40 عامًا وطريق “عفيف – ظلم” يحصد الأرواح

40 عامًا وطريق “عفيف – ظلم” يحصد الأرواح

تم – عفيف:منذ ما يزيد عن 40 عامًا والدماء تراق الطريق الذي عفيف (390 كيلومترا شمال غربي الرياض) بمركز ظلم، وخلال كل هذه المدة، فشل أهالي عفيف في إقناع الجهات المختصة بتطوير هذا الطريق حفاظًا على الأرواح، فما كان منهم أخيرًا إلى أن يطالبوا بتطوير المستشفى العام للمحافظة، ليستقبل على أقل تقدير المصابين والوفيات الذين ينقلون إليه يوميًا، إثر الحوادث التي تقع باستمرار على الطريق الذي يفتقد لوسائل السلامة، كالإنارة والسفلتة والحواجز التي تمنع وصول الإبل السائبة إليه.

ويستغرب الأهالي تجاهل وزارة النقل للطريق الذي يعد من أوائل الطرق المؤسسة في المملكة، ويربط شرق المملكة بغربها، متسائلين عن أسباب تعثر مشاريع تطويره وازدواجيته، على مدى أربعة عقود، وتحوله إلى ساحة للموت رغم أن طوله لا يزيد على 150 كيلومترًا.

وسرد الأهالي جملة من الخدمات التنموية التي تفتقدها عفيف من أبرزها العطش الذي أنهكهم، وأجبرهم على شراء صهاريج المياه بـ10 أضعاف قيمتها في المحطات المجاورة.

وانتقد مواطن التجاهل الذي يعانيه طريق (عفيف-ظلم) من الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن الطريق لم يطرأ عليه أي تطوير منذ 40 عامًا.

ورأى أن خطورته تكمن في ضيقه وانتشار الإبل والأغنام السائبة فيه، إضافة إلى غياب التنظيم المروري، ما حوله إلى ساحة واسعة للحوادث القاتلة، لافتًا إلى أن الحوادث التي تقع بكثرة على الطريق لم تحرك الجهات المختصة في تدارك الأمر وتعمل على تطويره وتحسينه.

وشدد على أهمية الارتقاء بالخدمات المقدمة في مستشفى عفيف الذي بات عاجزًا عن استقبال ضحايا الحوادث التي تقع بكثافة في الطريق المتهالك، مقترحًا إنشاء مستشفى خاص يباشر علاج المصابين ويستقبل الوفيات.

ووصف سعود جزاء القسامي غياب المراكز الأمنية عن طريق (عفيف-ظلم) بـ”أم المشكلات”، مؤكدًا أن تأسيس تلك المراكز سيسهم بفعالية في الحد من الحوادث التي تقع بكثافة في الموقع.

وذكر آخر أن الخوف يتملكه حين يسير من ظلم إلى عفيف خشية الحوادث التي تقع فيه بكثرة، مشيرًا إلى أنه من أوائل الطرق المؤسسة في المملكة، ويطلق عليه طريق الحجاز القديم ولا يزيد طوله على 150 كيلومترًا.

وقال “رغم أهمية الطريق، إذ يرتاده كثير من العابرين، إلا أنه يعاني من تجاهل الجهات المختصة، خصوصًا وزارة النقل التي لم تجر عليه أي تطوير أو تحسين منذ 40 عامًا”، مستغربًا تعثر توسعته، منذ أعوام طويلة.

وبين أن الشكاوى المتكررة من أهالي عفيف وظلم لم تجد نفعًا في إصلاح الطريق الذي يلتهم أبناءهم يوميًا، مشيرًا إلى أنه لم يحظ بالاهتمام الذي يواكب استراتيجيته بصفته يربط غرب المملكة بشرقها، ويستخدمه المسافرون والحجاج والمعتمرون.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط