الثقفي: مواقع التواصل زادت الشعر العامي بريقًا وانتشارًا 

الثقفي: مواقع التواصل زادت الشعر العامي بريقًا وانتشارًا 
تم – الرياض

انتقد الشاعر الحميدي الثقفي، الدور الهافت للمؤسسات الثقافية الوطنية وإهمالها الشعر الشعبي، مؤكدا أن أفضل تفاعلات القصيدة الشعبية الحديثة تشكلت في “الغربية”.

ووصف الثقفي، المؤسسات الثقافية الوطنية بأنها معتلة بالبيروقراطية وتنأى بنفسها عن الناس والفنون، قائلا “إن وسائل الاتصال الحديثة وعوامل الحضور المتعددة هي ما جعلنا نفتقد إدراكنا لحضور الشعر العامي الحديث رغم وجوده المستمر وإن كان الشعر الحديث حاليًا، يندر وجوده لتطور وعي الأسماء المنتجة للتجربة أو تنامي إدراكها لمفهوم الشعر والفن وتعدد طموح الرموز في تكوين شخصياتهم الإبداعية وذلك حق مشاع، فبالتالي لم أهرب ولم ينزوِ عافت ولم ينغمس العصيمي، وإن كنت لا أحصر التجربة في أسماء محددة، إنما هناك تشكّل في الوعي جعل الصورة أكبر من حصرها في ساحة”.

وأكد أن الشعر استفاد من وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جعلت ما ينتجه المبدع في متناول الجميع وبسرعة فائقة ومتعددة، كما أنها مكنت المبدع أو أي فنان من اكتشاف مساحات أخرى في حياته وجوانب فنية يستطيع ذلك الفنان الظهور من خلالها.

وأشار إلى أن الخطوط الحمراء تولد مع الإنسان أو بالأصح موجودة قبل أن يولد، إذ وضعها مَن هُم قبله، لذلك يسعى الإنسان للنظر في تلك الحواجز وإعادة صيغها الاجتماعية والسياسية والفكرية، وهي نتيجة حتمية لمن أعطاه الله عقلًا، ولو عدنا يا عبدالله إلى الوقت الماضي/القريب، وتأملنا بعض الخطوط الحمراء التي كانت تحيط بحياتنا وتجاوزناها في ما بعد، لاكتشفنا سذاجة العقول التي وضعتها.

وتابع “أنا لا أرى في ما أغرد به تجاوزًا لخطوط حمراء أو سوداء وعلينا كمجتمع سعودي أن ندرك أن “تويتر” فضاء عالمي وليس قناة تلفزيونية يملكها أفراد أو جهات خاصة، تويتر هو أقصى ما وصل إليه الفكر ويعد فضاءً حرًا لقول ما يريد الإنسان. وأعتقد أن من اخترع مفردة “شطحات” هو نفسه من سلالة المغرمين بالخطوط الحمراء، وفي ما يخص إعادة التغريد، فهو تفاعل ثقافي مشروع، ولا يقل صعوبة عن استنبات تغريدة جميلة في عالم قبيح”.

وأوضح أن مقولة “الشاعر لسان قومه” لم تعد تستوعب الشاعر ككائن يمارس نشاطًا إنسانيًا عظيمًا كالشعر، وعلينا ألا نسقط “مصطلحات” شعبية ضيقة على ما وصل إليه العقل الإنساني من فهم كبير لمفهوم الشعر والفن، على الأقل أنا لا أرغب في وضع نفسي في إطار ضيّق كهذا وأنا لست في عزلة، وهي عظمة لا أدعيها، بل ليتني أستطيع العزلة.

وأضاف “بعد قراءتي لشعر الصعاليك وحياتهم الاجتماعية والنفسية أذهلني صفاء جوهرها، وفشلت في اكتساب شرف الصعلكة، وأعتقد أن القيم النبيلة التي تشكل شخصية الصعلوك كانت تطغى على سلوكه الاجتماعي الشرس، كما أن هناك أسبابًا اجتماعية ونفسية صنعت الصعلوك؛ فالمجتمع أيضًا كان يجور على بعضه بعضًا تحت مظلة من التبريرات التي لا تعجب الصعلوك؛ فانتفض عليها، بمعنى أن الصعلوك يمثل رفض الظلم والقمع والاضطهاد وهذا هو المكون الأساسي لشخصية الصعلوك”، وفقا لصحيفة “عكاظ”.

واختتم “لست أملك تنظيرًا شاملًا لمثل هذه الظاهرة الاجتماعية، ولكن أعتقد أنها ظاهرة اتسعت باتساع المجتمعات الإنسانية ولم يعد للصعلكة بمفهومها الشعبي وجود، فالثوّار على امتداد تاريخهم يحملون جينات تلك الظواهر الاجتماعية ونالوا كثيرًا من المحبة والتعاطف والإعجاب من الناس”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط