20 عامًا من المعاناة قضاها عميد أسرى العراق في سجون إيران

20 عامًا من المعاناة قضاها عميد أسرى العراق في سجون إيران

تم – العراق : روى عميد الأسرى العراقيين الأسبق في السجون الإيرانية، نزار السامرائي، حكاية معاناته التي امتدت نحو 20 عامًا، بعد أن ألقي القبض عليه من قبل القوات الإيرانية في جبهة “الشوش” شمال الأحواز، في 2 مارس 1982، وليتم الإفراج عنه العام 2002.

السامرائي الذي كان مدير عام دائرة الإعلام الداخلي في وزارة الثقافة والإعلام، تطوع في ألوية المهمات الخاصة العراقية، للقتال في الحرب ضدّ إيران عام 1981. اعتقادًا منه أن الصحافي ليس دوره العمل من وراء المكاتب وحسب، بل عليه واجب الدفاع عن وطنه.

وكون السامرائي آتيًا من خلفية إعلامية، جعله يخضع لدورة إعداد وتدريب على السلاح، قبل أن يرسل إلى القتال. إلا أنه “تم اختصار مدة تدريبنا بسبب الحاجة إلى متطوعين على الجبهات”، كما يوضح السامرائي في حديث أجراه مع تلفزيون “العربية”. وهو الذي أسر تاليا، حيث “اعتُقلتُ بعدما اخترقت قوات إيرانية جبل مشداخ في الأهواز في مارس 1982”.

تجربة الأسر كانت “قاسية” منذ بداياتها، حيث “اُعدِم ضابط عراقي أسير أمامي”، يقول السامرائي، والسبب أنه “نسي مسدسه في حزامه”. إضافة إلى أن الجنود الإيرانيين كانوا “يُخلون جرحاهم، ويُجهزون على بعض الجرحى العراقيين”، متذرعين بـ”عدم وجود فرق كافية لإسعاف الجرحى العراقيين”. وفي حادثة “طلب مني جندي إيراني حمل جريح عراقي توسل لعدم قتله، فحملته على رغم إصابتي”.

المرحلة الثانية بعد الأسر، كانت التحقيق، حيث كان يحقق مع السيد نزار السامرائي، رجل دين إيراني، سأله عن سبب مشاركته في القتال، فكان جواب السامرائي “أنا أدافع عن وطني”. إلا أن هذا النوع من الأجوبة لم تكن تعجب المحقق الذي كان “يشتمنا، وقال لشيعي بيننا “شيعة العراق هم أنجس من سنة إيران”.

“لم أتعرض للتعذيب في الأيام الأولى للأسر بخلاف رفاق لي”، يقول السامرائي، مبينًا أنه تعرض تاليًا للتعذيب بعدما “علموا أنني مدير عام في وزارة الإعلام العراقية”. حيث “قال لي محقق إيراني: لو مسستَ بمقالاتك الإمام الخميني بكلمة، لدفعت حياتك ثمنًا لذلك”.

وبيّن السامرائي أن المعتقلين العراقيين الذين قبلوا التعاون مع الإيرانيين، سمتهم طهران بـ”التوابين”. حيث كانوا يتلقون معاملة حسنة، لقاء ذلك. إلا أن بقاء السامرائي على مواقفه، جعل “التوابين” يرفضون نقله إلى زنزانتهم، بناء لـ”أوامر قائد المعسكر، من أجل مراقبتي”، كما يروي السامرائي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط