“إعلان الرياض” يدعو لإعداد “خطة إقليمية” لتعزيز أمن الطيران

“إعلان الرياض” يدعو لإعداد “خطة إقليمية” لتعزيز أمن الطيران

تم – الرياض: شهدت الرياض، الأربعاء، خلال ختام المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني، الإعلان عن ستة قرارات أقرها وزراء النقل ومسؤولو المنظمات والهيئات الدولية للطيران المشاركون في المؤتمر، جاء أهمها؛ العمل على تقديم الدعم وتوفير الموارد اللازمة لإعداد “خطة إقليمية للأمن والتسهيلات” لتعزيز أمن الطيران.

فيما نصت أبرز قرارات “إعلان الرياض” الصادر عن المؤتمر، على تطبيق جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بأمن الطيران بعد التصديق عليها من جانب الجمعية العمومية للإيكاو، فضلا هم تكليف الأمانة العامة للهيئة العربية للطيران المدني، بالتنسيق مع الأمانة العامة للإيكاو، لإرساء آلية فعالة للرصد والتقييم والإبلاغ ووضع خطة عمل واضحة للعمل العربي المشترك، وأيضا تشكيل مجموعة إقليمية للأمن والتسهيلات؛ والعمل على تشجيع الدول التي لم تشارك بعد في البرنامج التعاوني لأمن الطيران في منطقة الشرق الأوسط.

كما تناول “إعلان الرياض” التحديات والمخاطر التي يواجهها الطيران المدني الدولي التي تتمثل في الهجمات الإرهابية التي وقعت أخيرا ضد الطيران المدني، وأيضا الحاجة المستمرة إلى تحسين طاقات وقدرات الدول لمواجهة التهديدات والحاجة إلى رفع المستويات في نُظم مراقبة أمن الطيران والالتزام بالقواعد والتوصيات الدولية الصادرة عن “الإيكاو” في مجال أمن الطيران.

ورحب المجتمعون بتشجيع وتيسير تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية واتخاذ الإجراءات الدفاعية ذات العلاقة، ونص الإعلان على ضرورة ضمان توفير التمويل اللازم والموارد الأخرى للقيام بمراقبة أمن الطيران بصورة فعالة وتنفيذ إجراءات أمن الطيران وإجراءات التسهيلات المرتبطة بالأمن، كما أشاد بدور “الإيكاو” في تعزيز تنمية الطيران المدني الدولي، مشددا على أهمية النقل الجوي في التنمية الاقتصادية للدول، وتوفير فرص العمل، وإيجاد حلول عاجلة لأوجه القصور في أمن الطيران بهدف تطوير صناعة النقل الجوي.

من جهته، شدد وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني المكلف عن موافقة المقام السامي في السعودية سليمان الحمدان، على تقديم دعم مادي لبرنامج منظمة الطيران المدني الدولي الذي طرحته تحت عنوان “ضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب” لمساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد القياسية والأساليب الموصى بها الخاصة بسلامة وأمن الطيران، مؤكداً أن المملكة ستظل داعمة لمساعي “الإيكاو” وجهودها في مختلف مجالات الطيران المدني.

وبين الحمدان أن صناعة النقل الجوي تشهد اليوم الكثير من التحديات، وفي مقدمتها ما يختص بالسلامة والأمن، وتضاعف الحركة الجوية، والخصخصة، والمنافسة، والتشريعات، والتطور التقني المتسارع، مضيفا “إلا أن الدول والهيئات المشاركة في هذا المحفل، مؤهلة لمواجهة تلك التحديات ومواكبتها بكفاءة عالية من خلال العمل الدولي المشترك”.

واعتبر المؤتمر واحدا من أهم الفعاليات التي تنظم على المستوى العالمي في مجال صناعة النقل الجوي، حيث إن نجاح هذه الصناعة يسهم في تطوير أداء هذا النشاط الإنساني المهم، لاسيما في مجالات السلامة والأمن، وحماية البيئة، وتحسين الخدمات، والأخذ بالتطورات، والابتكارات المؤثرة في مجال تكنولوجيا الطيران، كما دعا إلى تفعيل التوصيات الناتجة عن المؤتمر، وأن ينجح بالتوصل إلى آليات فعالة من شأنها تحقيق التعاون الإقليمي في مجالات الطيران المدني المتعددة، وأن يكون منصة لتبادل الخبرات والمعلومات والاستفادة من أفضل التجارب المتبعة عالميا، والمختصة بتعزيز صناعة النقل الجوي، لاسيما سلامة وأمن الطيران.

من ناحيته، أكد رئيس اللجنة التنفيذية في الهيئة العربية للطيران المدني الدكتور محمد ناصر الزعابي، أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نموا في أعداد المسافرين بمعدل 4.9 في المائة سنويا حتى عام 2034، مضيفة أن “الزيادة في نمو حركة المسافرين تستلزم زيادة في حجم أساطيل شركات الطيران، حيث تقدر شركة بوينغ أنه في العام 2035 ستصل إجمالي طلبات الشرق الأوسط من الطائرات لأكثر من ثلاثة آلاف طائرة، فضلا عن ألف طائرة إضافية في قارة إفريقيا، التي يتولى مشغلو الطيران في شمال إفريقيا نقل ما يقارب نحو 45 في المائة من إجمالي حركة المسافرين بحسب الدليل الرسمي للطيران.

وبحسب الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة فإن عدد المسافرين في الشرق الأوسط سيصل إلى 500 مليون مسافر في عام 2025، مشيرا إلى أن عدد المسافرين في عام 2015 بلغ 285 مليون مسافر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط