“التعليم السعودي” يعاني إثر موجة من الرحيل المبكر

“التعليم السعودي” يعاني إثر موجة من الرحيل المبكر

تم – الرياض: تسجل المملكة في قطاع الوظائف التعليمية، عدد 5434466 وظيفة شاغلة كمعلم ومعلمة، خلال العام 1436، على المستويات الوظيفية التعليمية، فيما تم تعيين 11188 معلم ومعلمة على المستويات التعليمية للعام 1436.

في المقابل، فإن عدد المعلمين والمعلمات الذين تركوا الخدمة سواء للاستقالة أو التقاعد لبلوغ السن النظامية أو التقاعد المبكر أو لأسباب ثانية هو 11770 معلما ومعلمة، فيما يلاحظ هنا أن أعداد الفقد في الهيئة التعليمية أعلى من أعداد التعيين في العام 1436.

وبلا شك، مثل هذه الأرقام وتداعياتها تربك خطط وزارة التعليم “التعليم العام” فيما يخص نسب النمو ومجالات التطوير لشاغلي الوظائف التعليمية التي تحتاج إلى تفرغ مثل الدورات الفصلية لمديري المدارس والمشرفين وطلاب الدراسات العليا والإيفاد للخارج، وأيضا الظروف الطارئة المتمثلة في الإجازات المرضية والاستثنائية والمرافقة التي لا توجد لدينا أرقام دقيقة حولها، فيما تبلغ نسبة ترك الخدمة بسبب التقاعد المبكر نحو 86% من مجموع الذين تركوا الخدمة التعليمية للعام 1436.

وهنا التساؤل الكبير للمهتمين وللمسؤولين عن أسباب هذه النسب التي تعطي مؤشرات أن هناك خللا ما في المنظومة التعليمية، وفي هذا المقام سنبين بعض الأسباب التي أجملها لي بعض المعلمين وتوافقها مع عدد من الدراسات عن ضعف دافعيتهم نحو العمل والانتماء للمهنة والرضا بالعمل التعليمي، ما يؤدي إلى حالات التسرب بأنواعها.

ومن الأسباب المهمة في هذا الصدد هو ضعف التحفيز للمعلم والمعلمة، فنظام الخدمة المدنية لا يفرق أبدا بين معلم ناجح ونشيط ويؤدي المهمات بتفان وبين معلم يؤدي الحدود الدنيا من عمله من خلال ثبات العلاوة السنوية لجميع الأطراف التي من خبرتي التعليمية والأكاديمية لا يوجد تطابق لها في أي نظام تعليمي في العالم.

ومن الأسباب أيضا هو أن مستوى كود البناء والنظافة والخدمات المقدمة للطالب والمعلم داخل المدرسة لا يوازي طموح الأطراف التعليمية لو تمت مقارنتها بدول أقل منا في إمكاناتها البشرية والمالية.

فعلى سبيل المثال، نظام النظافة في مدارس تعليم جدة يعتمد كليا على مديري المدارس من خلال موازنة تعتبر قليلة لدائرة حكومية تضم تجمعا بشريا ضخما من الطلبة والمعلمين، وهنا تخلق الوزارة مشكلة نظامية من خلال استعانة مديري المدارس لعمالتهم الخاصة من خدم أو سائقين.

وفي جانب آخر، يرى بعض الزملاء أن من أسباب ترك الخدمة مبكرا هو أخلاقيات الطالب وعلاقته بالمعلم، وهنا يجب أن يتم التركيز على أهمية تفعيل مواثيق الشرف وأخلاقيات المهنة وتعديل الأنظمة بما يحفظ الحقوق لجميع الأطراف والتي يرى المعلمون أنها تسير وبتعسف نحو الطالب ودون مراعاة لحقوق المعلم.

2 تعليقات

  1. في الميدان

    ومن اﻷسباب أيضا للتقاعد المبكر للهلمات تشدد المديرات وعدم مرونتهن وكون بعض المديرات أقل من مستوى المعلمات فبعضهن بشادة الدبلوم

  2. في الميدان

    وتشدد المديرات وعدم مرونتهن جعل المعلمات يضطرن للتقاعد المبكر رغم أن هناك مديرات هن بشهادة الدبلوم مع وجود معلمات بالبكالوريوس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط