مصادر تكشف كيف أحبطت المملكة مخططات إيران لتسييس الحج للعام الجاري

مصادر تكشف كيف أحبطت المملكة مخططات إيران لتسييس الحج للعام الجاري

تم – طهران

كشف مصادر صحافية إيرانية معارضة للنظام، كيف أحبطت السلطات السعودية بكل حزم، خطط تسييس الحج لهذا العام.

وكشف التقرير الذي نشرته المصادر اليوم الجمعة، الخطوة السعودية التي أثارت غضب علي خامنئي، وتسببت في إطلاق تصريحاته الحادة ضد المملكة.

وأكد التقرير أن المملكة أحبطت جميع مخططات إيران الرامية لتسييس الحج وبث الفوضى والاضطرابات والفتن، خلال أداء هذه الشعيرة التي تجمع المسلمين في الديار المقدسة، وذلك من خلال رفضها الحازم والقاطع لمحاولات نظام الولي الفقيه في طهران، فرض شروط سياسية وإدخال مراسم وطقوس خارجة عن مناسك الحج، وكذلك رفضها شروطاً إيرانية من شأنها أن تؤدي إلى إحداث انشقاقات طائفية ومذهبية تعكّر صفو الحج، وتخدم سياسة تصدير الثورة الخمينية من خلال استغلال موسم الحج.

غضب”خامنئي”

وأضاف التقرير: بينما استنفدت إيران كل الوسائل لتسييس الحج هذا العام، بما فيها منع مواطنيها من أداء الشعيرة والمطالبة بتدويل الحج، تحت حجج وذرائع واهية، قامت السعودية بفتح أبوابها أمام الإيرانيين القادمين إلى مكة من كل أنحاء العالم، الأمر الذي لاقى ترحيباً واسعاً من قبل الرأي العام الإسلامي، مما أغضب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي شنّ هجوماً غير مسبوق على المملكة.

لكن كل هذا التعنت من قبل المرشد وبطانته لم يمنع المواطنين الإيرانيين من استغلال الفرصة الذهبية التي وضعتها السعودية أمام أيديهم بإمكانية الذهاب إلى الحج عن طريق دولة ثالثة، حيث سارع المئات منهم بتقديم طلبات تأشيرة الحج غير مكترثين بالمآرب السياسية لحكامهم، وقد تمكّن المئات منهم بالفعل من القدوم من مختلف دول العالم لأداء مناسك فريضة الحج هذا العام، بحسب التقرير.

وجددت المملكة على لسان ولي العهد الأمير محمد بن نايف، التأكيد على أنها “لن تسمح بأي حال من الأحوال بوقوع ما يخالف شعائر الحج ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج وسلامتهم من قبل إيران أو غير إيران”.

وأكد الأمير محمد بن نايف أن “الإيرانيين يعلمون قبل غيرهم أن المملكة قدّمت للحجاج الإيرانيين كبقية حجاج بيت الله الحرام كل التسهيلات، مضيفا أن “إيران هي التي لا ترغب في قدوم الحجاج الإيرانيين؛ لأسباب تخصها، وفي إطار سعيها لتسييس الحج وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام”.

واستعرض التقرير الحوادث الإيرانية في الحج بتفصيل كبير، حيث قال إن “لإيران مسلسل طويل في استغلال موسم الحج لإثارة الشغب والفوضى والاضطرابات والفتن ومحاولة إحداث الصراعات الطائفية بدءاً من أحداث شغب مكة عام 1987، والتي كانت أبرزها وأكثرها خطورة، وحتى حادثة تدافع منى العام الماضي، والتي تورط بها دبلوماسيون وضباط باستخبارات الحرس الثوري الإيراني اندسّوا بين الحجاج الإيرانيين بجوازات سفر عادية.

أكاذيب

وأضاف التقرير: تورط بحادثة منى عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين الذين توفي بعضهم أثناء حادثة التدافع، وكانوا قد دخلوا موسم الحج دون جوازات دبلوماسية، ويصل عددهم الإجمالي لـ 16 شخصية أمنية وعسكرية ودبلوماسية، بينهم سفير إيران السابق بلبنان غضنفر ركن أبادي الذي كان يُعتبر رجل طهران في لبنان، وقد أشرف على ملف تسليح “حزب الله” اللبناني لفترات طويلة. كما كانت هناك أسماء مهمة أخرى كالضابط في جهاز استخبارات الحرس الثوري الجنرال علي أصغر فولاد غر، بالإضافة إلى نائب رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري للحروب النفسية عبدالله ضيغمي واسمه الرمزي “الجنرال مشفق”.

وقال التقرير: بالإضافة إلى الأعمال التخريبية التي قامت بها إيران في مواسم الحج، يعمل نظام الملالي في طهران على أمر آخر لا يقل خطورة وهو طرح قضية “تدويل الحج” منذ عامين. وقد كرر المرشد هذا الموضوع في تصريحاته الأخيرة، عندما طالب في رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني وعلى وسائل إعلام إيرانية رسمية بأنه “يتعين على العالم الإسلامي أن يعيد النظر فيما يتعلق بإدارة الحرمين الشريفين والحج”.

وتثير إيران هذه القضية في موسم الحج بكل عام؛ بهدف أن تتحول إلى موضوع جدل عالمي يبرز فيه رأي مؤيد للتدويل لاسيما عند الغرب، وذلك عبر خلق أزمة قبل كل موسم حج، واستغلال حوادث التدافع والوفيات، والتي هي سبب فيها؛ لاتهام السعودية بالتقصير والفشل في إدارة ورعاية الحج.

“أم القرى”

وأضاف التقرير: قضية ‏تدويل الحرمين مطلب إيراني قديم يؤكد عليه معاون السلطة القضائية الإيرانية محمد جواد لاريجاني في كتابه “مقولات في الاستراتيجية الوطنية” خلال تناوله نظرية طرح إيران بمثابة “أم القرى” بدلاً من أرض الحرمين، والتي تدعو صراحة إلى تدويل الحرمين، وضرورة خروجهما عن السيطرة السعودية، وإدارتهما عن طريق لجان دولية يكون لإيران فيها نصيب أكبر، حسب نظرية “لاريجاني”.

وبحسب التقرير ينظر النظام الإيراني إلى الحج كفرصة استثنائية لحشد الشيعة لإحداث البلبلة من خلال طقوس معينة لا تقع في إطار مناسك الحج، كمراسم الحالة “البراءة من المشركين” التي يقول عنها رجل الدين الإيراني آية الله جلال كنجئي إنها “بدعة أضافها نظام الملالي لمناسك الحج”، مضيفاً أن “من له علم بالفقه الشيعي يعرف أن فقه الشيعة بالنسبة لمراسم الحج لا يختلف عما يعمله المسلمون كافة من الإحرام والطواف والرمي والسعي والتقصير والذبح، وما إلى ذلك”.

وقال “كنجي” في ندوة سابقة عبر الإنترنت إن “نظام الملالي يستغلّ الحج لأهداف متعددة وأهداف دعائية، والتقاط فرائس من شبان المسلمين؛ ليستغلّهم كخلايا للتجسس والإرهاب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط