“فهد الطبية” تستعد لتدشين المرحلة الأولى من المعجل النووي لعلاج الأورام بالبروتون

“فهد الطبية” تستعد لتدشين المرحلة الأولى من المعجل النووي لعلاج الأورام بالبروتون

تم – الرياض:تستعد مدينة الملك فهد الطبية لتدشين المرحلة الأولى من تشغيل المعجل النووي لعلاج الأورام بالبروتون الذي تم تركيبه بداية الشهر الجاري في المدينة بالتعاون مع المركز السعودي للعلاج بالجسيمات حيث يصنف الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية الدكتور محمود بن عبدالجبار اليماني، أن تركيب المعجل النووي وتشغيله هو امتداد اتفاقية وزارة الصحة لإنشاء المركز الوطني لعلاج الأورام السرطانية بتقنية البروتون في مدينة الملك فهد الطبية.

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الوزارة في تبني البرامج الاستثمارية التي يمولها القطاع الخاص بهدف خدمة المريض وتحقيق تطلعات المواطن في الحصول على العلاج المتقدم وتطبيقا لإستراتيجية الرعاية الصحية في المملكة، بحسب اليماني.

وأوضح أن تقنية المعجل النووي تعمل على تعجيل البروتونات إلى طاقة 250 مليون الكترون فولت ثم تسليطها مباشرة على الأورام لتدمير الخلايا السرطانية بشكل عال الدقة للمحافظة على الأعضاء السليمة المجاورة للورم.

وبين أنه يعمل على نقل وتوطين تقنية العلاج بالبروتون من أكبر مشاريع العلاج بالبروتون على المستوى العالمي، ويعد من أوائل مشاريع الشراكة بين كل من القطاع الخاص ووزارة الصحة، الأمر الذي يسهم في تخفيف عناء المريض ومرافقيه عند السفر لتلقي العلاج الإشعاعي بالبروتون في أمريكا أو ألمانيا.

وأضاف اليماني: يعد العلاج بالبروتون من أحدث تقنيات علاج الأورام حيث يتم تعجيل البروتون في معجل دائري (سيكلوترون)، ثم يسلط هذا الشعاع على مكان الورم ليقتل الخلايا السرطانية ويحافظ على الخلايا السليمة الواقعة بجوارالورم وبالتالي فإن هذا النوع من العلاج يقلل من المضاعفات المعتادة في العلاج الاشعاعي التقليدي التي تستخدم الأشعة السينية في علاج الأورام.

وكشف أن هذا النوع من العلاج الاشعاعي مناسب في حالات سرطان الأطفال التي تكون فيها المحافظة على الخلايا السليمة أولوية علاجية وفي نفس الوقت يتمكن الطبيب من استخدام جرعة عالية “أعلى من تلك التي يمكن إعطائها في حالة العلاج بالأشعة السينية”.

وحول مكونات مشروع تقنية البروتون أفاد الدكتور محمود اليماني أن المشروع يتكون من معجل دائري بطاقة 250 مليون إلكترون فولت، يتم توزيع الشعاع المنبعث من هذا المعجل إلى خمس غرف للعلاج الإشعاعي خصصت واحدة من هذه الغرف لعلاج العين والبحث العلمي.

من جهته قال المدير التنفيذي للشئون الطبية الدكتور مشبب العسيري : إن المشروع يسهم في نقل وتوطين تقنية العلاج الاشعاعي بالبروتون في المملكة ودول المنطقة ويخفف من عناء المريض عند السفر ويوفر كثيرًا من تكاليف العلاج بالخارج حيث أن تكلفة علاج المريض في هذا المركز أقل من تكلفة علاج المريض في الخارج بأكثر من النصف، موضحا أنه يحقق رؤية المملكة 2030 هـ بالشراكة بين القطاع الخاص والعام.

يذكر أن جميع مواصفات الأجهزة اللازمة للمشروع قد تم إعدادها بواسطة فريق عمل سعودي 100%، وقد كون هذا الفريق من استشاريين سعوديين من حملة الدكتوراه في الفيزياء والعلاج الإشعاعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط