خطيب المسجد النبوي: الفئة الباغية هدّدت بإشعال المنطقة تحقيقًا لمطامع تغذيها أحقاد دفينة

خطيب المسجد النبوي: الفئة الباغية هدّدت بإشعال المنطقة تحقيقًا لمطامع تغذيها أحقاد دفينة

تم – المدينة المنورة : أكّد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد الباري بن عواض الثبيتي أنَّ القوة في نظر الشرع أداة في خدمة الحق، لا غاية تنشد بذاتها، فإذا انفصلت عن الحق أصبحت خطرًا وتدميرًا، مستدلاً بقول الحق تبارك وتعالى “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ”, مبينًا أنَّ “القوة تثبت دعائم السلام، وتحمي الإسلام، وتصون ديار المسلمين من أن تمتد إليها يد الغاصبين والمعتدين والباغين”.

وأوضح فضيلته، في خطبة الجمعة، أنَّ “العالم لا يحترم إلا الأقوياء، والقوة الحقيقية هي المستمدة من الله, إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى الأعداء وهو يستمد من الله العزم والجهد والتوفيق, يقول (اللهم بك أحول وبك أصول وبك أقاتل), كما كان يقول عليه السلام (اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم)”.

 

وأضاف “القوة تدحض الباطل وتزهقه”, لافتًا إلى الباطل الذي يحاول أن يتمدد في جزيرة العرب، من الفئة الباغية التي تمارس الخداع، وتستخف بالعقول، وترفع شعار الموت للكفر والموت للباطل، وهي من جنده وتسير في ركابه وتنفذ مخططاته.

وأردف “أصبحت هذه الفرية اليوم مكشوفةً مفضوحةً ممجوجة، وأن الأمة وعت مكرهم، وهذه الشعارات مجرد غطاء ودغدغة لعواطف المسلمين، ليسهل عليهم افتراس الفريسة بالقتل أو التهجير”, مؤكدًا أنَّ “الفئة الباغية فهي سلبت حقًا، واحتلت أرضًا، وهددت بإشعال المنطقة بأسرها، تحقيقًا لمطامع ومخططات تغذيها أحقاد دفينة وبدعم من جهات مشبوهةً”.

 

وأشار الشيخ الثبيتي إلى أنَّ “من استمد القوة من الله لا يعرف للضعف معنىً ولا يجد اليأس في نفسه مكانًا والمؤمن في الشدائد تقوى صلته بربه ويتعلق قلبه بالله ويلوذ بحماه”.

 

وأبرز أنَّ “الإسلام دين العزة والقوة، كما قال تعالى (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ), فالأمة قوية بدينها وعقيدتها ورجالها”, موردًا قول نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم “المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”.

 

وشدّد الشيخ الثبيتي على أنَّ “عاصفة الحزم تعبر عن آمال اليمنيين، واستجابة لاستغاثتهم، وهي عاصفة قوية في موضوعها، عميقة في مدلولها، واضحة في أهدافها، وحزم من قيادة حازمة، فقد كشر العدو عن أنيابه، وبان مكره وصرح بأطماعه، حتى في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بعدما باع فكره للأعجام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط