تباين لآراء المشاركين بندوة “حماية الخصوصية في وسائل التواصل”

تباين لآراء المشاركين بندوة “حماية الخصوصية في وسائل التواصل”

تم – الطائف

اختلفت آراء المشاركين في ندوة “حماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي”، التي عقدت مساء أمس الخميس، ضمن فعاليات الدورة العاشرة لسوق عكاظ بالخيمة الثقافية، ما بين محذر من مخاطر إهمال الخصوصية في استخدام التكنولوجيا سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الألعاب الإلكترونية التي يقبل عليها الأطفال والمراهقون، ومقلل من أهمية التشدد فيها؛ لأنه لا خصوصية في زمن الفضاء الإلكتروني المفتوح.

وقال عضو مجلس الشورى، الدكتور عوض الأسمري، في ورقته التي قدمها بالندوة، إن أنظمة المملكة تفرد نصوصًا عن خصوصية الأفراد، لافتا إلى بدء مجلس الشورى بإدخال تعديلات على نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم.

وأشار الدكتور الأسمري إلى أن الألعاب الإلكترونية أصبحت من سمات عصر المعلومات، كالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة، لافتا إلى وجود أنظمة رقابية عالمية على ألعاب الأطفال في أمريكا والاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد، الدكتور عبدالرحمن المحسني، في ورقته التي جاءت بعنوان: “الخصوصية ومأزق البحث العلمي”، إن أفضل مواجهة لتحدي الخصوصية هي اللاخصوصية، مؤكدا أن “الخصوصية سقطت في زمن التقنية وتحول العالم إلى قرية مفتوحة أتاحت المعلومات الشخصية لمواقع التواصل الاجتماعي مقابل الخدمات التي تقدمها”.

وأكد المحسني أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لا يقرؤون شروط الخصوصية التي تضعها مواقع التواصل الاجتماعي لتنبيه مستخدميها بما يتطلبه الاشتراك فيها، وإن قرأوها لا يهتمون بمضامينها لأنهم سيشتركون في تلك المواقع بكل الأحوال، داعيًا إلى أن ننظر إلى الجانب الإيجابي لهذه التقنية.

ولم يبتعد عضو هيئة التدريس بجامعة الطائف، الدكتور مجاهد العمري، عن سابقه إذ أكد، في ورقته التي اهتمت بـ” وسائل التواصل الاجتماعي وإشكالية الخصوصية”، أن من يستخدم التكنولوجيا الحديثة أمام خيارين: إما أن يتقبل أن معلوماته الشخصية ستصبح متاحة للجميع أو أن يبادر لحمايتها باستخدام التقنيات المتاحة.

وأشار إلى أن أهمية الخصوصية تكمن في تحقيق الاستقلالية والكرامة للفرد وعدم الخوف من مراقبة الآخرين، موضحًا أن هناك 4 حقوق للخصوصية تندرج في إطاري الحماية ضد التطفل الخارجي وحق التحفظ.

بينما قال الكاتب الصحفي، الدكتور “فارس الهمزاني”، في ورقته التي خصصها لـ “الأبواب الخلفية والمخفية في وسائل التواصل الاجتماعي” إن الخصوصية تعتمد على الأخلاق والقيم، مؤكدا أنها “متدنية جدا في أوساط المواطنين”.

وأوضح أن السعودية تصدرت دول العالم عام 2013 في استخدام موقع “تويتر” بواقع 5 ملايين شخص غالبيتهم لا يدركون أهمية حماية الخصوصية، ولا خطورة وقيمة المعلومات التي يضعونها على مواقع التواصل الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط