كثافة غارات التحالف العربي تدفع الحوثيين إلى مفاوضات السلام

كثافة غارات التحالف العربي تدفع الحوثيين إلى مفاوضات السلام

تم – اليمن

عدّت مصادر عسكرية يمنية، أن إعلان الانقلابين الحوثيين موافقتهم على العودة لمفاوضات السلام، واشتراط وقف الغارات الجوية، يعكس مدى كثافة الغارات التي تنفذها طائرات التحالف العربي على مواقع المتمردين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبدالله صالح، حيث أنها أضعفت الميليشيات، ودمرت العديد من الأسلحة التي كانوا يعتمدون عليها لمواصلة عدوانهم على المدنيين، كما أن الغطاء الجوي الكثيف الذي وفرته مقاتلات التحالف لقوات المقاومة الشعبية وعناصر الجيش الوطني كان له تأثير كبير في إنجاح الضربات التي وجهها مقاتلو المقاومة الشعبية، التي تسببت في إضعاف الميليشيات ودفع عناصرها إلى الفرار.

وقال العميد متقاعد ناصر الذيفاني، إن “إعلان الجماعة الانقلابية استعدادها للتفاوض دون شروط، نظير وقف العمليات الجوية لطائرات التحالف العربي هو اعتراف ضمني بقوة تلك الضربات والأثر المدمر الذي أحدثته في صفوفهم، وهو ما أشرنا إليه في مرات سابقة، وأكدنا أن السبيل الوحيد لجلب الانقلابيين إلى طاولات الحوار يكمن في تكثيف الضربات الجوية على مواقعهم، وتدمير مقدراتهم العسكرية، وهو ما شرعت قوات التحالف في تحقيقه، وكلما زاد الضغط العسكري عليهم سوف تلين مواقفهم ويتحركوا باتجاه السلام الشامل”.

وأضاف أن “الغارات التي تشنها غارات التحالف على مواقع الانقلابيين في صنعاء ومأرب وحجة، والضربات التي وجهتها لهم المقاومة الشعبية في الجوف وحجة، دمرت جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية لقوى التمرد، لذلك كثفوا من محاولاتهم الاعتداء على القرى السعودية الحدودية، وعندما أدركوا أنها هجمات لا طائل من ورائها سارعوا إلى رفع الراية البيضاء، وعرضوا العودة للمشاورات، وهو ما يعني ضمنيا الرغبة في الاستسلام، وعلى القوى الموالية للشرعية ألا تنساق وراء تلك الدعوات، وأن تواصل ضرباتها للميليشيات بالكثافة الحالية ذاتها، وهو ما سيضعف مقدراتها ويدفع قيادتها إلى تخفيض سقف مطالبهم”.

وأكد القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة تعز، ناصر حمود، أن ميليشيات التمرد الحوثي تعيش لحظاتها الأخيرة، وأن سيطرة الثوار على جبل هان الاستراتيجي، وكسرهم الحصار على المدينة من الناحية الغربية، أحدث انهيارًا كبيرًا في صفوفهم. كما أكد أن الجيش الوطني والمقاومة يواصلون تحركاتهم الجادة لطرد الانقلابيين نهائيًا.

وأضاف أن المئات من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم بين قتيل وجريح خلال الغارات التي وجهتها لهم مقاتلات التحالف العربي، وآخرها الغارة التي استهدفت تجمعاتهم بمفرق شرعب الرونة شمال غرب المدينة، أول من أمس، وأدت إلى تدمير أطقم وسيارات تابعة للحوثيين، ومقتل وإصابة 44 مسلحا.

وشدد حمود على ضرورة الاستمرار في غارات التحالف وضربات المقاومة الشعبية، مشيرًا إلى أن وضع الحوثيين تحت الضغط العسكري المتواصل؛ كفيل بجلبهم إلى مشاورات السلام بنية حسنة ورغبة في التوصل إلى حل نهائي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط