الاتحاد الأوروبي يضمن حقوق المبدعين ويزيد قيود الشركات العملاقة

الاتحاد الأوروبي يضمن حقوق المبدعين ويزيد قيود الشركات العملاقة

تم – بروكسل: فرض الاتحاد الأوروبي، أخيرا، قواعد وشروطا جديدة على شركات رقمية عملاقة مثل “غوغل” و”فيسبوك” لدفع أجور للصحف مقابل استخدام محتواها.

وتهدف الخطوة التي أقرها الاتحاد إلى تعزيز العائدات المتناقصة للشركات الاعلامية التقليدية، وتأتي القواعد في إطار سلسلة من الإجراءات التي أعدتها المفوضية الأوروبية لتعزيز حقوق المبدعين الذين يصنعون المحتوى والمستثمرين فيه، من الكتاب والموسيقيين إلى شركات تسجيل الموسيقى ومحطات البث ودور النشر والمؤسسات الصحفية.

وكانت المفوضية الأوروبية واجهت ضغوطاً متزايدة من الصحف لتحقيق العدالة في ظروف العمل، فتستحوذ شركات تكنولوجية عملاقة مثل “غوغل” و”فيسبوك” على نصيب متعاظم من عائدات الاعلان على الانترنت، في حين أن عائدات الصحف تراجعت على الرغم من توسع دائرة قراء طبعتها الرقمية على الانترنت.

وجاء في القواعد التي اقترحتها المفوضية الأوروبية، أن الشركات الرقمية الكبرى “في موقف قوي يجعل من الصعب على الصحف أن تتفاوض معها على قدم المساواة”، وتسعى المفوضية الأوروبية إلى إعطاء الصحف والمؤسسات الإعلامية التقليدية حقاً حصرياً في وضع محتواها في متناول الجمهور وإنتاجه لأغراض رقمية، ويعني هذا أن “الفابيت” الشركة الأم التي تملك “غوغل”، يمكن أن تواجه مطالب من الصحف لدفع أجور لقاء ما تستخدمه من مقالاتها وتقاريرها في خدمات، مثل “غوغل نيوز”.

وتتوفر مثل هذه الحماية للفنانين وشركات تسجيل الموسيقى ومحطات البث، وتريد المفوضية توسيعها لتشمل صانعي الأخبار أي المؤسسات الاعلامية التي تنتج مواد صحفية تقوم على النص.

وبحسب القواعد المقترحة، فإن مالكي الصحف يريدون أن يكون طول أمد هذه الحماية 50 عاماً، فيما وتتساءل المفوضية من جهتها، عما إذا كان من الأنسب اعتماد فترة حماية أقصر نظرا لطبيعة الأخبار السريعة التلف، ولن تكون الصحف ملزمة بمقاضاة أجور من شركات مثل “غوغل” عن استخدام محتواها، ومن الجائز أن تختار صحف عدة الاستمرار في إبقاء موادها الصحفية متوفرة من دون مقابل بأمل استدراج مزيد من القراء.

وكانت هناك محاولات سابقة لإجبار “غوغل” على دفع أجور عن إعادة انتاج مواد خبرية اصطدمت بعقبات، فعندما فرضت إسبانيا أجورًا إلزامية كهذه على استخدام محتوى الصحف؛ أغلق محرك البحث العملاق نسخته الإسبانية من خدمة “غوغل نيوز”، وفي ألمانيا قررت صحف عدة التوقف عن مقاضاة رسوم من “غوغل” مقابل استخدام محتواها بعد حدوث هبوط كبير في حركة موادها على الانترنت.

وتشكل المقترحات الجديدة جزءًا من خطة أوسع لايجاد “سوق رقمية موحدة في أوروبا” هدفها تقليص الفوارق بين أنظمة حقوق الطبع في البلدان الأعضاء وتوسيع إمكانية مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية والفعاليات الرياضية والحفلات الموسيقية لمستخدمي الانترنت في عموم الاتحاد الاوروبي.

كما تقترح وثيقة المفوضية إلزام منصات مثل “يوتيوب” و”فيميو” و”ديلي موشن” أن تستضيف محتوى حمّله أشخاص من الجمهور العام، بالعمل على عقد اتفاقات، لتقاسم العائدات مع أصحاب الحقوق في هذا المحتوى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط