بيان القمّة الخليجية: نسعى لعلاقات طبيعية مع إيران ونُعدّ لمؤتمر سوري لمرحلة ما بعد الأسد

بيان القمّة الخليجية: نسعى لعلاقات طبيعية مع إيران ونُعدّ لمؤتمر سوري لمرحلة ما بعد الأسد

تم ـ نداء عادل ـ الرياض : شدّد البيان الختامي للقمة التشاورية لزعماء وقادة الخليج، على تأسيس علاقة طبيعية مع إيران، قائمة على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأعلن قادة دول مجلس التعاون، في بيان لهم، أصدر عقب ختام القمّة التشاورية الـ15، التي انعقدت في الرياض الثلاثاء، عن مؤتمر للمعارضة السورية يقام في الرياض، لرسم ملامح مرحلة ما بعد الأسد، والتأكيد على حل سياسي في سوريا، بما يحقق رغبات الشعب.

وعبر أصحاب الجلالة والسمو عن تطلعهم للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في 13ـ14 من مايو الجاري، في الولايات المتحدة الأميركية، وأن تسهم المباحثات في تعزيز العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

واستعرض أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وأشادوا بمقاصد وأهداف عملية “عاصفة الحزم”، وما تحقق من نتائج مهمة، وببدء عملية “إعادة الأمل”، استجابة لطلب فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بهدف تعزيز الشرعية، واستئناف العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة .

ورحب البيان، بقرار فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، بعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، في 17 مايو 2015م، تشارك فيه جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره. وبتعيين رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح نائبًا للرئيس، واللواء الركن محمد علي المقدشي رئيسًا لهيئة الأركان.

وأكّد “مساندة القادة الخليجيين، للتدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة اليمنية لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية، ومليشيات الرئيس السابق علي عبدالله صالح”. ورحّبوا بقرار المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع دول التحالف، وفي إطار استمرار تعزيز جهودها الإيجابية الإنسانية داخل الأراضي اليمنية، بإيجاد مناطق آمنة في أوقات محددة يتم فيها توزيع المساعدات الإنسانية، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2216، مع التشديد على ألا يتم استغلالها من قبل ميلشيات الحوثيين وحلفائهم لتحقيق مكاسب على الأرض، مما سيؤدّي إلى استئناف العمليات الجوية فوق هذه المناطق.

وبهدف سرعة إيصال المساعدات للشعب اليمني الشقيق، رحب أصحاب الجلالة والسمو بقرار المملكة العربية السعودية إنشاء مركز موحد على أراضيها مهمته تنسيق جهود تقديم المساعدات بين الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية المعنية، والدول الراغبة في تقديم المساعدات للشعب اليمني، بما في ذلك تمكين الأمم المتحدة من إيصال المساعدات التي تكفل بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بمبلغ مائتين وأربعة وسبعين مليون دولار أميركي  .

أمّا في القضية الفلسطينية، فقد أكّد أصحاب الجلالة والسمو، أنّ السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، طبقًا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وفي الشأن السوري، أعرب أصحاب الجلالة والسمو عن بالغ قلقهم من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السوري نتيجة لاستمرار نظام الأسد في عمليات القتل والتدمير واستخدام الأسلحة الثقيلة والطيران والغاز السام، مشدّدين على الحل السياسي للأزمة السورية، وفقًا لبيان جنيف1، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا، ووحدة أراضيها، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين المدنيين، ودعمهم لكل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين .

وأعرب أصحاب الجلالة والسمو، عن قلقهم من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا. مجددين دعمهم للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية، ومساندتهم لجهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي.

وشدّدوا على التعامل بكل عزم وحزم مع ظاهرة الإرهاب الخطيرة، والحركات الإرهابية المتطرفة، مثمنين جهود الدول الأعضاء في هذا الشأن على الصعد كافة، ومبرزين، ضرورة وأهمية التعاون بين دول العالم كافة لمحاربة ظاهرة الإرهاب، والتزام دول المجلس بالاستمرار في المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة “داعش”.

إلى ذلك، أكّد أصحاب الجلالة والسمو حرص دول مجلس التعاون على بناء علاقات متوازنة مع جمهورية إيران الإسلامية، تُسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وعبّروا عن تطلعهم إلى تأسيس علاقات طبيعية معها، قوامها احترام أسس ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتخاذ خطوات جادة من شأنها إعادة بناء الثقة والتمسك بمبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وعبر أصحاب الجلالة والسمو عن أملهم في أن يؤدي الاتفاق الاطاري المبدئي الذي تم التوصل اليه بين إيران ومجموعة (5+1)، إلى اتفاق نهائي شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، وطالبوا بأن يضمن الاتفاق انسجام هذا البرنامج مع جميع المعايير الدولية، بما في ذلك معايير أمن وسلامة المنشآت النووية، والإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها، ومعالجة جميع المشاغل والتداعيات البيئية للبرنامج النووي الإيراني.

ودعا أصحاب الجلالة والسمو جمهورية إيران الإسلامية إلى الاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة، لحل قضية سيادتها المطلقة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، ومياهها الإقليمية، والإقليم الجوي، والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

9 11 12 13 14 16

 

6 تعليقات

  1. غير معروف

    ا

  2. غير معروف

    ال

  3. غير معروف

    اا

  4. غير معروف

    اء

  5. غير معروف

    ار

  6. غير معروف

    او

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط