العمري: أسعار الأراضي ستواصل الانخفاض بصورة أكبر مستقبلا بفعل “الرسوم البيضاء”

العمري: أسعار الأراضي ستواصل الانخفاض بصورة أكبر مستقبلا بفعل “الرسوم البيضاء”

تم – اقتصاد

توقع عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الحميد العمري أن تواصل أسعار الأراضي والعقارات المتضخمة انخفاضها بصورة أكبر سواء في المرحلة الراهنة أو مستقبلاً، كنتيجة طبيعية لبدء تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء.

 وقال العمري في تصريحات صحافية، بعض الأراضي تراجع سعر المتر فيها من 2000 ريال للمتر المربع إلى أقل من 400 ريال للمتر المربع، لذا ليس من الغريب أن نجد تجار عقار خلال الآونة الأخيرة يصرحون بوصول أسعار منطقة معينة في إحدى المدن إلى سعر معين مرتفع، يحدده التاجر وفق هواه، وحينما ترجع إلى الأسعار الموثقة على موقع وزارة العدل في المنطقة نفسها ستجد أنه أدنى مما ذكر بنسب قد تصل إلى 15 % – 35 %، وهو ما يشكل صدمة لتجار العقار الذين اعتاد الناس على استقاء المعلومات منهم لأعوام طويلة، أم الآن فبات هناك مواقع موثوقة للاطلاع على حركة سوق العقار ومعرفة مستجداتها.

 وأضاف قبل أكثر من عامين كانت أصوات تجار العقار والأراضي تهرف بأن الأسعار سترتفع رغمًا عن الجميع، وأن الرسوم على الأراضي آنذاك إذا فُرضت فإنها ستُحمَّل على المشترين، ثم بعد الانخفاض الكبير لأسعار النفط، وإعلان الموافقة المبدئية على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإقرار الرسوم، تصدعت تلك الأصوات كثيرًا؛ لتتواضع أكثر من السابق مطلقة تصريحات موثقة لدينا بأن أسعار الأراضي والعقارات ستظل متماسكة وصامدة، وسرعان ما تنازلت عن هذه المقولة بعد الإقرار الرسمي للرسوم على الأراضي البيضاء؛ لتظهر تصريحات تزعم أن الانخفاض إن حدث سيكون طفيفًا.

 وتابع من أهم أسباب انخفاض أسعار الأراضي والعقارات انخفاض أسعار النفط الذي ترك أثره الكبير على الإنفاق الحكومي، وتحديدًا على المشروعات الحكومية التي كانت الوفورات المالية الناتجة منها أحد أكبر مزودات السيولة في السوق العقارية طوال العقد الماضي، وهو ما خفض كثيرًا من حجم السيولة المدارة في السوق من أعلى مستوى وصلت إليه في عام 2014 عند 449.7 مليار ريال إلى 348.3 مليار ريال في 2015، فيما لم تتجاوز حتى تاريخه 182.8 مليار ريال.

 واستطرد من أهم الأسباب أيضًا بدء العمل بأنظمة التمويل العقاري من قِبل مؤسسة النقد العربي السعودي في مطلع نوفمبر 2014، التي حجّمت كثيرًا من السيولة المفرطة باتجاه السوق العقارية، التي كان قد وصل نموها السنوي قبل 2014 إلى أعلى من 36 %، واليوم لا يتعدى نموها السنوي 2.9 %.

 وأشاد العمري بالخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة خلال الأشهر الماضية بهدف معالجة التشوهات الخطيرة التي كانت تعج بها السوق العقارية، بدءا من السيطرة على تعاملات السوق، وضرورة تنظيفها من الصكوك المزورة، واسترداد الأراضي غير المشروعة (تجاوزت نتائج المعالجة أكثر من 2.0 مليار متر مربع)، انتهاء بإقرار أهم نظام لمحاربة احتكار الأراضي بمساحات شاسعة داخل نطاق المدن والمحافظات، ممثلاً في نظام الرسوم على الأراضي البيضاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط