الإلكترونية منها هيومن رايتس ووتش بالتبعية لأجهزة مخابرات بعينها خاصة عند بداياتها، وكذلك بوقوف بعض هذا الأجهزة خلف تمويلها، وهي التي تدعي أنها لا تقبله من الحكومات أو الشركات، وإنما فقط من الأفراد وبتبرعات بصفة منفردة.

وتؤكد هيومن رايتس ووتش أنها لا تبحث فقط عن الضحايا والجناة، ولكن كذلك حول من يتحمل المسؤولية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان وتوفير سبل تحقيق العدالة، والخطوات المفصلة والمحددة التي يجب اتخاذها، وهوية الأشخاص الآخرين الذين يمكن أن يكون لهم تأثير ونفوذ على الأحداث”.

ومع هذا التأكيد فإن المنظمة لم تذكر إيران التي تحدث مسؤولوها بصفاقة عن تدخلهم في الشأن البحريني ضمن تقريرها عن البحرين وأحداثها خلال عام 2015 والتي تضمنها تقرير المنظمة عام 2016.

على الرغم من إعلان المنظمة من خلال موقعها أنها تجتمع بالأمم المتحدة، إلا أن الشكاوى الرسمية المتعاقبة من الحكومة البحرينية والتي وجهت رسميا للأمم المتحدة ضد تدخلات إيران وعبثها بأمن البحرين وتحريضاتها الطائفية، إلا أن كل تلك الشكاوى لم تجد لها مكانا في تقرير المنظمة عن البحرين.

وكانت الحكومة البحرينية تقدمت في أكتوبر 2015 بشكوى للأمم المتحدة حيث نقل عن وزير الخارجية البحريني قوله إن “إيران هي التي اختارت وتمادت في طريق التصعيد في محاولة منها لبسط سيطرتها على دول الجوار من خلال استمرارها بالتدخل في الشؤون الداخلية واستغلال الفئات المتطرفة، وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، ما أدى إلى تعرض المواطنين والمقيمين ورجال الأمن للاستهداف والقتل والغدر والأعمال الإجرامية التي راح ضحيتها حتى الآن 16 رجل أمن و3 آلاف من المصابين”، كما أن جمعية الوفاق وحزب الله لم يرد ذكرهما في التقرير رغم دورهما المعلن في تهديد الأمن البحريني، وإثارة الفتنة والقيام بأعمال إرهابية داخل البلد سقط خلالها عدد من المدنيين ورجال الأمن.

سقطة أخرى للمنظمة وثقت في تقريرها عن اليمن لعام 2016، حيث ورد اسم ميليشيا الحوثي 12 مرة في حين ورد اسم المملكة والتحالف 22 مرة خلال التقرير ولكن المفاجأة أن الرئيس المخلوع علي صالح لم يرد اسمه ولو مرة واحدة، على الرغم من القرارات الأممية وتقارير المراقبين التي تصفه بأنه أحد المحركين الرئيسيين للأحداث في اليمن.

كما أن إيران التي تتدخل في الشأن اليمني وكانت موقدة لهذه الحرب لم يرد اسمها في التقرير ولم يتم التطرق لها أو ذكر دورها، وكذلك الحال بالنسبة لحزب الله الذي أعلن أمينه العام أكثر من مرة عن وجود ميليشياته في اليمن وتقديم دول التحالف أدلة لتدخل الحزب في الشأن اليمني .

تعليق واحد

  1. خالد الحربي

    تلك المنظمات تبحث عن مصالحها فهي ادآه للمنظمات الصهيونيه وايضا هي ادآه في ايدي الأمريكان الذين يبحثون عن شراء رضا ايران وذلك بسبب الاتفاق النووي وكذلك نفوذها في العراق وسوريا ولبنان نفوذا اصبح واقعا نعيشه شئنا ام ابينا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط