المخلوع صالح يحشد لمليونية “واهية” تحت تهديد السلاح في ميدان السبعين

المخلوع صالح يحشد لمليونية “واهية” تحت تهديد السلاح في ميدان السبعين

تم – صنعاء: أعلن مصدر في صنعاء اليمنية، عن إعداد المخلوع علي عبدالله صالح العدة والعتاد لحشد أكبر تجمع شعبي، السبت، داخل ميدان السبعين؛ ليحاول من خلاله إظهار التأييد لما يسمى بـ”المجلس السياسي” الذي أعلن عنه الانقلابيون أخيرا، مبرزا أن الحشد سيجمع مندوبين عن كل المحافظات، وأن المخلوع أنفق أموالا طائلة لأجل حشد أتباعه.

وأوضح المصدر، في تصريحات صحافية، أن صالح وجَّه تهديدات إلى كل قيادات الحزب باستبعادهم خلال الفترة المقبلة إذا فشلوا في حشد الجماهير، وأكد لهم أن الذي يريد إثبات استحقاقه عضوية مجلس النواب في الانتخابات المقبلة فإن عليه حشد الأتباع، وإلا سيتم تغييره.

وأضاف أن “المخلوع عقد اجتماعات عدة خلال الأسبوع الماضي، وكان غاضبا بشدة من عدم اكتمال النصاب في جلسة مجلس النواب، ووجه لأتباعه ألفاظا قاسية، وهددهم بقوله “سوف نتصرف عاجلا مع كل من يماطل أو يتأخر أو لا يتعاون معنا، ولن يكون أمامه من خيارات إلا المشاركة الفاعلة أو الموت”، كما عقد اجتماعا خاصا مع الدائرة المقربة منه، ودعا إلى أن يكون هذا الحشد هو الأكبر، كما طالب برفع صوره بكثافة.

ولم يكتف المخلوع بتلك التأكيدات؛ بل عقد اجتماعا خاصا مع عدد من المسؤولين في الجيش والقطاعات الحكومية، وهددهم بقطع مرتباتهم، إذا لم يشاركوا في الحشد، فضلا عن تشكيل مجموعات مهمتها طلاب المدارس وجمعهم للمشاركة، لتتم تشكيل رؤساء مجموعات لإحضار الطلاب، ولتحقيق هذه الغاية وفر المخلوع باصات على حسابه الخاص لإحضار المشاركين.

وكشف أيضا، عن أن هناك عملية حضور وانصراف تتم من خلال الدوام اليومي، حيث ستبدأ كل إدارة تحضير موظفيها في الساعة السابعة صباحا، ومن ثم نقلهم بالباصات إلى ميدان التحرير، والتأكد من مشاركتهم بعد ذلك، بحيث تتم إعادتهم لمقرات عملهم مساء، ومن يتأخر عن الحضور أو العودة لمقر العمل سيكون عرضة للعقوبة، مبينا أن المخلوع رصد مكافآت مالية كبيرة لكل من يحضر أكبر عدد من المشاركين، سواء من داخل صنعاء أو خارجها.

وبين أن أتباع المخلوع فور تلقيهم تلك التهديدات انتشروا في الأحياء والحارات، وهددوا بدورهم السكان من مغبة التأخر عن حضور الحشد.

من جهته، أشار المحلل السياسي ورئيس مركز “مدار للدراسات” الدكتور فضل الربيعي، إلى أن “المخلوع صالح لم تعد لديه إلا ورقة التظاهر بالتأييد الشعبي، لا سيما أن الوضع الحالي في المحافظات الشمالية يشجع مثل هذا الأسلوب، وصالح يريد من هذه الورقة التي ليست لها أي قيمة، أن يدلل على شعبيته، ويبحث فقط عن هالة إعلامية”، مشددا على أن “صالح خلال 33 عاما من فترة حكمه، نفذ عمليات اغتيال مخيفة للشعب والمسؤولين، ما جعله يعيد التجربة نفسها حتى بعد خلعه بالتهديد والقتل، ولذا يختار دائما مقربين من الضعفاء الذين يسقطون خوفا أمام توجيهاته، ومجلس النواب، عمليا منذ أعوام عدة انتهت صلاحياته القانونية والدستورية، ولذا لا توجد أي معيارية وطنية، وكل الحشود التي سيجمعها ستأتي تحت التهديد، والإغراء بالمال والقات، والمخلوع استغل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب حاليا”.

فيما كشف وزير الخدمة المدنية عبدالعزيز جباري، عن أن “الذين سيشاركون في هذا الحشد هم إما بقية من أعضاء حزب “المؤتمر الشعبي العام” أو أشخاص تعرضوا لضغوط مشددة بوقف مرتباتهم أو ارتباطهم بمصالح مع المخلوع، ولي علاقات شخصية مع عدد كبير من عناصر المؤتمر الذين لا زالوا بالداخل، خاصة أعضاء مجلس النواب، وأكدوا أنهم ليسوا على قناعة بما يفعله صالح، لكنهم سيكونون في نظره من مؤيدي المقاومة الشعبية إذا لم ينساقوا مع مخططاته، وسينظر إليهم على أنهم “عملاء”. لذلك يضطرون إلى مسايرته خوفا من بطشه”.

وأكد وزير المال السابق الدكتور صخر الوجيه، أن المخلوع صالح يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ لكنه يحاول الظهور بأن لديه شعبية، وحتى المجلس السياسي تم تشكيله بطريقة غير شرعية، وهو يحاول السعي إلى جمع أكبر عدد من اليمنيين في الحشد، ليقول إن الشعب متمسك به ويدعم عودته للحكم، ويستخدم في سبيل هذه الخرافات الأموال العامة، وينفق من المليارات التي نهبها من أموال الشعب، ويستغل أموال الفقراء لتنفيذ مخططاته الباطلة، وكل ذلك سينتهي إذا تم حسم الموقف بتسريع الجهد العسكري عن طريق الحكومة الشرعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط