نهاية زمن التوثيق التقليدي.. “العدل” تطبيق عقد الزواج الإلكتروني خلال الفترة المقبلة

نهاية زمن التوثيق التقليدي.. “العدل” تطبيق عقد الزواج الإلكتروني خلال الفترة المقبلة

تم – الرياض

تبدأ “وزارة العدل” خلال الفترة المقبلة العمل على تطبيق عقد الزواج الإلكتروني بدلاً من الأسلوب القديم المتبع، وذلك سعياً منها للحفاظ على حقوق طرفي العقد، ففي حين تفعيل العقد سيتم إبرامه من المأذون، وتوثيقه مباشرة في محاكم الأحوال الشخصية.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى استحداث عقد الزواج الإلكتروني الذي ينظم الإجراءات، عبر إدخال بيانات الزوجين إلكترونياً بالإضافة إلى التحقق من البصمة.

وأكد “العدل” أن هذا الأمر سيُساعد في تسهيل توثيق الزيجات وقضايا الزواج والطلاق وما شابهها من فسخ وخلع ومعالجة عددٍ من الإشكالات العديدة التي تواجه الزوجين، وكذلك اعتباره إشهاراً علنياً لأي عقد زواج يبرمه الرجل أو المرأة، وذلك لتسجيله في السجل الوطني للزوجين.

وبحسب الإحصائيات المتوقعة لوزارة العدل لهذا العام 1437هـ فستتجاوز عقود الأنكحة في المملكة “170” ألف عقد، مما حتم على الوزارة السعي نحو تطبيق عقود الزواج إلكترونياً، حيث أقامت برنامجاً لتنمية مهارات مأذوني الأنكحة بالتعاون مع جمعية وئام للتنمية الأسرية تحت رعاية وزير العدل د. وليد بن محمد الصمعاني، بهدف تدريب وتأهيل نحو “6533” مأذون أنكحة، إلى جانب اتجاهها لعقد الشراكة مع الجمعيات المتخصصة في الشؤون الأسرية، وتشجيع مراكز التنمية الاجتماعية والجمعيات المتخصصة في شؤون الأسرة للقيام بدورها في هذا المجال.

ووصف مختصون الاتجاه نحو توثيق عقود الزواج إلكترونياً بالخطوة الناجحة، مؤكدين أنه سيُسهم في معالجة مشكلات كثيرة منها التقليل من نسبة الخطأ في التقدير الإحصائي، والتوثيق في قضيتي الزواج والطلاق وما شابهها من فسخ وخلع، وكذلك إثبات الزواج تلقائياً، وحفظ حق الزوجة في إثبات الزواج غير المعُلن أمام القضاء عند وفاة زوجها أو الإنكار لواقعة الزواج من قبله أو من قبل ورثته حفظاً لحقوقها وحقوق أولادها، إلى جانب تمكين الزوج من استخراجها بدلاً من الوثيقة في حال فقدانها.

وقالوا: إن التوثيق الإلكتروني سيتيح معرفة الحالة الاجتماعية السابقة لكل طرف من أطراف العقد كما لو كانت الزوجة في ذمة عقد نكاح سابق وسارٍ، موضحين أن فيه تسهيل للتقاضي بمعرفة القاضي الذي ينظر الدعاوى المتعلقة بالمهر المقدم واسترداده أو المهر المؤخر والإلزام به من خلال موقع سجلات الوزارة الإلكتروني دون الحاجة لمكاتبة مأذون الأنكحة، مضيفين أن إثبات الشخصية للزوجين بالبصمة سيمنع من حدوث قضايا الغش بتغيير أحد الزوجين.

وأشار المختصون إلى أن توثيق عقود الأنكحة بين الزوجين سيكون إلكترونيا؛ بحيث سيتم حضور الزوجين وولي الزوجة وشاهدي العقد أمام مأذون الأنكحة والذي يحمل حاسوباً إلكترونياً وجهاز البصمة للتحقق من شخصية جميع أطراف العقد بعد ربط ذلك مع وزارتي العدل والداخلية، ثم يقوم مأذون الأنكحة بإدخال بيانات العقد من اسم الزوجين والولي والهوية الشخصية وجهة القرابة وسبب الولاية ومقدار المهر والشروط بين الزوجين وقرار ونتيجة الفحص الطبي، ثم إجراء العقد شفهياً بين الزوجين ويصادق عليه ويسلم كلاً من الزوجين نسخة من عقد النكاح، بالإضافة لوجود عقد إلكتروني في سجلات وزارة العدل للرجوع إليه عند الاقتضاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط