خبيران: الشائعات الأخيرة تشكك في قدرة المملكة وتستهدف الإصلاحات الاقتصادية

خبيران: الشائعات الأخيرة تشكك في قدرة المملكة وتستهدف الإصلاحات الاقتصادية

تم – اقتصاد

أكد خبيران اقتصاديان، أن الشائعات المتواترة أخيرًا تهدف إلى التشكيك في قدرة الاقتصاد السعودي والإصلاحات الجارية على قدم وساق، مشيرين إلى أن تلك الإصلاحات عملية تراكمية على مدار الأعوام الـ14 المقبلة؛ لرفع العائدات غير النفطية إلى تريليون ريال.

وبين الخبيران أن الوقت مبكر للغاية لإطلاق أحكام غير دقيقة، إذ إن موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” لشهر يونيو بلغت 2.227 تريليون ريال وهو حجم ضخم يردع أي تشكيك.

وقال الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين “تؤثر الشائعات المرتبطة بالشأن الاقتصادي على ثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء؛ لذا تعمد الحكومات إلى مواجهتها بشكل دائم، وقد كان آخرها الشائعات المتعلقة بخفض الريال مقابل الدولار، وتدخل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في حينه نافيا أي نية لذلك”.

وأضاف “بغض النظر عن المتغيرات الاقتصادية نجد أن الاقتصاد السعودي يرزح دائما تحت مراقبة المتربصين، ولعلي لا أبالغ إذا ما قلت أن شريحة مهمة من التقارير الدولية المرتبطة بالشأن المالي والاقتصادي السعودي تصاغ وفق رؤية موجهة وإن اعتمدت على البيانات المالية أو صدرت من منظمات اقتصادية دولية، كما أن هذه الشائعات قد تكون مرتبطة بضعف إدارة المعلومات، وقصور في الشفافية فتكون الجهات الرسمية مسؤولة عن خلق الشائعة من العدم، ويمكن أن يكون تنافس وكالات الأنباء ومحطات التلفزيون والإعلام بشكل عام سببا في خروج شائعات وأخبار غير دقيقة”.

وأوضح البوعينين أنه منذ انخفاض أسعار النفط والشائعات المالية عن السعودية لم تتوقف، وإن كانت تتفق في هز الثقة بالاقتصاد السعودي، وبعض تلك الشائعات بنيت على بيانات مالية حقيقية، ولكن استخدمت في غير سياقها أو اجتزأت بطريقة متعمدة لتغييب حقائق جوهرية ولأهداف محددة، ورفض مراجعة التصنيف الائتماني بطريقة استفزازية والتركيز على أسعار النفط بمعزل عن أدوات الملاءة المالية الأخرى التي تتمتع بها المملكة مثل الاحتياطي النقدي الذي يقارب 600 مليار دولار.

وتطرق البوعينين إلى شائعات الملاءة المالية التي ظهرت منذ أن بدأت المملكة التفكير في دخول سوق الإقراض الدولي، وتضخمت تلك الشائعة مع صمت الجهات المختصة عن تفنيدها والتعامل معها باحترافية، قائلًا “كان من الممكن وقبل الإقدام على أي عمل ائتماني التمهيد له بتصريحات رسمية وشرح أهدافه وإيصال المعلومة الصحيحة للجميع، كما أن الديون السيادية وبرغم أهميتها لإدارة السيولة في الاقتصاد وتوفير تمويل موازٍ إلا أنها استغلت أسوأ استغلال للتشكيك في وضع السعودية المالي، وكأنها باتت على شفا الإفلاس، بينما جاءت المملكة وبحسب بيانات العام 2015 ثاني أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ 5.8 %”.

وأضاف “شائعة خفض قيمة الريال ربما بدأت بدراسة متخصصة لمعرفة مواءمة سعر الصرف الحالي مع الاحتياجات والمتغيرات الاقتصادية، والدراسة -بحسب ظني- لم يكن لـساما علاقة بها، ما تسبب في تمرير المعلومات لمؤسسات مالية عالمية بدأت في المضاربة على الريال، وبمراجعة سريعة نجد أن موجودات مؤسسة النقد لشهر يونيو الماضي بلغت 2.227 تريليون ريال وهو حجم ضخم يفترض أن يردع المشككين بالحقائق الدامغة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط