“الفالح” يعود من اليابان محملا باتفاقات تعاون استراتيجية متنوعة تدعم المملكة

“الفالح” يعود من اليابان محملا باتفاقات تعاون استراتيجية متنوعة تدعم المملكة

تم – اليابان: أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، على أن زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى دولة اليابان، خلال الفترة من 29 ذو القعدة 1437ه الموافق الأول من أيلول/سبتمبر 2016 وحتى 2 ذو الحجة 1437ه الموافق الثالث من أيلول 2016؛ حظيت باهتمام كبير جدا؛ وذلك نظرا لما احتوته من فرص استثمارية عدة، تمثلت في توقيع العديد من الاتفاقات بين البلدين اللذين تجمعهما علاقة وطيدة.

وأوضح الفالح، في تصريحات صحافية، إن زيارة سمو ولي ولي العهد إلى اليابان مهدت الطريق لمزيد من التعاون بين البلدين، وبلا شك، فإن وجود علاقات قوية قائمة بين المملكة واليابان سيُسهم إيجابيا، في الاستفادة من الفرص المتاحة لدفع عجلة النمو والتطور داخل المملكة.

وعقد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خلال الزيارة، اجتماعاً مع وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني هيروشيجي سيكو؛ لبحث سبل تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين، كما عقد سلسلة من الاجتماعات الجانبية مع عددٍ من الشركاء وقادة القطاعات المهمة في اليابان لتطوير العلاقات القائمة وللتعريف برؤية المملكة 2030 وفرص التعاون المشتركة، مشيدا خلالها؛ بالعلاقات القائمة بين البلدين مؤكداً التزام المملكة بتلبية حاجة اليابان للطاقة واستعداد الشركات السعودية، وفي مقدمتها “أرامكو” السعودية، لتوسيع علاقاتها الاستراتيجية مع شركائها في اليابان.

كما دعا شركات الطاقة والكيميائيات اليابانية إلى زيادة الاستثمار المشترك بين البلدين من خلال المشاركة في التحول الاقتصادي للمملكة ضمن إطار رؤية المملكة 2030، وشهد على توقيع خمس اتفاقات تعاون بين البلدين في مجال الطاقة والبتروكيميائيات، إحداها حكومية، والأخرى بين شركات وجهات سعودية ويابانية مختلفة، لتمهيد الطريق؛ للمضي قدمًا نحو مزيد من التعاون بين البلدين.

ومن بين مذكرات التفاهم الموقعة اتفاق للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية للتعاون في مجالات الطاقة المختلفة مثل البترول والغاز والطاقة الذرية والمتجددة، وأيضا مجال كفاءة الطاقة وتقنيات الطاقة النظيفة، بما يُسهم في دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي وفق رؤية المملكة 2030.

كما شمل هذا الاتفاق؛ تمديد اتفاق “أرامكو السعودية” في شأن استئجار مرافق تخزين النفط في أوكيناوا اليابانية وبسعةٍ أكبر، كما تم الاتفاق على الاستمرار في دعم وتمويل إمدادات غاز البترول الطارئة لليابان حيث اتفقت “أرامكو” وشركة إيواتاني اليابانية على الاستمرار في دعم وتحسين صندوق الإغاثة بغاز البترول المسال من “أرامكو” للمساعدة في حالات الطوارئ.

ويحظى هذا النشاط بتقديرٍ كبير من الجانب الياباني، لاسيما في ظل تعرض اليابان إلى الكوارث الطبيعية، فضلا عن ثلاث اتفاقات جديدة للدفع بقطاع الكهرباء في المملكة، حيث اتفقت شركة “الكهرباء السعودية” مع شركة “جاي جي سي” على بحث إنشاء محطات لتوليد الكهرباء من النفايات في المملكة.

كما وقعت مع شركة “كهرباء طوكيو” مذكرة للتعاون في مجال إدارة الطلب على الطاقة ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وأخيراً، اتفقت الشركة مع شركة “ميتسوبيشي” على درس فرصة تمويل وبناء محطاتٍ للطاقة الكهربائية والحرارية، وأيضا محطات الطاقة المتجددة، بما يشمل التشغيل والصيانة.

وستسهم هذه الاتفاقات في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، وكذلك في نقل المعرفة والتقنية اليابانية المتقدمة إلى المملكة، بما يسُهم في تطوير قطاع الكهرباء وفق رؤية المملكة 2030.

وعلق الفالح على هذه الاتفاقيات قائلاً “ستسهم هذه الاتفاقيات في تأمين إمدادات البترول إلى القارة الآسيوية، كما ستسهم في الارتقاء بقطاع الطاقة السعودي والاستفادة من الخبرة والتقنية اليابانية في سبيل تعزيز قدرة قطاع الكهرباء على الوفاء بالتزاماته المستقبلية مع رفع كفاءة توليد الكهرباء والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة”.

وفي قطاع الصناعة التقى الفالح بعددٍ من رؤساء شركات السيارات اليابانية لبحث سبل توطين صناعة السيارات بالمملكة. واستعرض معهم الفرص السانحة للشركات اليابانية للاستثمار في مجال التصنيع في المملكة، لاسيما في مجال توطين صناعة مكونات السيارات، كما أكد عزم المملكة على توطين هذه الصناعة ودعمها ضمن رؤية المملكة 2030.

كما شهد توقيع خمس اتفاقات تعاون بين البلدين في مجال الصناعة، إحداها حكومية والأخرى تمت بين شركات وجهات سعودية ويابانية مختلفة لتمهيد الطريق للمضي قدمًا نحو مزيد من التعاون بين البلدين، حيث وقعت اتفاقية لزيادة التعاون في مجال الصناعة بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، لزيادة التعاون في قطاع الصناعة من خلال تبادل المعرفة ونقل التقنية واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة بين البلدين بما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030.ووقعت أرامكو السعودية مع شركة سوميتومو اليابانية مذكرة تفاهم لبحث إمكانية تصنيع مكونات أنابيب التغليف المقاومة للتآكل وإنتاجها بالمملكة. ستسهم في نقل المعرفة وتدريب الكوادر الوطنية،

كما اتفق كلٌ من البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية وأرامكو السعودية من جهة مع شركتي “شوا شل” و “سولار فرنتير” اليابانية على درس جدوى إنتاج الألواح الشمسية الكهروضوئية في المملكة، ويسهم الاتفاق، في تنويع مصادر الطاقة في المملكة وفق رؤية المملكة 2030.

واتفق البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية مع شركة “سانكو” اليابانية على تبادل المعرفة في مجال تصنيع قطع غيار السيارات وإجراء الدراسات المشتركة لبحث فرص توطين هذه الصناعة في المملكة.

وتدعو رؤية المملكة 2030 إلى توطين الصناعات الواعدة، فقد زادت واردات المملكة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة بمعدل سنوي يزيد على العشرة في المائة، مما جعلها تحتل المركز الثاني والثلاثين في قائمة أكبر الدول المستوردة للسلع في العالم، كما تزيد قيمة واردات المملكة في قطاع التصنيع عن 30 بليون دولار أميركي سنويًا.

وفي قطاع السيارات؛ تعد المملكة العربية السعودية هي أكبر مستورد للسيارات في المنطقة، حيث يُتوقَّع بأن يبلغ حجم مبيعاتها السنوية مليون سيارة سنويًا مع حلول العام 2020، فضلاً عن أنها تحتل المركز الـ16 بين كبرى أسواق السيارات على مستوى العالم، كما يحظى التوسع المحلي في تصنيع المنتجات البتروكيميائية مثل البولي يوريثان بأهمية بالغة، لاستخدامها كمكونات أساسية في تصنيع قطع الغيار المستخدمة في عدة تطبيقات بدءًا من المقاعد وانتهاء بلوحة العدادات في السيارات والشاحنات.

وعلق الفالح على ذلك مبرزا، أن “تقدم المملكة اللقيم الجاهز والموقع اللوجستي المثالي ومراكز التدريب الفنية اللازمة لدعم عملية توسع كبرى في التصنيع المحلي للمكونات المطلوبة في قطاعات التصنيع العالمية المتقدمة”.

وفي قطاع التمويل والأعمال التقى الوزير الفالح بعددٍ من قادة المال والأعمال باليابان ، مثل: بنك ميزوهو، بنك أس أم بي سي، بنك أم يو أف جي وبنك نومورا. ورئيس مجموعة سوفت بانك اليابانية للاتصالات ماسايوشي سن، أشار الفالح خلال هذه الاجتماعات إلى وجود فرص نموٍ كبيرة للصناديق والشركات الاستثمارية اليابانية من خلال المشاركة في التحول الاقتصادي للمملكة ضمن إطار عمل رؤية المملكة 2030.

وشهد توقيع شركة “أرامكو السعودية” ثلاث اتفاقات تعاون مع ثلاثة بنوك يابانية (بنك ميزوهو وبنك أس أم بي سي وبنك أم يو أف جي) لتشجيع الشركات اليابانية على الاستثمار في المملكة.

وشدد الفالح، على أن الزيارة المثمرة لسمو ولي ولي العهد إلى اليابان عززت من عمق العلاقات بين البلدين، كما أكدت الفرص العديدة المتاحة للاستثمار من كلا الجانبين وفق رؤية المملكة 2030، وبما يتوافق مع النهضة الصناعية اليابانية الرابعة.

منطقة المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط