خطيب المسجد الحرام: جنود “الحزم” في جهاد ما داموا يدفعون الباغي ويكفون الشر عن بلاد المسلمين

خطيب المسجد الحرام: جنود “الحزم” في جهاد ما داموا يدفعون الباغي ويكفون الشر عن بلاد المسلمين

تم – متابعات : أكّد إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب، أنّه في العصر الإسلامي الأول كان الحجاز كمثل الطائر والشام واليمن جناحاه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يقرن بينهما في الفضائل والجهاد  فاليمن أصل العرب ومادتهم، هم أهل السكينة والوقار والفقه والاعتبار وأرباب البلاغة والأدب والأشعار، أنصار الرسالة وقادة الجهاد والبسالة.

 

وأبرز فضيلته، في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام، أنّه “دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لأرض اليمن، وأخبر أنها أرض إيمان، وأثنى على أهلها بالإيمان والفقه والحكمة ورقة الأفئدة ولين القلوب، وإنهم مدد الإسلام وجنده”، لافتًا إلى أنّه “حين كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يجاهد لإعلاء شريعة الله وبسط كلمته في الأرض، وقد لقى من الأقربين والأبعدين ما لقي، كانت جبال اليمن تسير برجال تنحدر لسهول الحجاز تحث خطاها للقاء النبي الخاتم، لم تسقها للدين سيوف أو مخافة حتوف، وإنما فطر صافية وقلوب للإيمان راغبة”.

 

وأشار إلى أنَّ “بلاد اليمن حافلة بالعلماء والصالحين، أهلها أهل صبر وحكمة وحلم وقناعة وحنكة، حتى بلوا بطلاب دنيا ممن باعوا ذممهم وخذلوا أمتهم، فتمالأوا مع العدو على أهلهم، وشذّ عن اليمنين شرذمة باغية تدعمها قوى إقليمية كارهة للعرب حائدة عن الهدى والسنة، تهدف إلى بسط هيمنتها على اليمن، وجعله منطلقًا لنفوذها على بلاد العرب والمسلمين، وتحالفت الفئة الباغية مع جماعات باعت وطنها ودينها لاستجلاب مكاسب شخصية أو عائلية، على حساب عروبة اليمن وعقيدتها، تحركهم وتمولهم  في ذلك كتلة شر، اعتادت على عداء العرب والمسلمين، وسعت لزراعة شوكة في خاصرة الجزيرة العربية، يعبثون بأمن الشعب اليمني، ويروجون للطائفية ويزرعون الإرهاب، بل تعالت أصواتهم مهددين المنطقة كلها، مصرحين بالعدوان على بلاد الحرمين الشريفين، ونشر الفوضى والإرهاب في بلاد الأمن والإيمان ومأرز الإسلام والسلام”.

 

وأردف “سعت المملكة بعقلها وحلمها لإطفاء نار الفتنة وصناعة المبادرات، ورعايتها، وجمع الفرقاء، ودعم الحوار، وتجنيب اليمن أن ينزلق في حروب أهلية، أو ينفلت في الفوضى والاضطراب وصبرت طويلاً وحلمت كثيرًا، لكن نداء العقل ضاع في عماية الطائفية، واستقوى البغاة في تدخلات الغرباء السافرة، الرامية إلى زعزعة المنطقة ونشر الفوضى، وتكرر نقض الوعود وخفر العهود، فلم يعد في القوس منزع، فاجتمعت إرادة الغيورين من أمة الإسلام، فقلدوا أمرهم لله درهم  وقيض الله للحوادث الملك الحازم والشجاع العازم خادم الحرمين الشريفين، وحارس بلاد العرب والمسلمين، وناصر السنة والدين، سلمان بن عبد العزيز، فكانت عاصفة الحزم، ومرام العزم، تخضد شوكة من جلب العدو لدمار ديارهم، وأذية جاره”.

 

وشدّد الشيخ آل طالب، على أنَّ قرار الملك ـ نصره الله ـ كان شجاعًا حكيمًا، جاء في وقت أمس الحاجة، ولبى أمنية الأمة المحتاجة قيامًا بحق الأخوة وحق الجوار واستجابة لنداء الشعب اليمني المسلم، وإغاثة للملهوف، وحماية للدمار وإنقاذًا لبلاد الإسلام من سيطرة المد الصفوي المحتل ، فبارك الله خطى الملك وبارك في عمره وعمله وأيده بتأييده.


وبيّن فضيلته، أن “عاصفة الحزم” قد ردت للأمة روحها وأملها وجمعت الكلمة ووحدت الصف وعرفت الأمة بعدوها. ودعا الله أن تكون فاتحة خير على أمة الإسلام، وتجتمع كلمتها وتزداد نصرتها للسنة والدين .

 

ووجّه فضيلته خطابه إلى الجنود البواسل، من المقاتلين والمرابطين داخل اليمن وخارجه، قائلاً “أنتم في جهاد ما دمتم تدفعون الباغي من ورائه تدفعون الصائل وتجالدون الباطل وتكفون الشر عن بلاد المسلمين، نداء لعامة المسلمين بالالتفاف حول ولاة الأمر من الأمراء والعلماء وجمع الكلمة ووحدة الصف”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط