مصابو “متلازمة دوان” في المملكة يعانون التهميش والإقصاء

مصابو “متلازمة دوان” في المملكة يعانون التهميش والإقصاء

تم – صحة: أكد مختصون اجتماعيون وأطباء وذوي أشخاص مصابين بمرض “متلازمة دوان”، معاناة هؤلاء المصابين من نواقص أساسية في جوانب عدة من حياتهم، مبرزين وجوب استحداث أنظمة، وتغيير العديد من المفاهيم حولهم، في الوقت الذي تتجاوز أعدادهم أكثر من 20 ألفا في المملكة.

وأوضح استشاري الأطفال الدكتور خالد الدعجم، في تصريح صحافي، أن معظم المصابين بـ”متلازمة داون” في المملكة الذين تقل أعمارهم عن 17 عاما، يعيشون حالة من التجاهل والإهمال، ويحتاجون إلى رعاية صحية متعددة تدخل فيها 10 تخصصات طبية، مشيرا إلى أن هنالك مرحلتين من المتابعة الطبية التي تحتاجها هذه الفئة، وهي مرحلة ستة أشهر من المتابعة، بحكم أنهم معرضون لفقر الدم، وكسل الغدة الدرقية، واختبار السمع في السنة الأولى مع فحص العين، والقلب، والكلى، والجهاز الهضمي، وإجراء العلاج الطبيعي.

وأضاف الدعجم، أما المرحلة الثانية تكون بعد عمر ثلاثة أعوام، حيث يحتاجون لمتابعة قسم الأسنان، وإجراء أشعة لفقرات الرقبة، لافتا إلى أن أي مستشفى أولي أو ثانوي، يستطيع إجراء مثل هذه التحاليل، وفي حالة اكتشاف أي عيب خلقي فيتم تحويله إلى المراكز المتخصصة بصقل المهارات وتنمية القدرات، مبينا أن لهذه الفئة أربعة احتياجات أساسية تساعدهم على الاندماج في المجتمع، وهي صقل قدرات الطفل من البداية حتى يتم تنمية القدرات والمهارات لديهم، وتوفير الرعاية الصحية من البداية، من خلال التعليم والتدريب في المدارس الخاصة إذا كانت الإعاقة كبيرة، ويمكن إدماجهم في المدارس العادية إذا كان المستوى الذهني لديهم في حدود المتوسط.

وأبرز أن المرحلة الثالثة تكمن في إعادة التأهيل، لمن لم ينالوا الرعاية الصحية من البداية، بالإضافة إلى التمارين الرياضية لتقوية العضلات، مع العلاج الطبيعي، والمرحلة الرابعة تتمثل في توفير فرص عمل للبالغين منهم في مجالات عدة.

وأفاد عضو مجموعة الدعم الأسري الإلكترونية لمتلازمة داون، ووالد أحد المصابين بهذا المرض ضيدان آل مسفر، أن لدى المجتمع مفاهيم خاطئة عن هذه الفئة، إذ إنهم يطلقون عليهم “المنغوليين”، ويعتقدون بأنهم يعيشون أعواما قليلة، وغير قادرين على التعلم، والاستقلالية في حياتهم، وكل تلك المفاهيم غير صحيحة ولا تستند إلى إثبات علمي.

وبينت الإدارة العامة للتواصل والعلاقات العامة في وزارة “الصحة”، أنه تم إطلاق البرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك “نمو”، بهدف تطوير وتنظيم آليات العمل لتمكين الاستفادة من الخدمات التي تخدم هذه الفئة في مختلف مناطق المملكة، مؤكدة أن الخدمات متاحة لجميع المرضى بمختلف مستشفيات المملكة، وأن هناك فريقا متخصصا في مجال اضطرابات النمو والسلوك، مكون من العديد من التخصصات مثل الأطباء النفسيين، وأطباء المخ والأعصاب، وأطباء الأطفال، والنطق والتخاطب، والعلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والتعليم الخاص، بضافة إلى التأهيل والخدمات الاجتماعية.

وشدد المحاضر بقسم الأنظمة بجامعة نجران حسن الزهراني، على أن المصابين بـ”متلازمة دوان” لديهم حقوق نصت عليها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي الحق في التعليم من خلال توفير المؤسسات التعليمية المتخصصة، والحق في العمل إذا أثبت الواقع أن لديهم قدرات مهنية تمكنهم من الاندماج في مختلف التخصصات، فضلا عن الحق في الرعاية الصحية الكاملة ودمجهم فيها.

ويرى الأمين العام ورئيس المكتب التنفيذي للجمعية الخليجية للإعاقة مساعد العولة، أن مصابي “متلازمة داون” يعانون من صعوبات عدة داخل المجتمع، تتمثل في التشخيص الدقيق لحالتهم والخدمات الصحية المقدمة لهم، حيث إنهم يواجهون إهمالا في جانب رعايتهم، فضلا عن توفير الخدمات التي تتناسب مع حالتهم التي تواجه نقصا كبيرا في معظم المدن غير الرئيسة، كما أنهم يعانون من مشاكل في طرق تعليمهم وإدماجهم، ونقص التأهيل في البرامج الرياضية المتخصصة، والتدريب المهني وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط