آل الشيخ: احذروا أذية ضيوف الرحمن فإنها من الكبائر

آل الشيخ: احذروا أذية ضيوف الرحمن فإنها من الكبائر
تم – المدينة المنورة

حذر إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ، من أذية ضيوف الرحمن وإضمار الشر لهم، مؤكدًا أن ذلك من الكبائر، مبيَّنا مقاصد الحج وغاياته التي جمع من المقاصد أنبلها ومن الغايات أسماها.

وشدد آل الشيخ، في خطبة الجمعة، على أن “المملكة العربية السعودية تتشرف بخدمة الحجيج وتراه واجبًا عليها دينيًا وشرفًا فتبذل في سبيل ذلك كل غالٍ ونفيس لتحقيق الراحة والطمأنينة والنفع لضيوف الرحمن وقاصدي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

وأضاف أن “الواجب على كل مسلم أن يرعى لشعيرة الحج حرمتها المتقررة بالكتاب والسنة والاجماع وأن من الكبائر والموبقات أذية ضيوف الرحمن وإضمار الشر لهم”.

وأوضح أن “المقصد الأمثل من الحج تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وهو الميل عن كل دين زائغ إلى الدين الحق”، مضيفا أن “مناسك الحج تعلم المسلم أن يكون توجهه في أقواله وأفعاله ومسالكه وتصرفاته توجهًا كاملًا”.

وأشار إلى أن “الشعار الأعظم للحج هو التلبية التي تتضمن معانيها إقرار المسلم قلبًا وقالبًا قولًا وفعلًا بكمال التعظيم وتمام التذلل لله عز وجل وغاية الحب له سبحانه والانقطاع لعبادته والتسليم التام لشرعه، والحج يغرس في النفوس الإخلاص لله وطاعته ومحبته وهو يجدد الإيمان في القلوب ويزيد التوحيد في النفوس”.

وأضاف آل الشيخ، أن “عماد الحج هو التفرغ لذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والانكسار بين يديه وإحضار التذلل له عند كل منسك من مناسك الحج”، منوهًا بأن “شعار الحج لتذكير الأمة بتعظيم حرمات الله والاستقامة على شرعه”.

وقال “لا نجاة لهذه الأمة مما هي فيه من محن ومصائب إلا حين تستقر هذه المبادئ في حياتنا ونسلكها في شئوننا كلها”، مستدركا أن “من شعائر الحج وأعظم مقاصده تحقيق الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية بين المسلمين التي لا تعرف المبدأ القومي أو العرقي أو إقليميًا بل أخوة تقوم على تحقيق مصالح الدين والدنيا”.

وبيَّن أن واقع الأمة لا يستقيم مع دين ولا يتفق مع مبادئه من قيام بعضهم بتكفير وانتهاك للعرض وسفك لدماء وسلب لأموال إخوانهم في الدين وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، داعيًا الأمة إلى الاستجابة لله ولرسوله صلوات الله وسلامه عليه والاستقامة على مبادئه وشرعه، وقال: “الحج مدرسة تتهاوى أمامها مخططات أعداء الإسلام من تفريق هذه الأمة وتوهين شأنها وتفريق شملها، وعلى من استزله الشيطان أن يستلهم من الحج واستغلاله بالتوبة إلى الله تعالى والرجوع عن الغي قبل فوات الأوان”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط