أمين مجلس التعاون الخليجي: السلام بالمنطقة يتوقف على كيفية مواجهتنا لتحديات الإرهاب

أمين مجلس التعاون الخليجي: السلام بالمنطقة يتوقف على كيفية مواجهتنا لتحديات الإرهاب

تم – الرياض

جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، التزام دول المجلس والمجتمع الدولي بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 حول الأزمة في اليمن، معرباً عن شكره لدولة الكويت، حكومة وشعباً، على جهودها باستضافة مشاورات السلام اليمنية، وللأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على ما يقوم به من جهد مميز ومثابرة حثيثة.

وقال الزياني خلال كلمته أمام “ملتقى الخليج للأبحاث السابع” الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث وبدأ أعماله أمس في جامعة كامبريدج البريطانية، بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمختصين، إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسعى جاهدة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال رؤية واضحة، مؤكدا أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتوقف على كيفية مواجهة الأطراف الإقليمية والدولية لتحديات الإرهاب والصراعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مع إعطاء الأولوية في الوقت ذاته للحرب ضد الإرهاب والتطرف.

كما شدد على أهمية الجهود التي تبذلها القوات الإقليمية والدولية لمحاربة التنظيم الإرهابي “داعش”، وبتنسيق عملياتي على قدر كبير من التطور، داعياً إلى تضافر الجهود للقضاء على ظاهرة التطرف في العالم، معرباً عن أمله بأن يكون مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي تم إنشاؤه أخيرا، والممول من المملكة العربية السعودية، قادراً على أن يشكل نقطة اتصال رئيسية لتبادل الأفكار وتنسيق جهود محاربة التطرف حول العالم.

وتطرق أيضا إلى الحديث عن تطورات الأزمة العراقية قائلا: يجب ألا تتكرر أخطاء الماضي المتمثلة في الفوضى التي أعقبت حرب العراق عام 2003م، أو الاستجابة غير المنظمة لما يسمى “بالربيع العربي” التي أدت إلى حدوث فراغ استغلته الجماعات الإرهابية المتطرفة، معتبرا أنه لا يمكن تحقيق أمن واستقرار دائم في العراق دون حكومة وطنية شاملة يتعين عليها إيجاد تسوية سياسية دون أي تدخل أو تأثير خارجي من جارته الشرقية، منوهاً إلى أن مصير سوريا سيكون وثيق الارتباط بداعش ونهاية لعبتها، وكذلك التزام إيران بعدم التدخل في شؤون دول الجوار.

إلى ذلك أوضح الزياني خلال كلمته أن دول مجلس التعاون تضع الشباب في مقدمة قائمة أولوياتها إيماناً منها أن الشباب هو التحدي الاجتماعي بصفتهم عماد المستقبل المنشود، مشيراً إلى أن من لم يتم تزويدهم بالتعليم المناسب وتوفير الوظائف لهم وكذلك التوجيه والإرشاد الصحيح فإنهم سيصبحون أرواحاً تائهة سهلة الانقياد والتحول إلى عامل هدم في المجتمع.

 واستطرد تبذل دول مجلس التعاون عملا جماعيا فريدا من نوعه لتحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار المستقبلي، اعتمادا على موقعها الجغرافي المتميز، وتأثيرها التاريخي والثقافي والديني ومواردها العالية المحفزة على مزيد من الاستثمار والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الاجتماعية والتكامل المتجانس ما بين القطاعين العام والخاص وعالم ريادة الأعمال الذي يمثل الشباب عماده.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط