كبار علماء الأزهر: الدعوة لتدويل إدارة الحرمين الشريفين باب جديد من أبواب الفتنة يجب إغلاقه

كبار علماء الأزهر: الدعوة لتدويل إدارة الحرمين الشريفين باب جديد من أبواب الفتنة يجب إغلاقه
تم – القاهرة
أكدت هيئة كبار العلماء في الأزهر رفضها الشديد لدعوات بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين، لما في ذلك من إثارة للفتن والنعرات الطائفية في العالم الإسلامي.
وقالت الهيئة برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في بيان صحافي صدر بالأمس، في هذه الأيام المباركة وانطلاقا من مسؤولية الأزهر الدينية والشرعية تؤكِّدُ هيئة كبار العلماء رفضَها القاطعَ دعواتِ بعض القوى الإقليمية «في إشارة إلى إيران»، لتدويل إدارة الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة، واستهجانها استخدامَ أمور الدِّين والنعرة الطائفية؛ لتحقيق أهداف سياسية، كما أن هذا الطرح الغريب هو بابٌ جديدٌ من أبواب الفتنة يجب إغلاقه، فالمملكة العربية السعودية هي المختصة بتنظيم أمور الحج دون أيِّ تدخلٍ خارجيٍّ.
وتابعت الهيئة تستنكر أيَّ محاولة للزَّجِّ باسم (الأزهر الشريف) في هذه الدعوات المقيتة التي تحاول إعادة هذا الطرح إلى الظهور مرة أخرى، بعد أن رفضته الأمة حين أُثير في سبعينات القرن الماضي، محذرةً من الفتن والأفكار المُغرضة التي تعمل على تفكيك الأمة وهدم بنيانها وتمزيق أوصالها، والتي آخرها ظهور مَنْ يعلن عن تشكيل جيش طائفيٍّ داخل بعض أقطارنا العربية.
واستطردت تحيِّي هيئة كبار العلماء بالأزهر رُوح البذل والعطاء التي يتَّسم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والشعب السعودي الشقيق، والتي تتجلَّى في رعاية المشاعر المقدسة، وخدمة حُجَّاج بيت الله الحرام، وتنظيم أداء المناسك، وتيسير أمورها، بما أفاء الله عليهم، وتسخير إمكاناتها كافة لتحقيق ذلك، مؤكدة أنه يجب على الجميع إبعاد أمور العبادات الشرعية، وأركان الدين الحنيف عن الخلافات الطائفية والسياسية أيًّا كانت؛ بقولها إن تسييس الشَّعائر الدِّينيَّة لن يجلبَ خيرًا لأمتنا، وهي تجتاز هذا المنعطف الدقيق من تاريخها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط