“الغذاء والدواء” تغرم 7 صيدليات مخالفة في جدة

“الغذاء والدواء” تغرم 7 صيدليات مخالفة في جدة

تم – جدة

فرضت الهيئة العامة للغذاء والدواء، غرامة مالية على سبع صيدليات في جدة، بسبب مخالفات تتعلق باختلاف التسعيرات الرسمية لبعض الأدوية وسوء تخزين الأدوية وانتهاء تراخيص بعضها، وذلك خلال جولات تفتيشية في الأسبوعين الماضيين.

وبحسب مسؤول في الهيئة، فإن قواعد تسعير الأدوية الصيدلانية المبيعة في الصيدليات العامة لا تعطي الحق نهائيا للمستثمرين في مجال الصيدليات بتقدير تكاليف الدواء أو الزيادة على الأسعار الرسمية، وإنما تخضع لتنظيمات تتعلق بنظام وقواعد تسعير الأدوية، كما لا يحق للمسوقين التابعين للشركات زيادة تكاليف إضافية على الأدوية غير المدون عليها رسميا.

وأضاف أن بعض الصيدليات لا تلتزم ببيع الأدوية التي تعطى بالحقن والتي يكون تركيزها بالوحدات حسب سعر الوحدة إنما بسعر المجموعة كاملة، مشيرا إلى أن تسعير الأدوية منح 2% للشركات على سعر المصنع كتكاليف تشمل الشحن والتأمين، إذا لم تدون أسعار التصدير ولا يجوز بحال رفع الأسعار أو زيادة تكاليفه عن المتعارف عليه دون الرجوع رسميا للجهة المختصة، كما أن ذلك يعرض الجهة المخالفة لعقوبات وغرامات ويمكن أن يصدر ضدها قرار إلغاء الترخيص إذا ما تكررت المخالفات.

من جهته قال الاستشاري الصيدلي الدكتور عبدالملك معطي إن سوق الدواء في السعودية سوق حر شأنه شأن أي سوق آخر، إلا أنه محكوم بأنظمة تتعلق ببيع وتداول الدواء في السعودية وهي صارمة وواضحة بشكل عام لكل الشركات والعاملين في المجال، كما أن التسعير عالميا يخضع لعدة اعتبارات يدخل في حسابها مصدر الدواء وبراءة الاختراع المتعلقة بالمنتج الدوائي ووصولا إلى أسعار الصرف التي لها دور كبير في تحديد الأسعار.

وأشار إلى أن السعودية وبحسب آخر الإحصاءات تستورد ما يعادل 80% من احتياجاتها من الدواء، وواردات الأدوية وصلت لأكثر من أربعة مليارات دولار، وبالتالي فإنه سوق ضخم يعد محط نظر الشركات والمستثمرين، وإذا لم تكن القوانين التي تحكم المجال صارمة فإن هذا الانتعاش والسوق الكبير يمكن أن يتعرض لإحجام المستثمرين، وهو ما لا نراه في السعودية بفعل الضبط المقنن لمجال تداول الأدوية.

وعن اختلاف تسعير الأدوية بين السعودية وبعض الدول العربية والخليجية، حدد معطي عددا من العوامل التي تؤدي إلى ذلك، منها:

1. منشأ الدواء وما إذا كان “جنيس”، أي دواء مستنسخ من دواء في بلد المنشأ، فتلك الدول ربما يكون منشأ الدواء هو ذات الدولة وتملك شركتها الوطنية براءة الاختراع له، وبالتالي تبيعه بسعر منخفض هناك، بينما تحدد سعرا أعلى إذا بيع في الخارج وهذا لا ينطبق على كل الأدوية، إنما يعطي مثالا في العوامل التي تؤثر على سعر الأدوية.

2. أسعار الصرف الخاصة لبعض الدول، ونص نظام تسعير الأدوية في السعودية على أن يبقى سعر المسجل للشركة الأم دون تغيير عند تعاقدها مع شركة وطنية لتصنيع الدواء داخل البلد، ولا يحق للأخيرة رفع الدواء عن السعر المسجل رسميا للشركة الأجنبية الأم وهو أمر يحكم كذلك سعر الدواء المبيع وحتى المصنع محليا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط