القواعد تنصف الوزير عادل الطريفي في معارضة أمير الشعراء

القواعد تنصف الوزير عادل الطريفي في معارضة أمير الشعراء

تم – ثقافة : فندت قواعد أدبية الاتهامات الموجهة لوزير الثقافة والإعلام، د. عادل بن زيد الطريفي، إثر لغط أثير على هامش مشاركة الوزير في سوق عكاظ، دفع البعض للزعم بأن الوزير استعان بأبيات شعرية لأمير الشعراء، أحمد شوقي ونسبها لنفسه.

غير أن مراجعة القواعد الادبية ومتخصصين، أوضح أن ما أقدم عليه الوزير نوع من “المعارضة الشعرية” من الوزير لأمير الشعراء، وهو أسلوب متعارف عليه في الأوساط الشعرية.

ومعروف أن “المعارضة الشعرية” هي وجود نموذج شعري ماثل أمام الشاعر المعارِض، يقتدي به، ويحاكيه، ومن ثمّ يحاول تجاوزه.

ومن شروط المعارضة تماثل قصيدة المعارِض مع المعارَض في الوزن والقافية، ومن ثم فإن قراءة أبيات الوزير وشوقي ومقارنتها تؤكد أنها تندرج تحت هذا الأسلوب (المعارضات).

وتشير القواعد إلى أن “المعارضة” بمعناها الاصطلاحي متحققة فيما نظمه الوزير، وهو أن ينظم شاعر قصيدة في موضوع معين على بحر من البحور وقافية من القوافي، فيعجب بها شاعر آخر بسبب من الصياغة المتميزة أو الإيقاع اللافت أو المعاني الظاهرة أو الصور المعبرة، فينظم على بحرها وقافيتها وموضوعها، وأن يكون حريصًا على أن يضاهي الشاعر المعارض إن لم يفُقْه ويتفوق عليه.

وقد قسّم نقادٌ المعارضاتِ إلى “كلية، وجزئية”، موضحين أن المعارضات الكلية هي القصائد المتفقة في موضوعها ووزنها وقافيتها وحركة رويها بحيث تكون القصيدة المتأخرة صدى للمتقدمة، ومثالها قصيدة “شوقي”: ريم على القاع بين البانِ والعلَمِ/ أحلَّ سفْك دمي في الأشهر الحُرم”، حيث عارض بها بُردة البوصيري التي يقول فيها: أمن تذكُّر جيرانٍ بذي سلَم / مزجتَ دمعًا جرى من مقلة بدمِ”.

أما المعارضات الجزئية فهي ما خالفت فيه القصيدة المتأخرةُ المتقدمةَ في عنصر من العناصر المذكورة، كأن تفقد أحد عناصر الشكل الخارجي، أو تختلف في الموضوع اختلافًا جزئيًّا أو كليًّا، ومنه قول ابن حمديس الصقلي: “ألا كم تُسمِعِ الزمنَ العتابا / تخاطبه ولا يدري الخطابا”، التي عارضها أحمد شوقي بقصيدته التي مطلعها: “سلوا قلبي غداةَ سلا وتابـا / لعلَّ على الجمال له عتابا”.

وينتقد متخصصون في بعض المعارضات “ضيق النفس الشعري” إذا أقدم أحدهم على التوظيف لبيت كامل.

وقد كانت هناك انتقادات من قبل مغردين، كرد فعل على معارضة الوزير للشاعر أحمد شوقي عندما قال:

أيها المنتحي بمكة دارًا * فضّ ختم الزمان والشعر فضّا

قف بتلك الربوع ربع عكاظٍ * ممسكًا ببعضها من المجد بعضَا

ربّ نقشٍ كأنما نفض الصانع * منهما اليدين بالأمس نفضا

شاب من حوله الزمان وشابت * وشباب النفوس ما زال غضّا

أما أمير الشعراء فيقول في قصيدته:

أيها المنتحي بأسوان دارًا * كالثريا تريد أن تنقضا

اخلع النعل واخفض الطرف واخشع * لا تحاول من آية الدهر غضا

قف بتلك القصور في اليم غرقى * ممسكا بعضها من الذعر بعضا

شاب من حولها الزمان وشابت * وشباب الفنون ما زال غضا

9 تعليقات

  1. ماتترقع

  2. وزير إعلام لازم يجيب شعر من راْسه
    هالحين كيف يحافظ على الحقوق الأدبية وحقوق الطبع والنشر بعد هالقصيدة.

  3. ضيق النفس الشعري !! وانتقاد لمن يوظف بيت كامل !؟

    وجهه نظري… انه أخطأ بعدم توضيح الأمر وانها مجاراة للشاعر .. وثانياً اخطأ بالإقتباس الكامل (توظيف) ..

    عموماً… المشاركة جميلة .. ولكن للأسف من وزير الثقافة وأمام الجميع!!!

  4. والله كنت من المدافعين حتى قرأت نص شوقي واضحة الدعوة نسخ لصق ونحوير بعض الكلمات …. المعارضة او المجاراة المذكورة أعلاه غير موجودة بل سرقة أدبية واضحة ويبدو لي بأن الطريفي وقع بنفس غلط عائض القرني حين أوكل لأحد تلامذته كتابة قصص قاكتشفنا أن تلميذه سرقها من كتاب سلوى العضيدان
    الطريفي وقع بنفس المصيدة ومايؤسفني أنه وزير! وأي وزير !!
    وزير الإعلام

  5. هذلول الدوسري

    لا ترقعون للوزير كن بطل ايها الوزير واعتذر!!!!!! لا عيب في الاعتذار إنما العيب في الإصرار على الخطأ شكرا

  6. طيب كملوا قصيدة شوقي وبتلاقي بقية الابيات منسوخه بالحرف ،،،لا تستخفوا بعقول الناس

  7. محمد البندر

    شكرا على إيضاحكم للموقف.
    لكن الصحيفة لم تستطع أن تأتي بأسم أحد المتخصصين الذين عادت هي إليهم في تسميتها لهذا الفعل بالمعارضة.
    كما أنها لم تستدل لا من الجاهلية ولا الإسلام بما يمكن للمرء أن يقارن من خلاله بين ما هو معارضة وما هو سرقة.

  8. ابوبصير

    محاكياً القصيدة الأولى في وزنها، وقافيتها، وموضوعها،

    وليس كلماتها

  9. ابو سلطان

    المعارضات معروفة في الأدب العربي ولاتحتاج لكل هذا الإسهاب في الشرح.
    ومن اشهر القصائد التي عورضت قصيدة البوصيري ( أمن تذكر جيران بذي سلم ) وهي في الأصل معارضة في المعنى _مدح الرسول صلى الله عليه وسلم _ لقصيدة كعب بن زهير ( بانت سعاد) وأجازه الرسول ببردته ومن هنا جاء الاسم
    والقصيدة الأخرى قثيدة (ياليل الصب متى غده )للحصري القيرواني وقد جمع أحد أدباء تونس _ لا يحضرني اسمه الآن _معارضات هذه القصيدة في كتاب أسماه ( معارضات ياليل الصب ) ومنها قصيدة شوقي ( مضناك جفاه مرقده )وفي كل شعر المعارضات لا تجد نسخ كامل لأكثر من بيت شعري للقصيدة المعارضة بل يمكن اقتباس شطر او عجز او حتى بيت كامل اما مجموعة ابيات فهذا مما لم يتعارف عليه الأدباء والشعراء والنقاد قديما وحديثا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط