الجبير: الأسد يواصل قمع المدنيين وطهران مستمرة في دعم الإرهاب بالمنطقة

الجبير: الأسد يواصل قمع المدنيين وطهران مستمرة في دعم الإرهاب بالمنطقة

تم – لندن
اعتبر وزير الخارجية عادل الجبير، أن الشعب السوري لا يستطيع قبول بشار الأسد على رأس السلطة بعد القتل والتهجير والتدمير الذي ألحقه بالبلاد، مؤكدا أن إعلان “جنيف 1” دعا إلى انتقال السلطة من بشار الأسد ومغادرته الأراضي السورية.
وقال الجبير خلال لقاءات صحافية عقدها أمس، في مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى لندن، مازال نظام بشار الأسد يمارس قمع المدنيين، ولا نعتقد أنه سيغير نهجه خلال الفترة المقبلة، لذا من الطبيعي ألا يكون جزء من مستقبل سوريا، موضحا أن المعارضة السورية تقدمت برؤية عملية لحل الأزمة تشمل انتقال السلطة وتكريس العملية الديمقراطية، بينما لم يطرح النظام السوري في المقابل أي خطة بديلة للوصول إلى حل.
وأضاف بالنسبة للمملكة فهي لا تدعم أيا من الأطراف إلا من خلال قوات التحالف وبحسب قرارات الأمم المتحدة التي سبق أن حددت “داعش” وجبهة النصرة منظمات إرهابية، ومن هذا المنطلق تحاول تطوير علاقاتها مع روسيا على الرغم من الخلاف بشأن الوضع في سوريا.
كما تطرق الجبير إلى الحديث عن تطورات الأوضاع في اليمن، قائلا الحرب في اليمن لم تبدأها المملكة، بل بدأها الحوثيون وعلي صالح الذين استولوا على سلطة شرعية، وخرقوا الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الحوار الوطني اليمني، كما انتهكوا قرار الأمم المتحدة 2216، وبالتالي حرب المملكة في اليمن حرب دفاعية لحماية الشرعية اليمنية ولردع التهديد عن حدود المملكة، حيث دعمت السعودية المفاوضات اليمنية، بيد أن الحوثيين وعلي صالح هم من رفض المقترح الذي طرحه الممثل الخاص للأمم المتحدة في اليمن، كما أن المملكة أعلنت وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر لكن الحوثيين وصالح قاموا بإطلاق ما يزيد على 20 صاروخاً باليستياً باتجاه أراضيها وقتلوا المرابطين على الحدود ومع ذلك التزمت السعودية ضبط النفس، وعندما فشلت المفاوضات كان لها كل الحق في الدفاع عن حدودها.
وفند المزاعم التي تقول إن المملكة تستهدف المستشفيات والمدارس، مؤكدا أن هذه الاتهامات غير دقيقة وغير عادلة ومنحازة، حيث إن هذه الادعاءات تعتمد على جانب واحد ولا تنظر إلى الحقيقة من كل زواياها، مضيفا السعودية تقوم بالتحقيقات اللازمة في هذا الشأن، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الحوثيين يجعلون من المستشفيات والمدارس مستودعات للأسلحة وعندما تكون هذه المستشفيات والمدارس مستودعات أسلحة وتستهدف عسكريًا بحكم أنها منشآت عسكرية يصور الحوثيون للعالم أن المستهدف هي مستشفيات ومدارس، ولكن تسعى السعودية إلى تصحيح الخطأ ومعالجة الوضع بحسب القوانين الدولية.
وتابع أيضا مزاعم البعض بأن المملكة تستهدف المدنيين خاصة ما قيل عن مقتل 120 يمنياً في حفل زفاف في صنعاء، ليست صحيحة فقوات التحالف لم تحلق في صنعاء خلال تلك الأيام بل كان الذي جرى قصفا حوثيا مدفعيا ثقيلا استهدف المنطقة بشكل عشوائي بعد تنفيذ طائرات التحالف ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية، وذلك من أجل أن يصوروا للعالم أن هذا ما تفعله المملكة وقوات التحالف في اليمن، مؤكداً أن الحوثيين دأبوا على استخدام المدنيين دروعا بشرية داخل المناطق المستهدفة.
واستطرد المملكة لا تود إيجاد عداء مع الشعب اليمني، فقد استقبلت منذ الأزمة اليمنية ما يزيد على أربعة ملايين يمني لا يوجد منهم لاجئ واحد بل مقيمون نظاميون ويتلقى أبناؤهم التعليم في مدارس المملكة، كما تستقبلهم المستشفيات للعلاج وذلك حرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين على استمرار العلاقة الودية مع الشعب اليمني.
إلى ذلك جدد الجبير التأكيد على رفض بلاده بشكل قاطع للتدخلات الإيرانية في شؤون دول الجوار، موضحا أن بيان قمة منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في إسطنبول في شهر أبريل الماضي أدان تدخل إيران في شؤون المنطقة ودعم المنظمات الإرهابية، كما أدان ما يسمى بحزب الله، واستخدام إيران للطائفية وهو البيان الذي صوت عليه أكثر من 50 دولة، مضيفا هذا يوضح عزلة إيران في ويعطي رسالة واضحة لإيران بأن تتوقف عن تصرفاتها.
وأردف إيران تحاول تسييس الحج من أجل تحقيق مكاسب سياسية وهو الشيء الذي يرفضه العالم الإسلامي، مشيرا إلى رفض إيران توقيع اتفاقية الحج مع التسهيلات التي قدمتها حكومة المملكة، أضاع الفرصة على الحجاج الإيرانيين الذين ينوون الحج لهذا العام، كما أوجد مشكلات للذين ينوون الحج في الأعوام المقبلة.
وحول الملف العراقي قال الجبير في تصريحاته للصحافيين، مشكلة العراق هي إيران وتدخلها في الشؤون العراقية وإدارة الميليشيات الشيعية المسؤولة عن كثير من المجازر التي وقعت في العراق، وهو الأمر الذي أدى إلى تصاعد الصراع الطائفي، ما أتاح المجال لتنظيم “داعش” الإرهابي أن يتنامى ويلتحق به كثير من أهل السنة بسبب المجازر التي ارتكبت في الفلوجة وغيرها، وإذا لم تتم السيطرة على هذا الانشقاق الطائفي الذي تتزعمه إيران فلن يتم حل المعضلة العراقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط