كيف رأت سوسن الحاج نساء حائل؟؟

كيف رأت سوسن الحاج نساء حائل؟؟

تم – حائل:بعد زيارتها مدينة حائل أخيرًا، خصصت الكاتبة سوسن الحاج، جزءًا من وقتها لتكتب مقالًا عمّا رأته ولمسته وعايشته في تلك المدينة، وعن مدى إعجابها بما وجدت في أهلها من خصال حميدة، وخصوصًا ما كان عند نساء.

وقالت الحاج في مقالها “زرت حائل عروس الشمال، واكتشفت أنها تختزن كنزًا ثمينًا في أرضها وبين أهلها، يحتاج لحاجة الألماس في التنقيب عنه، فلقد وجدت بين صفوف شابات هذه المدينة الاجتهاد والمثابرة والطموح والسعي لتحقيق المستقبل العلمي والعملي”.

وأضافت “تعرفت خلال زيارتي لحائل على معنى الأصالة وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف والتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة، التي من أهمها العلاقات الأسرية الحميمة المبنية على التهذيب والأخلاق واحترام الكبير والعطف على الصغير، ثم عرفتني على الطموح المدفون بين سندان العادات والتقاليد ومطرقة انعدام مراكز التعليم التي تؤهل أولئك الشابات لصناعة مستقبلهم”.

وأردفت “لفت نظري الطموح والتنافس الشريف بين شابات هذه المدينة، خصوصًا في مجال التزيين النسائي والمصورات اللاتي أثبتن لي أن المرأة في محافظات السعودية لا تقل شأنًا وطموحًا عن المرأة في العاصمة أو في جدة، بل وربما هي الأكثر تفوقًا وإنجازًا، فخبيرات تجميل حائل ومصوراتها ومنسقاتها كما رأيت تحدين الصعاب وشققن طريقًا صعبًا لبناء مستقبل يؤمن لهن الحياة الكريمة ولقمة العيش، في ظل انعدام معاهد التأهيل والدورات التدريبية الخاصة بما يرغبون تعلمه”.

وزادت “أوصتني إحدى الأخوات أن أنقل معاناة شابات هذه المدينة من انعدام مراكز تعلم الأنشطة والدورات، وبينت أن ذلك يؤثر سلباً على طموحاتهن ويعيق تقدمهن، وأن كل الجهود التي رأيتها هي فردية أو بمساعدة مواقع التواصل التي تتيح لهن تعلم ما يرغبون عبر بعض برامجها، ولكن مع الأسف يظل التعليم عبر مواقع التواصل تنقصه الخبرة والاختبار والشهادة، ومن ترغب بالخبرة والشهادة لتجد وظيفة تحقق أحلامها عليها التوجه لخارج المدينة والبحث عن دورات حسب تخصصها، وهذا شيء مرفوض حسب العادات والتقاليد إلا في حال وجود محرم، والمشكلة تكمن هنا، فمن لديها المحرم ليس لديه الوقت بسبب ارتباطاته وعمله، لذا توجب علي كصاحبة قلم أن أنقل رغبة ورؤية شابات هذه المدينة الجميلة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط