“قرود البابون” تتسلل إلى بيوت سكان #عسير وتفرض وجودها

“قرود البابون” تتسلل إلى بيوت سكان #عسير وتفرض وجودها

تم – عسير: تتميز متنزهات منطقة عسير بوجود أعداد كبيرة جدا من قرود “البابون” درجة مزاحمتها لأهالي المنطقة والسياح، وإلى حدّ باتت فيه تتسلل إلى المنازل ممارسة حركاتها البهلوانية على أسطح البيوت، ما دعا أهالي المنطقة إلى مطالبة الجهات المختصة بضرورة مكافحتها، فيما أكدت مصادر ميدانية، أن سبب انتشار القرود يعود إلى السياح الذين يرمون فضلات الأطعمة بطريقة عشوائية ويطعمون القردة الموز والفواكه الموسمية.

وأوضح عدد من الأهالي أن مشهد مطاردة القرود للصبية الصغار أصبح من السيناريوهات العادية في القرى، مشيرين إلى أن عضات القرود ربما تكون مصدر خطر على البشر، لاسيما أن هناك كلابا ضالة يتزامن وجودها مع تلك الحيوانات في المتنزهات وغابات المنطقة، مبينين أن القرود تنتشر بكثرة على جوانب الطرق السياحية وترمي المارة بالحجارة، سيما في متنزهات الحبلة السياحي والجرة والمسقى ودلغان ومتنزه الأمير سلطان السياحي بالفرعاء وفي مداخل عقبتي شعار وضلع.

وأبرز صالح محمد هملان – من سكان مركز الفرعين – أنهم تضرروا كثيرا من القرود التي تتخذ من الجبال المجاورة لطرق المتنزهات مأوى لها، مؤكدا أن رمي بقايا الطعام من قبل بعض المواطنين والزوار سبب حقيقي وراء انتشار القردة، ويلاحظ وقوف الزوار والسياح مع أطفالهم وأسرهم لمشاهدة هذه القرود واللهو معها.

فيما لفت عبدالله هملان إلى أن قرود “البابون” أصبحت تشكل خطرا على المارة والزوار والأطفال، لاسيما أن وجودها في المتنزهات العامة بأعداد هائلة، وتتصرف بوحشية، والخوف أن تعمد إلى خطف الأطفال، منوها إلى أنه شاهد بأم عينيه قرودا تهاجم متنزهين وتخطف وجباتهم الغذائية.

من جهته، طالب فيصل محمد آل قضام الجهات ذات العلاقة بمكافحة القرود، وتسميمها بعيدا عن المتنزهات العامة والمجمعات السكنية المجاورة لأماكن تجمع هذه القرود، بينما يقول بعض سكان هذه القرى إنهم يضطرون لقتلها في المزارع لأنها تأكل وتعبث بالمحاصيل.

يذكر أن جامعة “الملك خالد” في مدينة أبها سبق أن أطلقت أول مؤتمر داخل المملكة، جرت خلاله مناقشة المشاكل الناتجة من قرود “البابون”، ونظمت المؤتمر الهيئة السعودية للحياة الفطرية.

وذكر مدير مركز “الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية” في الطائف أحمد البوق، أن المشاكل الناتجة من القرود ناجمة عن أخطاء بشرية تحتاج لخطط متكاملة، وتمويل كبير للحد منها والقضاء عليها تدريجيا، مؤكدا أن الهيئة السعودية للحياة الفطرية تعمل على إيجاد ملاذات آمنة لقرود البابون المستأنسة.

من جانبه، أفاد الدكتور عبدالعزيز العقيلي من منسوبي جامعة “الملك سعود”، والمهتم بالحياة الفطرية، أن دراسته التي أجراها عن قرود “البابون” تمخضت عن فرص انتقال الأمراض عبر هذه الحيوانات إلى الإنسان على نحو مباشر، مطالبا بإيجاد حلول لها، محملا الإنسان السبب الحقيقي في ظهور التداعيات الناتجة من القرود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط