مفتي المملكة يحذر الشباب من المفسدين والمخربين ويشدد على التزام الصلاة

مفتي المملكة يحذر الشباب من المفسدين والمخربين ويشدد على التزام الصلاة

تم – الرياض: شدد سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، على المسلمين لتقوى الله تعالى وطاعته ومراقبته في السر والنجوى، مؤكدا أن الصلوات الخمس من أعظم أركان الإسلام، بعد الشهادتين، وليس هناك فريضة يطلق الكفر على تاركها بعد التوحيد؛ إلا الصلاة يقول صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، ويقول عليه الصلاة والسلام (بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة).

وأوضح سماحة المفتي، خلال خطبة الجمعة اليوم، من داخل جامع “الإمام تركي بن عبدالله” في العاصمة السعودية الرياض “والله جل وعلا قد افترضها خمس على العباد في اليوم والليلة لتقوى صلتهم بربهم وتزكي أخلاقهم ونفوسهم، قال الله سبحانه وتعالى (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)، ولكن أعظم هذه الصلوات شأن وأكثرها ثواب وأجر هي صلاة الفجر، فأداءها دليل على قوة الإيمان، إذ بها مخالفة الأمر بالسوء ونشئٌ في طاعة الله جلَ وعلا، ومن فوائدها أن وقتها وقت مبارك تشهد له ملائكة الليلة وملائكة النهار، يقول الله جلَ وعلا (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)، ويقول صلى الله عليه وسلم (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار فيجتمعون في صلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا إلى ربهم فيقولون تركناهم يصلون وأتيناهم يصلون)”.

وأشار إلى أن المحافظ على صلاة الفجر يكون في ذمة الله، إذ يقول صلى الله عليه وسلم (من صلى الفجر فهو في ذمة الله)، ومنها أن بأداء صلاة الفجر يضمن دخول الجنة، يقول صلى الله عليه وسلم (لن يلج النار عبد صلى قبل المغرب أو قبل الصبح)، ويقصد صلاة الفجر, ويقول صلى الله عليه وسلم (من صلى البردين دخل الجنة)، أي صلاة الفجر وصلاة العصر, مبيناً أن أداء صلاة الفجر سبب لرؤية الله يوم القيامة، يقول صلى الله عليه وسلم (إنكم سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فأن استطعتم ألا تغلبون على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا).

وأكد أن المحافظ على صلاة الفجر أطيب الناس عيشاً وأقواهم، إذ قال صلى الله عليه وسلم (يقف الشيطان على قافية رأس أحدكم يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فنم، فإن ذكر الله انفكت عقده وإذا توضأ انفكت عقده وأن صلى انحلت كلها وأصبح طيب النفس نشيطا وإلا أصبح خبيث النفس كسلانا).

وبين أن التخلف عن صلاة الفجر من علامة النفاق، يقول صلى الله عليه وسلم (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما من خير لا توهما ولو حبوا ولقد هممت بأن تقام الصلاة ثم أمر من يصلي بالناس, ثم انطلق إلى أناس لا يصلون فاحرق عليهم بيوتهم بالنار).

وتناول أسباب التخلف عن صلاة الفجر، وقال “أيها المسلم.. إن من أسباب التخلف عنها الغفلة لما فيها من خير عظيم, وأن كنت موقونا بفضلها أدرك إلى الحضور إليها والمحافظة عليها, وكل ما غفلت عنها أصابك الكسل والخمول، فاتق الله في نفسك وحافظ على هذه الصلاة، قال الله جل وعلا في المنافقين (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا), فعلينا يا عباد الله أن نحافظ على الصلوات الخمس, ونعتني بها ونأتي لصلاة الفجر ونهتم بها اهتماماً عظيماً، لعل الله أن يتقبلها منا، إنه على كل شيء قدير.

وشدد على الأمانة في الإسلام، موضحا “هل من الأمانة في الإسلام أن تكون عدو للإسلام وتسعى في خرابه؟، هل من الأمانة أن تسعى للتخريب وللتفجير وقتل الأبرياء والتعامل مع الأعداء؟، هل من الإيمان أن تمد يدك لأعداء الإسلام يفكرون في فساد الأمة وتدميرها والقضاء عليها وإفساد أمنها وأمانها؟, هذا ليس من الإيمان؛ بل هذا من الضلال ومن الفساد، يقول صلى الله عليه وسلم (المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)، مبيناً أننا في نعمة عظيمة نعمة الإسلام ونعمة الأمن والاستقرار ورغد العيش”.

وحذر المسلمين من الأعداء الذين اتخذوا بعض شباب المسلمين مسائل وذرائع لتخريب بلد الإسلام، موصياً الشباب بتقوى الله في أنفسهم، وأن يعلموا أن من خطط لهم وأوحى إليهم التخريب والإفساد، بأنه عدو لهم ولعقيدتهم ولأمنهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط