نصرالله يعرض التحالف على “داعش” في ثنائية الإرهاب والطائفية

نصرالله يعرض التحالف على “داعش” في ثنائية الإرهاب والطائفية

تم – بيروت

عرض زعيم حزب الله حسن نصرالله أخيرا، التحالف المعلن مع تنظيم “داعش”، وذلك خلال عرضه المصالحة مع التنظيم في إطلالته الأخيرة بذكرى “حرب تموز“.

ويرى محللون أن هذا العرض يؤكد أن نصرالله يرغب في إنهاء التحالف المبطن مع “داعش”، فهو يعرض المصالحة والتي تجرى في العادة بين طرفين متخاصمين وهذا ما ليس موجودا بين حزب الله وداعش في سوريا، كما أثبتته الوقائع والمعارك في أكثر من جبهة، لافتين إلى أن العرض في حقيقته هو عرض للانتقال إلى الخطة (ب) لمواجهة الخطة (ب) الموضوعة من قبل أصدقاء سوريا، نتيجة عوامل عدة، لعل أبرزها هزائم حزب نصرالله في الميدان الداخلي وحلفائه في حلب وأخيرا التحول الروسي في رؤية الحل للأزمة السورية.

وأضافوا نصرالله بهذا العرض يعود إلى المربع الذي لطالما انطلق منه أولياء أمره ونعمته في إيران، فالنظام الإيراني ومنذ نشأته مع قدوم الخميني من باريس إلى طهران قام على فكرة تصدير الثورة، والتي كانت بتوضيح للمصطلح «تصدير الإرهاب»، وذلك عبر التنظيمات الإرهابية المنتشرة على مساحة خريطة العالم الإسلامي، فكان التركيز بداية على القضية الفلسطينية، حتى تم بنجاح السطو على شعار محاربة إسرائيل، رغم كل التعاون الذي يربط إسرائيل وإيران في المجالين الأمني والعسكري وذلك شاهد كبير في فضيحة ايران غيت عام 1985 ثم تطور هذا الأمر مع لجوء قيادات من تنظيم القاعدة الإرهابي إلى طهران، إثر طردهم من أفغانستان عام 2012، إذ قدم لهم الملجأ والدعم المالي للتواصل مع خلايا التنظيم الإرهابي في كل العالم.

كان نصرالله قد لوح في العام 2012 بعرض مصالحة وتحالف مع داعش وأخواتها، محذرا إياهم من الغرب الذي يستهدفهم كما يستهدف حزب الله كما قال، في تصريحات لم تكن الأولى من نوعها في تحدي الرأي العام العربي والعالمي تجاه الإرهاب، إذ سبق لنصرالله وأن وقف محذرا، في العام 2007 الحكومة اللبنانية من الهجوم على تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد، عندما قال كلمته الشهرة نهر البارد خط أحمر.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط