من أجل وظيفة.. شبان يلجؤون لزراعة الأسنان بـ8500 ريال للسن الواحدة

من أجل وظيفة.. شبان يلجؤون لزراعة الأسنان بـ8500 ريال للسن الواحدة

تم – الرياض:يلجأ الكثير من المتقدمين للوظائف، العسكرية منها أو المدنية، إلى عمليات زراعة الأسنان، بحكم اشتراط بعضها المظهر اللائق للمتقدم، ويدخل ضمن ذلك سلامة وجمال الأسنان، بالإضافة إلى الذين تعرضوا لحوادث مختلفة نتج على إثرها تشوه جمال أسنانهم، متجاوزين بذلك لهيب أسعارها المرتفعة، لاسيما في المراكز الطبية التي باتت تتبنى منهج الاستثمار التجاري في ذلك.

وبحسب مراقبين، فإن تكلفة زراعة السن الواحدة تقدر بـ8500 ريال، وتختلف الأسعار باختلاف طبيعة المراجعين الذين تختلف الأسعار بينهم من زبون لآخر. وفي المقابل، تلقى بعض مراكز زراعة الأسنان رواجًا كبيرًا لدى المرضى بحكم تواضع أسعارها، الأمر الذي يدل على سوء خدماتها المقدمة والتي لا تتطابق مع المعايير العالمية، مما دفع البعض إلى الهروب إلى الخارج حتى يتمكن من الوصول إلى التكلفة المناسبة التي يبحث عنها.

وأكد استشاري أمراض وجراحة اللثة والأنسجة الداعمة، استشاري زراعة الأسنان وإعادة تأهيل الفم الدكتور عدنان المغلوث، أن بعض الدول مثل سويسرا تستند في خدماتها على الأنظمة الصحية المعمول بها هناك، سواء في الطب العام أو في طب الفم والأسنان، حيث إن تكاليف العلاج تكون متقاربة إلى حد كبير بين كل العيادات والمستشفيات، بسبب أن هناك جهة واحدة تحدد أسعار العمليات، لذلك يسهل التنسيق مع شركات التأمين لتغطية تكاليف العلاج.

وأبان المغلوث، أن تكلفة زراعة الأسنان في سويسرا، تحددها الجمعية السويسرية لطب الفم والأسنان، وذلك ضمن قائمة تكلفة باقي علاجات أمراض الفم الأخرى، بحيث تبقى هناك اختلافات طفيفة في تكلفة العمليات بين المستشفيات والعيادات، تكون بسبب الطبيب المعالج، إن كان أخصائيًا، أو استشاريًا، أو بروفيسورًا، ويحددها المستشفى بنفسه، لافتًا إلى أن الجمعية تقوم بإرسال قائمة بتكاليف العلاجات سنويًا، وتحدثها حسب المتغيرات والظروف، بالتنسيق مع أجهزة الدولة الرقابية الأخرى، مضيفًا أنه “لو استطعنا الوصول إلى هذه المرحلة من التنسيق والتنظيم، لما كان هناك تذمر وانزعاج من الأسعار المرتفعة”.

وأوضح المغلوث، أن طريقة استخدام الليزر لثقب العظم، ما زالت تخضع للتجارب السريرية لإظهار فعاليتها وسلبياتها، ناصحا بتجنب استخدامها في الوقت الحالي، ومبينا أن زراعة الأسنان الفورية تعتبر موثقة علميا وثبت نجاحها. وأضاف أن “الزراعة الفورية للأسنان، لا تتم إلا في نطاق محدود مثل المنطقة الأمامية للفم، ولحالات معينة تكون حالة العظم فيها مازالت سليمة ولم تتأثر سلبيا بأي التهابات، مثل التهاب اللثة المزمن، ناصحا المريض باستشارة طبيب الفم والأسنان المختص بالزراعة، بهدف التأكد من جاهزية الفم عموما للزراعة، وبالأخص للزراعة الفورية.

وشدد المغلوث، على حق المريض بالاطلاع على التراخيص الضرورية للطبيب المعالج قبل زيارته أو البدء في العلاج، مبينًا أن هناك رخصة المزاولة لعمليات الزراعة يتم منحها للطبيب بعد الحصول على تدريب كامل في مراكز طبية معتمدة، واجتياز الاختبارات المطلوبة داخل المركز أو المستشفى التي خضع فيها للتدريب.

وأشار إلى أن الطبيب إذا نجح في التدريبات كافة، يتم منحه لقب طبيب اختصاصي في زراعة الأسنان، من قبل الهيئة الطبية العليا في الدولة، ويحق له العمل بلقب اختصاصي زراعة أسنان أو استشاري بعد إكمال أعوام الخبرة المطلوبة، وتمنح مثل هذه الشهادات في دول قليلة، منها سويسرا، والولايات المتحدة، والسعودية.

وقال طبيب الأسنان الدكتور أسامة أحمد، إنه “يجب أن تحدد أسعار عمليات الأسنان، في قائمة محددة تستند إلى نوع السن، وطريقة الإجراءات، ونوع الزراعة”، لافتًا إلى أن هناك مرحلتين تمر بهما عملية زراعة الأسنان، أولاهما مرحلة تحضير الزراعة في المكان المحدد حيث يثقب العظم، ثم تأتي مرحلة التركيب للسن الجديد.

وأضاف أحمد أن “نوع السن هو الذي يحدد التكلفة، بالإضافة إلى الحاجة لزرع عظم للمريض، وتختلف العمليات وطرقها من مركز لآخر”، مبينا أن الرقابة يجب أن تكثف على مراكز زراعة الأسنان لكثرة الخروق الناتجة منها.

وأكد المستشار القانوني المحامي محمد التمياط، أن المزاول لأي مهنة، من غير مؤهل علمي  يثبت مهنته، أو أنه قام بتزوير ما يثبت ذلك، فإن النظام يجب أن يطبق عليه، مشيرًا إلى أن نظام مزاولة المهن الصحية، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز 6 أشهر وبغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأضاف التمياط “أن للمريض الحق في التعويض واسترجاع أمواله في حال تضرره، بحيث تحدد الهيئة الصحية الشرعية مقدار ذلك التعويض”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط