#الكلباني: احتفلوا باليوم الوطني بعيدًا عن الأغاني وتخريب الممتلكات

#الكلباني: احتفلوا باليوم الوطني بعيدًا عن الأغاني وتخريب الممتلكات

تم – الرياض

حذر إمام وخطيب جامع الشيخ عبدالمحسن المحيسن بأشبيليا، الشيخ عادل الكلباني، من مظاهر تخريب الممتلكات والأغاني والشيلات التي ينتهجها الشباب ابتهاجًا بوطنهم.

وقال الكلباني، في خطبة الجمعة، إن “الوطن كالأم نحبه، وكل ما فيه يطربنا، ويسري في دمائنا عشقه، نحتفل فرحاً بذكرى عزيزة على قلوبنا وهو يومنا الوطني؛ لكن ليس من الإسلام أذية المسلمين وتعطيل مصالحهم وإغلاق طرقهم بحجة الفرح، ولا تخريب الممتلكات وارتكاب المحرمات ورفع الأصوات بالأغاني والشيلات، لا يكون الفرح بهذه الطريقة”.

وأضاف “أيها الأحبة، لا نحتاج إلى إثبات ما تَقرر في الأذهان، واستقر في الوجدان، ونبتت عليه الأركان، الوطن عشق كل إنسان، الوطن انتماء وأمن وأمان، الوطن أرض وتراب وبلد وأهل وجيران وأصحاب وأصدقاء وخلان، الوطن بيت وشارع وحي ومدينة ورمال وكثبان”.

وأوضح أن “الوطن هذه السماء وهي صافية، وحتى وهي مكدرة بالغبار، مظللة بالدخان، الوطن بحرّه الشديد، وبرده القارس، باختلاف تربته ومناطقه ولهجاته وعاداته، الوطن كالأم نحبه وكل ما فيه يطربنا اسمه، ويسري في دمائنا عشقه”.

وتساءل “كم يسافر المرء منا يمنة ويسرة، ويرى بلداناً جميلة، ومناظرها خلابة، وأنهارها جذابة، وتطورها مذهل، يعيش فيها أياماً يشعر بالسعادة لما يرى؛ لكن الشوق إلى الوطن يكدر منه كل انبساط، ويقلل سريان الدم في النياط، ويتردد في الخلجات قول القائل: “سقى الله أرضاً لو ظفرت بتربها.. لكحلت به من شدة الشوق أجفاني”.

ودلّل على قوله “في البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقته، وإن كانت دابة حركها من حبها. قال ابن حجر رحمه الله: وفي الحديث دلالة على فضل المدينة، وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه”.

وتابع “في البخاري أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول للمريض: (بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا)، قال ابن حجر: قال البيضاوي: قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلاً في النضج وتعديل المزاج، وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر؛ فقد ذكروا أنه ينبغي للمسافر أن يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها”.

واسترسل “أيها المسلمون، أحدثكم عن الوطن لأن النعم التي يرفل فيها الإنسان عادة لا ينتبه إليها، ولا يشعر بها؛ فإذا فقدها عرف قيمتها وأحس بمكانتها؛ كالعافية التي لا يقدّر المرء قيمتها حتى يمسه الضر، ويشكو علة فيتذكر كم كانت نعمة عظيمة وهو عنها غافل!”.

وأكمل “لو سألت المشردين والباحثين عن رحمة العدو بعد تنكب الصديق عن مكان يؤون إليه، والخوف يلفهم والفقر يقصم ظهورهم، وقبل الجوع تنهشهم كلاب، ومن الإفرنج دامية النصال، وصلاب لكن الأقدار تمضي، ويثني الجوع أعناق الرجال”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط