20 عاما مضت على رثاء فواجع “المخواة – العرضيات” ولا يزال الحبر ينسكب

20 عاما مضت على رثاء فواجع “المخواة – العرضيات” ولا يزال الحبر ينسكب

تم – العرضيات: تسبب استمرار الحوادث المفجعة التي يشهدها خط الجنوب، لاسيما في الجزء الرابط بين المخواة وحتى نمرة في محافظة العرضيات التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة، في إشعال لهيب قرائح الشعراء الذين أخذوا يسكبون مرثياتهم حزنا على فراق أحباب وأعزاء في الطريق الذي يعاني من الضيق وافتقاده للازدواجية، وغياب وسائل السلامة، فتزايدت اصطدامات المركبات فيه.

وكان أشهر الشعراء الذين تناولوا مخاطر خط الجنوب؛ الشاعر عبدالواحد الزهراني، في قصيدة نظمها قبل نحو 20 عاما، تحسر فيها على فراق كثير من الأحباب والأصدقاء فيه، ولكن على الرغم من مضي تلك الأعوام؛ إلا أن المعاناة لا تزال مستمرة، والضحايا يتساقطون يوما بعد آخر، من دون أن تلتفت لهم الجهات المختصة الممثلة في وزارة “النقل”.

ويتساءل الذين تجبرهم الظروف على السير في الطريق عن موعد تحرك وزارة “النقل” لحقن الدماء التي تراق عليه بكثافة، متمنين من الجهات المختصة الالتفات لمعاناتهم سريعا، وإجراء توسعة للطـريق والعـمل على ازدواجيته وإنارته، منبها سعيد بن خضران العرياني إلى الخطورة التي يعيشها العابرون على طريق المخواة – العرضيات، مشددا على أهمية أن تتحرك وزارة “النقل” لإنهاء النزيف اليومي الذي يشهده الخط المتهالك، ويفتقد لكثير من معايير السلامة.

وبين العرياني، أن الحوادث القاتلة التي يشهدها الطريق منذ عشرات السنين لم تحرك الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة لتدارك الوضع، وإعادة تأهيله، مستغربا التجاهل الذي يعانيه الطريق، في حين تهتم وزارة “النقل” بخطوط أخرى أقل حاجة وأهمية من طريق المخواة – العرضيات، فيما أبدى يعن الله بركات المنتشري، استياءه من التجاهل الذي يعانيه طريق المخواة – العرضيات مرورا بنمرة، لافتا إلى أن الدماء التي تراق عليه بغزارة لم تحرك وزارة “النقل” لتطويره.

وأضاف المنتشري، أن “الطريق المتهالك يشهد حوادث على مدار الساعة، ولو تسنى لي لقدمت لكم إحصاء من مرور العرضيات بعددها، والوفيات التي تخلفها في كل عام، وأجزم أن أرقامها ستتجاوز ما تشهده جميع طرق المملكة من ضحايا”، مبينا أنه لا يوجد أي أحد في المنطقة إلا وفقد عزيزا أو قريبا على هذا الطريق، موضحا أن الطريق بحاجة إلى وقفة جادة من وزارة “النقل” والجهات المعنية الأخرى لإعادة تأهيله وتنفيذ مشروع ازدواجه، وإنارته، مؤكدا أن مطالباتهم المتكررة لم تجد نفعا.

وأفاد عبدالرحمن بن حوفان الشمراني، أن الداخل في طريق المخواة – العرضيات مفقود والخارج منه مولود، نظرا للحوادث القاتلة التي تقع عليه بكثافة، وعلى الرغم من الدماء التي تراق عليه بغزارة؛ إلا أن الجهات المختصة لم تتحرك لصيانته وتأهيله، متمنيا من وزير النقل السير في الطريق ليتعرف عن قرب على الأخطار التي يشهدها يوميا، من دون أن توجد الحلول لها.

وذكر أن خطورة الطريق أشعلت قرائح الشعراء وجعلتهم ينظمون قصائد غارقة في الحزن تحذر منه، وكان أشهرهم الشاعر عبدالواحد الزهراني، الذي شكا الحال بقصيدة رثى فيها أحد الأعزاء الذين فقدهم على الطريق قائلا:

“يقولون إن نهر النيل في كل عام له ضحية.. وضحاياك يا نهر العنا والشقى عدة ألوف

ومقاتيلك أكثر من ضحايا الحروب والكوارث.. أسرتن تختطفها وأسرتن شملها يتبعثرا

كم غلام يقول احرمتني من مناي ومن شبابي.. ويتيم يقول لك يا طريق الجنوب ايتمتني”.

وبين أن آلاف المقالات والتقارير والبرقيات التي كتبت عن خطورة الطريق لم تجد نفعا، مشددا على أهمية أن يلتفت وزير النقل للمعاناة في الطريق سريعا، مردفا أن الأهالي في المنطقة يترقبون سماع بشرى اعتماد مشروع ازدواجية طريق المخواة – العرضيات وتوسعته، لاسيما أن الخط حيوي ويشهد كثافة من المركبات العابرة، التي تغص في المسار الضيق، ما يزيد من نسـبة الحوادث القاتلة فيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط