عسيري يؤكّد أنَّ ميليشيات الحوثي تنتهج مقولة “إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك”

عسيري يؤكّد أنَّ ميليشيات الحوثي تنتهج مقولة “إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك”

تم – متابعات : كشف المتحدث العسكري باسم تحالف “عاصفة الحزم”، المستشار لدى وزير الدفاع السعودي، العميد ركن أحمد عسيري، أنَّ سلوك الميليشيات الحوثية تجسّده مقولة “إما أن تكون تحت سيطرتي أو أقتلك”، مبرزًا أنهم يستهدفون المباني العسكرية والمدنية، ومؤكدًا أنَّ “الحوثيين استولوا على جميع الوقود في الموانئ”.


وأوضح عسيري، في تصريح صحافي، أنَّ “البحرية المصرية قامت بعملية استطلاع على أرض جزيرة ميون، ومن ثم عادوا، بغية تقييم عملية الطيران الجوي”.

وأشار إلى أنَّ “هناك سلطة غير قانونية، تمارس عملاً تعسفيًا ضد المدنيين، وكذلك أجهزة الدولة”، مبرزًا أنّه “تم توجيه رسائل عامة للحوثيين والمتمردين في الجيش اليمني، مفادها أن ما يجري على الأرض لا طائل منه، والموضوع انتهى، والسبيل الوحيد ترك السلاح، والعودة لثكناتهم، ودعم الشرعية اليمنية، يتبعها انضمامهم للعمل السياسي”.

وتساءل “من سهّل تحرك الحوثيين، من مدينة صعدة إلى عمران، ثم من عمران إلى صنعاء، واحتلال العاصمة؟”، مبيّنًا أنَّ الجيش اليمني المتمرد هو المتورط في هذه القضية، والعملية أصبحت واضحة للجميع، لأنَّ الحوثيين ليس لديهم مدرعات وطائرات ودبابات، وإنما استولوا عليها بمساعدة المتمردين من الجيش اليمني”.

وفي سياق ذي صلة، كشف عسيري أنَّ الأسلحة التي يستخدمها المتمرّدون الحوثيّون، تشمل صواريخ “سكود”، التي لا تمتلكها بعض الدول، وتدرب بعض الشباب اليمني، الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ17 عامًا، على كيفية الإقلاع بالطائرة”، لافتًا إلى أنَّ “المسؤولية ليست على عاتق السعودية ودول التحالف؛ المسؤولية دولية، ولو تخيلنا (لا سمح الله) أن طائرة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، اصطدمت بإحدى العواصم الغربية، ألا تتجه الدولة المتضررة إلى محاكمة اليمن؟! اليوم، ليس هناك حكومة على أرض اليمن، ولذلك نجد أن تنظيم القاعدة استولى على جزء، والجيش اليمني أيضًا لديه جزء، والميليشيات الحوثية كذلك، والأخير هو من تسبب في ذلك”.

وشدّد عسيري، على أنَّ “رغم الاستهداف اليومي لأسلحة ومخازن المتمردين، ستجد الحكومة اليمنية الشرعية، بعد عودتها ـ إن شاء الله ـ، كمّيات توازي ما تم استهدافه وتفجيره، لأنَّ منهجية الحوثيين والداعمين لهم واحدة، إذ أنّه تم إنشاء ميليشيا داخل دولة، وجرى تمويلها ماديًا وعسكريًا من الخارج، ثم تخطت الدولة مثلما حصل في لبنان؛ البلد معطل دون رئيس، لأن هناك شخصًا لديه قوة عسكرية، والأطراف الأخرى (أحزاب سياسية) ليست لديها أية قوة على الأرض، وهذا هو المنهج الإيراني في دعم الحوثيين، وبالتالي جرى استغلال فترة انقلابهم على الشرعية، وقاموا بتوقيع اتفاق لتسيير 14 رحلة طيران، أسبوعيًا، لنقل عتاد عسكري لهذه الميليشيات، إضافة إلى ما تم الاستيلاء عليه من الجيش المتمرد”.

ولفت إلى أنَّ “اليمن بلد يعج بالسلاح، وقد يصل عدد السلاح إلى أكثر من عدد المواطنين، ولدينا معلومات مؤكدة بأن الذخائر توضع داخل المباني السكنية، ولا أستبعد أن كمياتها قد توازي ما تم استهدافه أو أكثر، وجعلوا المواطن اليمني درعًا بشريًا لأعمالهم”.

وعن دلالة استهداف الميليشيات الحوثية للحدود البرية السعودية، أوضح أنَّ “الانقلابيين تحت الضغط، وكانت القوات البرية اشتبكت خلال الثلاثة أيام الماضية مع مجموعات فردية مسلحة؛ يائسين يبحثون عن حدث إعلامي، وتم الرد عليهم بنيران مدفعية، بشكل مستمر، وبعد تحديد إحداثيات الموقع الهدف، يتم استخدام طائرات (أباتشي)”، مشيرًا إلى أنَّ “هذه الميليشيات تعمل يائسة، تحاول أن تخلق جلبة، بغية تفكيك الضغط داخل اليمن، لتسهيل تحركاتهم في صعدة وعدن، لكن الوضع تحت السيطرة”. 

وفي شأن العمليات، بيّن عسيري أنَّ “الطائرة التي تصيب الهدف ليست وحدها في الأجواء، وإنما معها طائرة التزود بالوقود، وطائرة الإنذار المبكر، وطائرة الحرب الإلكترونية، وطائرة البحث والإنقاذ، ولهذا جميع الطائرات تقلع من قواعد عسكرية مختلفة نحو طريق واحد. وزملاؤنا في القوات الإماراتية يشاركون في العمليات العسكرية من خلال القواعد العسكرية في السعودية، أو القواعد العسكرية في الإمارات، وفي النهاية العمل تكاملي”.

وأضاف “لدينا في قوات التحالف خطة عسكرية، ومراحل وأهداف، ونتحرك تصاعديًا، وعملنا في النهاية استباقي، وكان هدفنا في البداية منع العدو من استخدام المجال الجوي، وتم تحقيق الهدف، ثم منع العدو من التحرك، وتم تحقيقه، ولم نشاهد عربات على الطرقات الرئيسة، بل انتقلت إلى الطرق الوعرة، وبالتالي استطاعت قوات التحالف تصعيب الحركة على العدو، والتي بدورها تضعف تدريجيًا”.

وأشار إلى أنَّ “الميليشيات ليست جيوشًا منظمة، وإنما أفراد يتحركون على عربات مدنية، وغير مستقرين، وتعلمون أن هناك ميليشيات حوثية استقرت قبل بدء عمليات عاصفة الحزم، وكان هدفهم إثارة الرعب داخل السكان، ولدينا معلومات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين تم القبض عليهم في عدن، اعترفوا بأنهم تسلموا من الحوثيين ذخائر وأسلحة، وطلبوا منهم الوجود بين السكان بغية إثارة الذعر بينهم”.

وبيّن أنَّ “العمل العسكري مضنٍ. لا بد من البحث عن المعلومة، والتأكد منها، وتحديد الموقع. مثلاً تبين لنا بعد جهد كبير أن مصدر الذخيرة التي تمول إلى داخل عدن، عبر الاستاد الرياضي في عدن، ومبنى الأمن المركزي في عدن، تم الاستيلاء عليهما، وتم تخزين الذخائر داخلهما، وللأسف هناك بعض أبناء اليمن يساعدون هذه الميليشيات الحوثية طمعًا في المال، ولكن في النتيجة مصلحة اليمن يجب أن تُغلّب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط