“سينما الماضي والحاضر” تختصر حكاية المملكة وتجتذب أهالي الشرقية

“سينما الماضي والحاضر” تختصر حكاية المملكة وتجتذب أهالي الشرقية

تم – المنطقة الشرقية:سجل معرض “بين الماضي والحاضر” الذي استحدثته أمانة المنطقة الشرقية، ضمن فعاليات مهرجان صيف الشرقية 37، والمقام حاليًا في الواجهة البحرية بالدمام، نجاحًا كبيرًا في اختصار المحطات والتحولات التي شهدتها المملكة العربية السعودية، منذ بدء توحيدها عام 1902 وحتى اليوم؛ حيث استخدم المعرض في توصيل رسالته، الصور المعبرة، والأفلام القصيرة، التي وثق بها تاريخ المملكة، حقبة بعد أخرى، بطريقة فنية مميزة، جذبت آلاف الحضور في المهرجان.

وأقيم المعرض في خيمة كبيرة نسبيًا، تصدر مدخلها صورة كبيرة للمؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، طيب الله ثراه، وأمامها على شكل هرمي، يمينًا ويسارًا، وضعت صور أبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، بجانب صورتين للأميرين سلطان ونايف بن عبد العزيز، في إشارة إلى ماضي المملكة بجميع محطاته ومراحله، وفي قاعدة الهرم، وجدت صورة كبيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وعلى الطرف الآخر، جمعت صورة أخرى بين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب شعار “رؤية المملكة 2030″، وهو ما يمثل حاضر المملكة ومستقبلها.

ولم ينس المعرض أن يعرج على ماضي وحاضر المنطقة الشرقية بطريقة فنية جذابة، مستخدمًا عشرات الصور بالأبيض والأسود، يرصد فيها التغيرات في العمران والمعيشة والتحولات الجذرية التي شهدتها مدن ومحافظات المنطقة، منذ كانت أرضًا قاحلة جرداء، تتناثر فيها القبائل البدوية التي تسكن الخيام، إلى أن أصبحت منطقة حضرية من الطراز الأول.

وداخل خيمة المعرض، كان فن السينما حاضرًا وبقوة، من خلال خيمة أصغر، احتضنت شاشة عرض كبيرة، تعرض فيلمًا مدته 10 دقائق، يتناول ماضي المملكة وحاضرها، وتدعم مشاهد الفيلم 10 مؤثرات صوتية وضوئية ذات تقنية عالية جدًا، قادرة على إدخال الحضور في أجواء المناظر التي يشاهدونها أمامهم، وكأنهم يعايشون واقع هذه المناظر بكل تفاصليها، وليسوا أمام شاشة سينما صماء.

ورصد الفيلم أحداث أكثر من 100 عام من تاريخ المملكة القديم والمعاصر وتوقعات المستقبل، عابراً على ثلاثة أجيال (الأجداد والآباء والأحفاد)، بدأها من التحركات الأولى للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن تمهيدًا لتوحيد أجزاء البلاد الذي تحقق في عام 1932، وانتهاءً بالإعلان عن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، الذي أعلن عنه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في ابريل الماضي؛ حيث تستوعب قاعة العرض 30 شخصًا في العرض الواحد، الذي تكرر مرات عدة على مدى ساعات عمل المهرجان.

وأبدى المواطن عبدالله العمري اندهاشه من التقنيات، وقال “حضرت الفيلم الذي استحضرت صورة تاريخ المملكة القديم، مرورًا بالتاريخ المعاصر، ورأيت مشاهد من ماضي المملكة، لم أكن أراها للمرة الأولى، ولكن المؤثرات الصوتية المصاحبة  لها، جعلتني في حالة انجذاب دائم طيلة فترة العرض، فلم أكن أصدق نفسي وأنا أستمع لصوت زخات المطر وهي ترتطم بالأرض في أحد المشاهد، وهالني صوت الرياح القوية في مشهد آخر، وصوت فقاعات الصابون في مشهد ثالث، وأعجبت كثيرًا بأجهزة الدخان، ورذاذ الماء وهبوب الرياح”.

وأضاف “الأغرب من ذلك، تجسد في مشاهد أخرى، فوجئنا أثنائها بروائح الأماكن الموجودة في الشاشة، تنبعث بين المشاهدين في قاعة السينما، وكأنهم يتعايشون مع  تلك المشاهد على أرض الواقع، حيث استنشقنا رائحة العود في مشهد، في مزج فني رائع بين عبق الماضي وروح المستقبل”، متابعًا “سأحرص على مشاهدة هذا العرض مرات أخرى، للاستمتاع بالعمل السينمائي الاحترافي”.

وكانت أمانة الشرقية، أعلنت أنها تعاقدت مع متعهد سعودي شاب،  لتنظيم فعاليات صيف الشرقية 37؛ حيث قال أمين الأمانة المهندس فهد الجبير، إن “المهرجان سيقدم أفكارًا عملية جديدة، لتعزيز رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تأسيس هيئة للترفيه”، مشيرًا إلى أن “المهرجان سيرسخ مبدأ دعم الشباب، ومنحهم الفرصة الكاملة لإثبات النفس”.

وبين الجبير “الشباب السعودي يستحق منا كل الدعم والثقة في قدراته، وفي هذا العام، كنا حريصين على منح الشباب فرصة تنظيم المهرجان، وبالفعل، تم إسناد المهمة لمتعهد شاب في عمر الـ27 عامًا، ومعه مجموعة من الشباب الطامح، ونؤمن بل ونثق أن النجاح سيكون حليفًا لهم في تنظيم المهرجان بشكل مغاير”.

57adbf57b3c31 57adbf909cd55

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط