“حزب الله” ما بين الأمس واليوم بات يحصد خسائر شبه يومية

“حزب الله” ما بين الأمس واليوم بات يحصد خسائر شبه يومية

تم – سورية: بات “حزب الله” يحصد خلال الفترة الأخيرة، خسائر شبه يومية، تفقده عناصر عدة في سورية؛ وآخر خسارته شكلت مفارقة كبيرة تمثلت في سقوط أحد عناصره في مدينة حلب وهو ينتمي إلى قرية حدودية لا تزال محتلة من “إسرائيل” التي يقول نصر الله إنه يقارعها.

ويتساقط لميليشيات “حزب الله” على نحو متكرر قتلى في سورية، وأصبح تشييعهم في بيئته أمرا مألوفا؛ إلا أن مقتل حسين علي معنقي الملقب بـ”كفاح” له وقع مختلف، فهو من بلدة “صلحا” الحدودية التي تنتمي إلى القرى السبع المحتلة من قبل “إسرائيل” التي استحوذت على جل خطاب نصر الله الأخير في الذكرى العاشرة من حرب تموز، تبعد عن حلب مئات الكيلومترات حيث سقط حسين علي معنقي وهو يحارب السوريين.

وتجاهل نصرالله المفارقة في كلمته معارك حلب وسورية عموما حيث سقط لميليشياته حتى الآن، الآلاف بين قتيل وجريح، وهو عدد يوازي أضعاف ضحاياه في حرب تموز 2006 ضد “إسرائيل”، فيما ركز على دعوته إلى الجماعات المقاتلة في سورية لمراجعة ذاتهم وإلقاء السلاح بعد أن كبدت الأخيرة ميليشياته خسائر كبيرة بهدف صب الجهود في مقارعة “إسرائيل”، ومراجعة استغربها البعض في ظل تناسيه القضية التي يعتبرها نصر الله مركزية وزج عناصره في ساحات أخرى تبدأ بحلب ولا تنتهي فيها.

وبين خطاب نصر الله قبل أسابيع وتغنيه بالانتصارات التي كان قد حققها ميدانيا وبين إطلالته الأخيرة بعد أن قلبت المعارضة الموازين لصالحها في حلب، لا يلوح في الأفق تغيير في استراتيجية “حزب الله” ينقذه من حالة التناقض التي أوقع نفسه فيها، بل يزداد “حزب الله” تورطا في مستنقعات عابرة للحدود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط