المنحوتات والأرابيسك.. من السعودية إلى مصر

المنحوتات والأرابيسك.. من السعودية إلى مصر

تم – المدينة المنورة

يقبل العديد من الزوار من عشاق التماثيل المنحوتة وتصاميم الأرابيسك، طوال العام ولاسيما في الصيف، على دكان تصاميم الأرابيسك والمنحوتات في الحي التراثي بحديقة الملك فهد في المدينة المنورة، الذي يملكه “علاء أبوسلامة”، لما لهذه الحرفة من جاذبية تاريخية.

و يقول صاحب المحل “علاء أبوسلامة”: استوحيت الفكرة من عملي بالسياحة، حيث اكتشفت (صناعة الصدف والأرابيسك والمنحوتات الخشبية والطينية)، بأزقة وأحياء القاهرة القديمة، الحسين والجمالية وحي الأزهر، وقمت بنقلها إلى المدينة بمجرد إتقاني لها عبر مصادقتي للحرفيين هناك، وقد غصت في تاريخ هذه الصناعات. وأشار “أبو سلامة” إلى أن مما جذبه لهذا المجال هو تشابه عمارة تلك الأحياء بعمارة أروقة وأزقة المدينة قديما، بما في ذلك استخدام الحجر والطين.

وذكر أبوسلامة أنه موظف بالخطوط السعودية صباحًا، ويتفرغ في المساء لهذه الصناعة، مؤكدًا أن هذه الحرفة لاقت رواجًا من قبل شباب طيبة، لاسيما المنحوتات الفنية من خيول وجمال، أو المنحوتات التي تمثل زمنا تاريخيا معينا، وكمثال على ذلك الإقبال الكبير على شراء منحوتات أم كلثوم وفرقتها الماسية بقيادة الموسيقار محمد القصبجي، في حين تصنع التماثيل والمنحوتات من خشب الزان وبعضها من الطين (الفخار) وبعضها من الحجر ومن أحجار الألبستر والرخام.

وأوضح أبوسلامة أنه حاول تطبيق فكرته في المدينة المنورة، ولكن واجهته معوقات عدة كإيجار المحلات والورش المرتفع، وكذلك ارتفاع أجور الأيدي العاملة وقلة بعض مواد العمل والصدف واستيراده سيكلف كثيرا، إضافة إلى قلة وجود حرفيي الصدف والأرابيسك.

وقال: لذلك قررت الهجرة بفكرة المشروع إلى مصر، وافتتاح مصنعي فيها وليس بالمدينة المنورة. وأضاف: الحقيقة أن هذه الحرفة غدت شبه منقرضة في الوطن العربي كاملًا، وفي السعودية تحديدًا، وهي الحرفة التي بدأت في الدولة العثمانية وانتشرت لتصل إلى الشام ومصر والمغرب العربي، بل إلى باكستان والهند.

وأكد عدد من زوار الدكان أهمية العناية ودعم مواهب الشباب، لاسيما الحرفيين، وعدم تهميش هذه المهن، حيث قال ماجد المحمدي: إن شبابنا بحاجة لاحتضان أفكار مشاريعهم ومنعها من الهجرة إلى الخارج، وأن على اللجان السياحية تقديم المعونة والدعم لهذه الفئة من الشباب لتسليط الضوء على أعمالهم، فيما قال الشاب “محمد المزيني” إن الإتقان في بعض التحف والمنحوتات الفنية قد استوقفه طويلا، لأنها تذكرنا بحقبة زمنية معينة، ببساطتها وجودتها، وهذا ما يؤكد ذائقة الزوار واطلاعهم على إنتاج الشباب السعودي المحترف من الحرفيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط